خمسة شهور، تلك التي تفصل بين كلماتي هذه وبين آخر مرة كان بيني وبين القلم فيها مساس، ولعمري ما كان ذاك لعقم في الكلمات ولا لجفاف في القلم، بل مرده كما يزعم المحللون إلى ما يسمى بالحياة السورية البرزخية، تلك التي مر بها كثيرون، وسيمر بها آخرون قبل أن يطوي الزمان صفحاته متجاوزاً ذاك الشكل الغريب من الحياة.