من اللافت عند دخول السكن الجامعي في منطقة المزة في دمشق، الجهود المبذولة والتكلفة الباهظة لتجميل الحدائق والممرات الخارجية والإنارة لتشعر لوهلة أنك تقف في مكان سياحي خارج الخارطة المحلية، لكن كما عودتنا الحكومات المتلاحقة «ألا نحلم كثيراً... فما خفي أعظم»!
عادوا بعد انقطاع دام سنوات، حاملين معهم أحلامهم ورغبتهم في استكمال مسيرتهم العلمية، ليتفاجأ طلبة الماجستير والدكتوراه- كانوا قد فُصلوا في مرحلة الأطروحة- بأن طلبة آخرين حصلوا على مواضيع أبحاثهم العلمية، بل وتمت مناقشتها أمام لجان تحكيم معتمدة.
هل فكرت الحكومة الانتقالية بالاستفادة من أكثر من مليار متر مكعب من المياه التي تذهب هدراً إلى البحر في كل عام في المناطق الساحلية بإقامة السدات والسدود ومشاريع الري ومياه الشرب؟
يُمثّل معرض دمشق الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً بامتياز، بل وأهم حدث ثقافي سنوي، لكنه في الوقت ذاته كان مرآة عاكسة لواقع المرحلة الانتقالية بكل تناقضاتها: صراع بين تغييب الخبرة ووجودها، وبين الخطاب الرسمي والواقع المُعاش، وبين الحلم بالحرية والضبط الذاتي.