Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

تكثر في المناطق الريفية وفي العشوائيات العديد من الورش والمعامل والمصانع الصغيرة، التي يصل عددها لعشرات الآلاف، والتي تُشغل عمالة يصل حجمها حوالي 60 % من حجم القوى العاملة بالقطاع الخاص.

الأحد, 02 تشرين1/أكتوير 2016 00:00

هل بقي أكثر من هذا؟

كانت ومازالت مهنة الحمل  والعتالة هي مهنة كما يقال عنها بالعامية «شغلة اللي مالو شغلة» فهي الملجأ الوحيد للعاطلين عن العمل لتأمين رزقهم وإعالة عيالهم، على الرغم من الظلم والإجحاف الذي يناله من يعمل بهذا العمل.

ما تزال قضية التأمين الصحي لعمال القطاع العام واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، إذ تتربع على رأس قائمة من المشكلات العالقة المعروضة على طاولة الحكومة الحالية والحكومات التي سبقتها.

 

يتصف القطاع الخاص غير المنظم بعدم الاستقرار في حجم العمالة ونوعها بشكل عام، وذلك على صعيد المهن والمنشآت كلها، بغض النظر عن حجمها، وتنشط تلك التبدلات بفترات معينة ومنها ما بعد العيدين (الفطر والأضحى) ومع كل بداية ونهاية فصل دراسي جديد.

يُطل علينا من حين لآخر خبير أو محلل اقتصادي أو إعلامي مخضرم كي يدافع عن السياسات الحكومية الاقتصادية، ويبرر نتائجها الكارثية، ويسوّق للمزيد من القرارات التي تطبخ في المطبخ الاقتصادي، ليتم لاحقاً تبنيها والعمل بها، ولا تحتاج معرفة ما هو آت من تلك الطبخات لمعجزة ما أو نبوءة عظيمة.

أثار أرباب العمل الكثير من الجدل حول نسب التأمينات الاجتماعية التي يدفعونها كاشتراكات عن العمال في معاملهم ومنشآتهم الصناعية والخدمية، باعتبار تلك الاشتراكات تؤدي إلى زيادة التكاليف، وتعيق تطوير الإنتاج، وزيادة الاستثمار، وفي هذا يؤيدهم الكثير من الشخصيات الحكومية ذات الاختصاص في الشؤون العمالية والاستثمارية والتأمينية المتكافلين والمتضامنين مع طروحات أرباب العمل باعتبار هذه النقطة الشائكة هي نقطة لابد من حلها من أجل السير بالاستثمار سيراً نشطاً، وإذا حلّت فإن أصحاب القلم الأخضر  الداخلين والخارجين سيبذلون قصارى جهودهم من أجل إنجاح برنامج الحكومة في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية والمحلية.

طالب مئات العاملين في دوائر ومديريات محافظة دمشق بتثبيتهم على فئات المكلفين بالعمل على أساس، وذلك بناء على تنفيذ المرسوم التشريعي رقم/62/ الصادر بتاريخ 5/6/2011 الخاص بإعادة تعيين العمال المؤقتين، والذي يستفيد من أحكامه العاملون المؤقتون الجاري استخدامهم في الجهات العامة الخاضعة لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50 لعام 2004 بموجب عقود استخدام سنوية وفق أحكام المادة 146 من القانون المذكور وبموجب الصك النموذجي الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء.

رفع عدد من العاملين في المخابز الآلية يقدر عددهم بأكثر من خمسين عاملاً شكوى إلى نقابة عمال الصناعات الغذائية بدمشق الذين تم تعيينهم بعد نفاذ قانون الجهاز المركزي للرقابة المالية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /64/ تاريخ 29/9/2003،

بعد بروز المخاوف التي راودت الشعب السوري من احتمال حدوث أزمة مالية تؤدي إلى إفلاس المصارف والاعتماد على ما تبقى من الاحتياطي من العملة سواء الوطنية أو الأجنبية منها وبعد الإشاعة التي روجت على أن الاحتياطي لن يكفي لرواتب العاملين بعد الشهر الثامن عقد رئيس الاتحاد المهني للخدمات العامة نبيل العاقل اجتماعاً مع وزير المالية محمد جليلاتي للوقوف على حيثيات ما يتم تداوله بين المواطنين وخاصة الطبقة العاملة السورية.

لا أحد يستطيع أن ينكر أن ما أصاب الطبقة العاملة وحقوقها ومكاسبها من تراجع كان كبيراً ومؤثراً على صعيد تدني مستوى حياتها المعيشية، وهذا تؤكده الوقائع والدراسات والأرقام الإحصائية الصادرة عن مصادر حكومية وغير حكومية، وجميعها تصر على انخفاض الأجور الحقيقية للطبقة العاملة بالرغم من الزيادات في الأجور التي حصلت خلال عقدين من الزمن وبفترات متباعدة، حيث لم تستطع تلك الزيادات سد الفجوة الكبيرة بين الأجور والأسعار،

الصفحة 236 من 402