بالأمس طلع علينا وزير الكهرباء ببلاغ عسكري 220 فولط «سنقطع الكهرباء عن كل من يتخلف عن دفع الفاتورة»، ناسياً أن العاطلين عن العمل، وأن الموظفين العاملين على نظام السخرة والأجر والثواب عند الله، وأن المواطنين الذين استنزفهم التجار في الأوقات العادية وقبل الأزمة كانوا عاجزين عن تسديد فاتورة الكهرباء التي تفرض عشوائياً دون قراءة العداد! فكيف وقد صار إيجار المنزل ضعف راتب الموظف، وشحت السلعة بسبب المقاطعة وتوقفت المعامل عن الإنتاج وخطورة النقل من مكان لآخر، والفروج الذي يعتبر غذاء شعبياً بسعر الكافيار.