Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

في كل مرة تلتقي الحكومة القيادات النقابية وكوادرها، تؤكد على لسان ممثليها عن عدم نيتها خصخصة القطاع العام وبيعه، لأنها غير مدينة للمؤسسات المالية العالمية، وبالتالي فهي غير ملزمة بتنفيذ وصفاتها الاقتصادية، بالإضافة إلى أن سورية لديها قطاع خاص فاعل اقتصادياً، وليست بحاجة للخصخصة.

الثلاثاء, 15 تموز/يوليو 2008 23:00

أضاليل الحكومة حول العمالة الفائضة..

Written by

منذ بدأت الحكومة بطرح مشروعها الإصلاحي، وهي الآن قد ركنته في أدراجها المخصصة لـ(الحفظ) و(التريث)، كان البند الأول في تقييم واقع الشركات، وأسباب (خسارتها) من وجهة نظرها، هو وجود العمالة الفائضة، فهذه العمالة كما ذكر الكثير من المسؤولين فيها هي المسبب بتدهور وضع الشركات، وفي ارتفاع تكاليف الإنتاج. وانطلاقاً من ذلك وجدت الحكومة أنه لابد من إعادة النظر بوضع هؤلاء العمال من أجل تخليص الشركات من (خسارتها)، وبالطبع من خلال تخليصها من العمال الفائضين!! لأنه السبيل الوحيد لتخفيض الكلف. واليوم تقوم وزارة الصناعة بعملية مسح شاملة لليد العاملة الفائضة في كل المعامل والشركات، ولا ندري ما هي المعايير التي اتبعتها الوزارة في عملية البحث والاستقصاء تلك، والتي على أساسها حزمت أمرها بوجود عمالة فائضة في شركاتها.

تبنّي الحركة النقابية في المؤتمر /17/، وما بعده من مؤتمرات نقابية، للنقابية السياسية، وتخليها عن التقاليد النضالية الكفاحية في الدفاع عن حقوق العمال، ومصالحهم، وانتهاج سياسة الشراكة، وفريق العمل الواحد مع الحكومة، كل هذه السياسات كانت في مراحل سابقة تجدي في تحصيل بعض الحقوق للطبقة العاملة بسبب سيادة القطاع العام وهيمنته شبه الكاملة على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى الظروف السياسية القائمة وموازين القوى العالمية والمحلية التي كانت تسمح بمثل هذا النوع من العلاقة بين الحكومة والنقابات، وقد تحققت العديد من المكاسب للطبقة العاملة طوال عقود كتحصيل حاصل ليس إلا.

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2008 23:00

لماذا عدّوني فاسداً؟!

Written by

تتابع «قاسيون» ملف المصروفين من الخدمة في محافظة حمص، الذين تم صرفهم بسبب مقاومتهم لمشروع الفساد المتسلح بقوة السلطة وجبروتها، ضمن منظومة مخطط لها أن تقوم بتدمير الاقتصاد الوطني وزيادة النقمة الشعبية، خدمة لأعداء الوطن.

الثلاثاء, 08 تموز/يوليو 2008 23:00

وزير الصناعة يطلب

Written by

استكمالاً لحلقات تضييق الخناق على الشركات الإنتاجية، أصدر وزير الصناعة تعميماً إلى المؤسسات العامة الصناعية يطلب فيه من الشركات ألا توقع عقوداً في حال عدم توفر السيولة المالية لديها، حيث جاء في التعميم: (نظراً لورود كتب كثيرة إلينا تطلب تأمين  سيولة مادية لشراء مواد أولية من أجل تنفيذ عقود لصالح جهات عامة أخرى، يطلب إليكم توجيه الشركات التابعة بعدم توقيع عقود لمن لا تتوفر لديهم السيولة المادية اللازمة لتنفيذها).

إذا جرى وانساق المرء مع المشاعر الغاضبة لبعض الفلاحين ممن يعملون في مركز تسويق وصوامع حبوب قلعة المضيق (أفاميا)، قد يعدّ المركز مكاناً لحياكة المؤامرة على الوطن، فالفلاحون يشتكون من المركز، ويحملونه مسؤولية ظلمهم ومآسيهم في نهاية رحلة الحصاد الطويلة، والعاملون بالمركز يصرخون لرفع الظلم عنهم وتحقيق مطالبهم المتكررة ويحملون إدارة المؤسسة المسؤولية، والمؤسسة لا تنأى بعيداً عن هذه التراتبية، لكن المتبصر في حقيقة ما يجري سرعان ما يكتشف أن الكل مظلوم، والظالم الأكبر هو هذا النهج الاقتصادي المتبع الذي انتهك حقوق الكادحين والوطن، وتجاوز الدستور في مطارح عدة.. إنها الرحى التي تطحن الجميع دون استثناء .

منذ أن أطلت علينا الحكومة بمشروعها (الإصلاحي) للقطاع العام الصناعي، وهي تؤكد للملأ أن هذا المشروع سيُخرج الزير من البير، وهو الذي سينهض بالشركات والمؤسسات، ويجعلها بكامل عافيتها وصحتها الإنتاجية، حيث استغرق الكلام المعسول هذا ثماني سنوات من النقاش والحوار، والأخذ والرد والتبديل والتعديل والتمرير.

يبدو أن الاتحاد العام لنقابات العمال، وعلى الرغم من نجاح معظم المؤتمرات التي عقدها طيلة الشهر الماضي، لن يستطيع الركون إلى الهدوء، والعودة إلى الوتيرة التقليدية لأعماله، بسبب الحدثين الهامين اللذين من المتوقع لهما أن يزلزلا الحركة النقابية السورية، وهما تعديل قانون العمل /91/ لعام 1959، وقانون التأمينات الاجتماعية، بعد إصرار طويل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ممثلةً بالوزيرة على ذلك التعديل، لينتهي بذلك دور الوزارة في توفير فرص عمل جديدة للوافدين إلى سوق العمل، ويبتدئ عهد جديد من السياسات الحكومية تجاه مسألة العمل، سيؤدي بشكل أكيد إلى زيادة أعداد جيش العاطلين عن العمل!!
إن ممارسات الوزيرة وإصرارها على تمرير مشروع تعديل قانون العمل،  يؤكد بشكل قاطع أن حديثها أمام المجلس الماضي للاتحاد العام لنقابات العمال كان بمثابة ضحك على اللحى، وبالتالي فهو إهانة كبيرة لنقابات العمال، واستخفاف بها وبنضالها، لأن الوزيرة قالت في ذلك المؤتمر بالحرف الواحد: «إن أي تعديل لقانون العمل أو قانون التأمينات الاجتماعية لا ولم ولن يتمَّ  إلا بالتوافق مع النقابات العمالية»!!
أسئلة كثيرة تفرض نفسها هنا: لماذا الإصرار على تعديل القانون حسب الوصفات الليبرالية التي تتقيد بها الوزيرة، وتنفذها بحذافيرها دون أي حساب لنقابات العمال؟!! وما معنى كل تلك الصولات والجولات التي يقوم بها خبراء البنك الدولي في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل؟!! وأين ذهبت كل الوعود التي أطلقتها الوزيرة بعدم المساس بأي مكتسب من المكتسبات التي حققتها الطبقة العاملة السورية بنضالها وتضحياتها؟!!
لقد طغى موضوع تعديل القانونين على نصف وقت الاجتماع الذي عقده مجلس اتحاد نقابات دمشق في 1/3/2009، وسط أجواء من القلق والتوتر الشديدين، حيث حملت معظم المداخلات أسئلة العمال الحائرة حول مصيرهم ومصير مكتسباتهم إذا صدقت الإشاعات المتداولة عن التعديل،  وجاءت معظم الطروحات التي قيلت في المؤتمر عالية النبرة، فمن الواضح أن التهديدات التي تواجه الطبقة العملة تفرض على النقابات العمالية من الآن فصاعداً تحضير نفسها جيداً لمهمات المرحلة القادمة، وأولى خطوات هذا التحضير هو تغيير أسلوبها المرن بعض الشيء في الدفاع عن حقوق العمال، والذي عده بعض المسؤولين الحكوميين دليلاً على عجز النقابات وضعفها.
قد تكون المرحلة القادمة مرحلة انتقالية يُحدد على أساسها اتجاه تطور الأمور مستقبلاً، فالاتجاه العام للأحداث يسير نحو وضع أكثر سوءاً بكثير مما توقعه البعض، وعلى النقابات أن تعد العدة للمواجهة القادمة.

الثلاثاء, 01 تموز/يوليو 2008 23:00

لماذا عدّوني فاسداً؟

«قاسيون» تتابع ملف المصروفين من الخدمة في دوائر الدولة كافة، الذين تم تسريحهم ظلماً وعدواناً، نتيجة تفشي ظاهرة الفساد، واستعصائها على الإصلاح، بسبب تسلح بعض الفاسدين بسلطة القرار بتحدي كل من يقف في طريقهم، من الشرفاء الذين ما زال القليل منهم في بعض أجهزة الدولة.

عقدت نقابات دمشق بتاريخ 2/7/2008 اجتماع مجلسها الثامن، حيث عبرت عما كانت تبديه من تخوفات في مراحل سابقة، تحولت إلى حقيقة بفعل السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الفريق الاقتصادي.

طرحت في هذا الاجتماع تساؤلات هامة تعكس ما وصلت إليه الأمور التي تزداد تفاقماً بين الحكومة والنقابات، جراء سياسات الحكومة الليبرالية، وتهميش دور النقابات وإبعادها عن المشاركة في عملية الإصلاح، بعد أن وضعت الحكومة مشروع قانون الإصلاح في الدرج. لتعلن بذلك نهاية ثماني سنوات من الحوار والنقاش بين الحكومة والنقابات.

الصفحة 268 من 405