يلجأ بعض العاطلين عن العمل (مضطرين) إلى افتراش الأرصفة ببسطاتهم المتواضعة بغية كسب لقمة عيش شريفة تبعد عنهم وأبناءهم مدّ الأيدي طلباً لمعونة من لا يعين، لكنّ هذا اللجوء المؤقت إلى زوايا الشوارع يجعل منهم هدفاً لحملات المكافحة، والتي تبدو وكأنها الانعكاس العملي الوحيد لشعار «مكافحة البطالة» الذي تتغنى به الجهات المسؤولة منذ سنوات!.. فمع ضعف الآليات والخطط التي تزعم الحكومة بأنها تتبناها لرفد السوق بفرص عمل حقيقية لاحتواء أبناء الوطن (أكاديميين ومهنيين، شبّاناً كانوا أم معيلي أسر)، ومع تزايد تأثير الطغم المالية وتمركز رؤوس الأموال في يد قلّة قليلة من التجّار وأشباههم، بات من اللازم إعادة النظر…