نقابات وعمّال (5623)
يتعرض العمال الموسميون إلى هزات عنيفة عند نهاية كل موسم إنتاجي وما نقصده بالعمال الموسمين هم العمال في القطاع الخاص الذين يعملون في الإنتاج لموسم واحد شتوي أو صيفي، وبعدها يذهبون إلى منازلهم بانتظار موسم جديد، وهؤلاء العمال مجردون من كافة الحقوق سواء بزيادة الأجور أو حقوقهم في أن يكونوا منتسبين للتأمينات الاجتماعية وكذلك المظلة النقابية لا تظلهم في ظلها فهم غير منظورين بالنسبة لها.
جون ساميولسن، المتحدث المشاكس ورئيس نقابة عمّال النقل الأمريكية TWU، تسبب بضجّة هذا الأسبوع بعد الإعلان بأنّ النقابة لن تدعم حاكم نيويورك أندرو كومو بعد الآن. قد يشير هذا الإعلان إلى بداية تصدّع في قاعدة كومو، لكن الأهم أنّه يشير إلى استعادة الحركة النقابية لأهميتها السياسية على الصعيد المباشر. فرغم جميع العوائق الموضوعة أمام النقابات الأمريكية، مثل منع التضامن النقابي العابر للقطاعات، يبدو أنّ العمّال يدركون بأنّ المرحلة هي مرحلة الانقلاب على قوانين حقبة العقود الماضية المذلّة.
قيمة قوة العمل شأنها كشأن أية بضاعة أخرى بشكل عام لكنها تختلف بعرضها في سوق العمل حسب العرض والطلب، لكن لا يجوز أن تنخفض عن معدل حد متوسط للمعيشة وهذا الحد عادة متغير حسب الظروف المعيشية ومتطلباتها في كل بلد، وقيمة قوة العمل ليست مقولة عرضية فجذورها موجودة في علاقات الإنتاج لكنها لا تكون واضحة دائماً، حيث لا يزال الحد الفاصل بين العمل بمقابل والعمل دون مقابل مغموراَ أو ضائعاَ بصيغة العقد المبرم بين العامل ورب العمل، ويحدد بشكل أجر محدد مقابل ساعات عمل محددة وتظهر كأنها مدفوعة الأجر كاملاً. وبهذا تقوم حكومات رأس المال بتحويل قيمة العمل إلى شكل وهمي كأجر ويتم دفع الأجر بعد إنجاز العمل، إذاً، المحدد الأساسي لقيمة قوة العمل هو مستوى متطلبات المعيشية الناتجة عن الظروف الاجتماعية التي يعيشها العمال والتي نشأوا في ظلها.
تتحدث الحكومة دائما خلال اجتماعاتها مع النقابات أن زيادة الأجور والرواتب موضوعة ضمن الخطط الحكومية، ولكنها تربط زيادة الأجور بزيادة الإنتاج وهي تعمل حسب زعمها على دعم مستلزمات عملية الإنتاج لزيادة الأجور وتسعى في الوقت نفسه إلى خفض الأسعار بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن.
تعلن الجهات الرسمية وغير الرسمية مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليين، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي.
يوظّف مصنع شاحنات فولفو في ولاية فرجينيا الأمريكية أكثر من 3300 عامل، ينتمي 2900 منهم إلى نقابة «عمّال الآليات المتحدون UAW». دخل هؤلاء العمّال حالة إضراب مستمرة منذ 7 حزيران ضدّ مالكي المصنع الذي يعدّ أكبر منشأة لتصنيع الشاحنات في العالم، والمخصص إنتاجه لسوق أمريكا الشمالية فقط. ولكنّ كفاح هؤلاء العمّال مزدوج، فإضافة إلى شركة فولفو، يكافحون ضدّ النقابة التي يُفترض بها الدفاع عنهم.
باتت فرضية «العمال يعملون بوطنيتهم» غير قادرة على أن تخدع كافة العاملين الذين اكتشفوا أنّها ما هي إلّا شعارات رفعتها الحكومة وتبنتها الحركة النقابية في محاولة منهم لغسل أدمغة الطبقة العاملة، فهذه الخدعة لم تعد تنطلي على الطبقة العاملة، وعلى الرّغم من معرفة العمال المُسبقة أنّ كل تصريحات الحكومة وما تقوم به من إجراءات اقتصادية تؤدي إلى تقليّص القدرة الشرائية لمعظم السورين باستثناء قوى الفساد نتيجة التضخم الحاصل في البلاد، وتحوّل غالبية الشعب السوري إلى فقراء يعيشون تحت خط الفقر، وبات من الواضح عجز كل الحكومات المتعاقبة في البلاد، مع استمرار الفساد والنهب في قطاعات الدولة وخارجها. نتابع في هذا العدد استكمال ما طرحناه في العدد الماضي من مهام للحركة النقابية كي تستعيد ألقها ووزنها الاجتماعي لدى الطبقة العاملة وكذلك أيضاً في المجتمع، ومن هذه المهام أيضاً:
ربما لو طبق الدستور الحالي كما هو منذ عام 2012 لما وصلت الحالة الاقتصادية للشعب السوري إلى هذه الحالة من الفقر والجوع والبطالة ومعاناته من فقدان الخدمات الأساسية إضافة إلى فقدان الأمل والتململ الذي شاع بين السوريين اليوم.
More...
يتوالى تباعاً لهيب الأسعار بالارتفاع وهذا اللهيب يبدو أنه مستمر ولا رادّ له طالما بقي الناس على حالهم بين الدعاء بالفرج وبين الشتم على من كان السبب في أزمتهم فالأزمات مستمرة وممتدة ابتداءً من رغيف الخبز وليس انتهاءً بقطرة الماء التي يحاولون الحصول عليها بشق الأنفس.
تتصاعد الحركة العمالية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يمر يوم دون حدوث الإضرابات من أجل زيادة الأجور والمطالب العمالية الأخرى. أي إن مستوى الحراك العمالي هو مستوى يومي الحدوث.
يعيش في ماليزيا عدد كبير من المهاجرين، بينهم مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من مختلف بلدان العالم التي تعاني من أزمات. وتختلف ظروف معيشة العمال المهاجرين وتتمايز عن بعضها بسبب السياسات التمييزية المتبعة من قبل السلطات الماليزية.
إضراب عمّال مطار شارل ديغول بباريس
دخل عمّال مطار شارل ديغول بباريس في إضراب احتجاجاً على تخفيضات الأجور واشتبكوا مع الشرطة، وتتفاوض النقابات مع إدارة مطارات باريس، بشأن تخفيضات الأجور حيث تدعي إدارة شبكة مطارات باريس أن الإيرادات انخفضت بنسبة 80% في العام الماضي وأنها تحاول تجنب تسريح العمال عن طريق خفض الأجود، وتظاهر في مطار أورلي بباريس، أكثر من 250 عاملاً خارج المطار، كما دعا اتحاد عمال السكك الحديدية الفرنسية و ثلاث نقابات أخرى بما فيها «سي جي تي» إلى الدخول في إضراب من الخميس إلى الاثنين الشهر الجاري، وتطالب النقابات بسحب خطة تعديل عقد العمل التي تنص على إلغاء المكافآت، وقالت نقابة «سي جي تي» إنه حتى لو أرادت إدارة مطارات باريس تقليل تأثير حركة الإضرابات، فإن الإضراب ستكون له تداعيات أكبر مما كانت عليه يوم الجمعة الماضي.
عمال المزارع ويست كوست ينضمون إلى الدعوة إلى زيادة الأجور
انضم أكثر من 100 عامل من عمال المزارع الذين يعملون لدى ويست كوست في سانتا ماريا الإيطالية إلى الدعوة، من أجل زيادة الأجور وخرج العمال من موقع عملهم على طريق العام يوم الخميس للانضمام إلى دعوة لزيادة الأجور في جميع أنحاء المنطقة. يقول العمال إنهم لا يتلقون أجوراً كافية لتغطية التكاليف المتزايدة للاحتياجات اليومية وإنهم يريدون رفع أجرهم، كما يطالبون بزيادة تعويضاتهم ووضع نظام أجر بالساعة. وقال أحد منظمي الإضراب «نعلم جميعاً أنه مع الحد الادنى للأجور، يصعب الحصول على دخل ثابت. ولكن تمكن العمال أخيراً من التحدّث بصوت عالٍ بشأن الأجور المنخفضة. إنهم يرون العمال الآخرين يصعدون للمطالبة بأجور أفضل، ويشجعهم ذلك قليلاً على طلب نفس الشيء».
عمال كلاركس يفكرون في إضراب احتجاجاً
يستعد عمال الأحذية في شركة كلاركس للدخول في إضراب حيث تهدد الشركة بفصلهم وإعادة توظيفهم بشروط أسوأ. حيث يُطلب منهم قبول عقد جديد من شأنه أن يخفض الأجور بحوالي 15٪، إلى جانب ثلاثة أيام إجازة أقل، وشروط أسوأ وغير مرضية، إضافة إلى إلغاء فترات راحة مدتها 10 دقائق ومشروبات ساخنة مجانية. وتقول النقابة التي تمثل العمال، إنه يتم النظر في جميع الخيارات لمحاربة هذه الخطوة، والتي يمكن أن تشمل الإضراب. هذا وقد تأسست شركة الأحذية كلاركس في سومرست في عام 1825 وأصبحت لاعباً أساسياً في الشارع الرئيسي البريطاني. لديها حالياً 460 متجراً في المملكة المتحدة وأكثر من 700 متجر حول العالم.
إضراب موظفي الأشغال العامة في نيو أورلينز
قرر العمال في بلدية مدينة نيو أورلينز الأمريكية، الذين يعمل بعضهم لإصلاح الحفر الإضراب عن العمل. يقول العمال إنهم لا يحتجون فقط على الأجور المنخفضة، بل يحتجون أيضاً على ظروف العمل غير الآمنة، بما في ذلك الافتقار إلى الحماية من حرارة الصيف. قال أحد عمال المدينة إنها مشكلة تتعلق بالسلامة». «الجو حار جداً هناك، نحن نتعامل مع الإسفلت الذي سيحرق جلدك، يجب أن نركب الشاحنة الساخنة، ونأخذ في الشمس الحارقة ونعمل ونعود إلى الشاحنة الساخنة» هذا وقد صوت الأسبوع الماضي مجلس مدينة نيو أورلينز لرفع أجر مقاولي المدينة وقال مجلس المدينة، بموجب قانون المدينة، يفتقر مجلس المدينة إلى سلطة رفع أجور عمال المدينة













