قد تبدو الكتابة عن أحوال مخيم اليرموك، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في سورية بعد النكبة، ضرباً من ضروب الجنون. نحن، من نعيش تفاصيل الحصار والدمار والاقتتال داخله يومياً، تبدو لنا التفاصيل أسرع مما يتخيله عقل إنسان. ويبدو، نتيجة لذلك، اجتزاء تفصيل من تفاصيل المعيشة في داخله ظلماً وإجحافاً بحق التفاصيل التي لا يحق إسقاطها أبداً. هنا، في المخيم، كل شيء ضروري.