Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

أكد النقابيون في مؤتمر نقابة النقل الجوي على التعديل الوظيفي للعاملين بالملاك العددي للمؤسسة، والذي لم يصدر حتى تاريخه، بعد حجة مديرية الشؤون الإدارية أن يكون التعديل بشكل تفاضلي وحسب القدم، وليس تسريباً ولأشخاص محددين بعينهم.
وقال قحطان أحمد رئيس مكتب النقابة في كلمته إن القطاع العام هو الضمان الحقيقي لحرية القرار السياسي، والضامن لأمن سورية الاجتماعي ويجب دعمه بكل الأشكال، وإعادة هيكلته بالشكل الذي يتناسب مع التحديات المستقبلية.

عانى العمال في القطاعين العام والخاص من التداعيات السلبية للأزمة، إذ انخفضت التعويضات الممنوحة للعمال نتيجة توقف شركاتهم مما أثر سلباً على وضعهم المعيشي، هذا ما أكده صالح منصور رئيس نقابة عمال الغزل والنسيج في مؤتمرهم، مشيراً إلى تسريح عدد كبير من العاملين في القطاع الخاص، ولم يتبق على رأس عمله إلا حوالي 10% من العمال ويتقاضون رواتب متدنية.

وأخيراً وجه وزير الصناعة كمال الدين طعمة بتشكيل لجنة من الوزارة ومؤسسة الإسمنت لدراسة الواقع المالي والفني والإنتاجي في شركة إسمنت طرطوس. التوجيه جاء للوقوف على حالات الفساد والخلل الذي بدا واضحاً في ميزانية الشركة، بعد التأكد من أن نسب الإنفاق من المستلزمات السلعية أعلى بكثير من نسب تنفيذ الخطط الإنتاجية إلى جانب ارتفاع نسب الإنفاق على قطع الغيار والوقود والزيوت.

إن الأجر والدخل المحدود للعاملين في المدينة أو الريف هو مصدر معيشتهم الأساسي، ولا يجوز السماح بتهديده والتلاعب فيه، وخاصة في هذه الظروف الخطيرة التي تمر فيها بلادنا، وهو أساس هام تستند إليه كرامة المواطن التي دون تأمينها لا يمكن الحفاظ على كرامة الوطن.

في كل عام نقف وقفة موضوعية لمراجعة حصيلة أعمالنا خلال العام المنصرم بكل سلبياته وإيجابياته لنحلل نقاط الضعف والقوة، لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لعمالنا من أجور وخدمات ومزايا عينية ومكتسبات مادية.

إننا ندرك تماماً أن العمل النقابي في المرحلة القادمة صعب للغاية، ويتطلب منّا المزيد من الجهد والعمل، هذا ما قاله وحيد منصور رئيس نقابة التنمية الزراعية، أمام أعضاء المؤتمر السنوي، منوهاً عدم توفر المحروقات الكافية لعمل الآلات الزراعية مما أثر سلباً على تنفيذ الخطة الإنتاجية في معظم المحافظات.

يجري طرح جملة من القوانين لها علاقة بالعمال أو النقابات للتعديل أو التبديل كما هو جارٍ مع قانون العمل رقم 17 الخاص بعمال القطاع الخاص وقانون العاملين الموحد وسبقه تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، ويتداول الآن في النقابات تعديل أو تغيير قانون التنظيم النقابي رقم 84 الذي جرت وفقه «الانتخابات» النقابية للدورة الانتخابية 26 وما قبلها.

انطلاقاً من الأهمية السياسية والوطنية للحركة النقابية والدور المفترض أن تلعبه في مواجهة السياسات الاقتصادية الليبرالية التي كان عاملها مؤثر وكبير في إنتاج الأزمة الوطنية وما آلت إليه من تطورات باتت تهدد ليس الاقتصاد الوطني فحسب بل تهدد الوطن برمته أرضاً وشعباً، انطلاقاً من هنا يأتي حرصنا على الحوار والنقاش مع ما تصدره الحركة النقابية من مواقف مختلفة في الشأن النقابي أو الاقتصادي.

لعلّ أول قانون ألزم ربّ العمل بالمشاركة في ما يمكن أن يُعَدّ تأميناً صحياً عن العمال كان في أواخر القرن التاسع عشر في ألمانيا، وتحديداً في عام 1883م، ثم تبعتها في هذا النمسا ثم النرويج وبريطانيا وفرنسا، قبل أن يعمّ هذا الإلزام بالتأمين دول أوروبا الصناعية، وذلك تحت ما سُمِّيَ التأمين ضد المرض والشيخوخة.

إن بلادنا ومجتمعنا بحاجة إلى حركة نقابية قوية ومؤثرة، تدافع عن مصالح الطبقة العاملة بجرأة وجدية، وهذا مطلب جميع المواطنين و التقدميين لأنهم يعون تماماً أنه في مواجهة قوى السوق المنفلتة من عقالها والتي أضحى لها ممثلوها الرسميون ومطالبها الواضحة لابد من حركة شعبية عمالية عالية التنظيم لمواجهة الضغوطات التي تمارسها قوى السوق المحلية، وبطبيعة الحال فالنقابات مرشحة لأن تلعب هذا الدور لأنها تملك الخبرة والتجربة والتقاليد والكادر الذي يسمح بذلك.

الصفحة 330 من 405