لقد مثلت الهندسة الوراثية واحدة من أكثر المستجدات العلمية التي هبت على الحياة العملية واليومية في وقتنا الراهن، ولكن بطريقة أكثر تميزاً من غيرها إلى حد كبير، وتمثل ذلك بانطلاقتها السريعة -وغير المرشدة في غالب الأحيان- في عملية النقل بين البحث العلمي كحقل معرفي يسعى للبحث عن الحقيقة العملية وبين نتائج البحث العلمي التي تحتاج إلى النظر مطولاً وإلى الأمد البعيد آخذة مصلحة المجتمع الصحية والاجتماعية في المقام الأول قبل السماح لهذه النتائج بأن تأخذ طريقها إلى الحياة الاجتماعية اليومية.