هل قَدَر سورية أن تستمر بدفع ثمن تميُّز موقعها الجغرافي والاقتصادي والاجتماعي عبر العصور؟! هل قدرها أن تُستعمَر عقوداً طويلة لكونها عتبة الشرق بكل امتداده، ومتوسط طرق التجارة العالمية بإطلالتها على البحر المتوسط وتشكيلهاعقدة بين آسيا وأفريقيا وأوربا؟ هل قدرها أن يتم نهبها أو يطمع بها وبمواردها الطامعون من الداخل والخارج على حد سواء؟! هل قدر شعبها أن تحاك ضده المؤامرات وكل المخططات لتركيعه وإذلاله وتجويعه، أيضاً من الداخل والخارج على حد سواء، فقط لأنه يتحلى بروح وطنية عالية، ويمتلك حباً لا يوصَف للتضحية ومقاومة قوى العدوان والإمبريالية في كل زمان ومكان؟! كيف وصلت الحال بسورية إلى هذه الحال؟! و…