Skip to main content

الصين تكشف المزيد حول خطتها الخمسية (15) في التكنولوجيا والهندسة

 |  قاسيون  |  علوم وتكنولوجيا

ظهرت المزيد من التفاصيل الاستراتيجية والأهداف الملموسة، في الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني الجاري (2026)، بشأن المهام البحثية والتكنولوجية الكبرى للصين خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026–2030). وتُركز التحديثات على التوسع السريع في الهندسة البحرية العميقة، والبنية التحتية للطاقة الخضراء الواسعة النطاق، والأطر الهيكلية للتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي والرقائق.


تعهدت الصين بتسريع اقتصادها البحري، مع توقعات بأن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي البحري 13 تريليون يوان (أكثر من 1.8 تريليون دولار) بحلول عام 2030. وتؤكد تحديثات السياسات الأخيرة أن المرحلة المقبلة ستركز على البنية التحتية في أعماق البحار، بما فيها تعزيز الإنجازات التي حققتها سفينة الحفر العملاقة «منغشيانغ» لنشر تقنيات تنقيب أعمق، وهندسة أعماق البحار، وتقنيات الشحن بعيدة المدى. كما ستركز على القطاعات البحرية المتقدمة، ورعاية مجالات بحثية شديدة التخصص، وتحديداً: الطب الحيوي البحري، والمواد البحرية الجديدة، والإلكترونيات البحرية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة للعمليات البحرية.
كذلك حُددت مؤشرات قدرة ملموسة للجدول الزمني للخطة الخمسية الخامسة عشرة في قطاع الطاقة البحرية: 100 مليون كيلوواط بحلول 2030. وتتوقع الصين أن تتجاوز قدرتها التراكمية المركبة من طاقة الرياح البحرية هذه العتبة بحلول نهاية فترة الخطة.
وفيما يسمى «خطة عمل الذكاء الاصطناعي بلس» واستدراك النواقص في المواهب المتقدمة، تُسلط تحليلات مسودات المشاريع الضوء على أن ما يقرب من ربع مشاريع الخطة الخمسية الخامسة عشرة الكبرى جميعها مخصصة لبناء «قوى إنتاجية جديدة عالية الجودة».


الذكاء الاصطناعي 2030


وتتوقع اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أن تتجاوز الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الصين 10 تريليونات يوان بحلول 2030. غير أن المناقشات الرسمية أقرت بوجود عجز فوري وكبير في المواهب المتقدمة في الذكاء الاصطناعي اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، ما يزيد حدة المنافسة المؤسسية.
كما تتضمن استراتيجية «خطة عمل الذكاء الاصطناعي+» دمج قوة الحوسبة والخوارزميات المتقدمة وموارد البيانات عبر الرعاية الصحية والتصنيع والطاقة. وتشمل في الوقت نفسه دفعاً دبلوماسياً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، ونظم بيئية مفتوحة المصدر مرتبطة بمبادرة الحزام والطريق.


 أشباه الموصلات المتقدمة


تتلمس الخطة المزيد من الوضوح بشأن سلاسل التوريد الصناعية المحلية: عبر التحول نحو العقد المتقدمة، حيث تتجاوز الخطة الخمسية 15 الأساس المرجعي للخطة 14، فتتجه البحوث بشكل كثيف نحو الاعتماد الذاتي المطلق في تصميم الدوائر المتكاملة المتقدمة (الرقائق المتقدمة) وكل من برمجيات وآلات إنتاج الرقائق.
وفي مجال التقنيات المزدوجة الاستخدام، ينصب التركيز البحثي على تأمين سلاسل التوريد الحيوية التي تحمل تطبيقات مدنية وعسكرية في آن واحد، إلى جانب البحث والتطوير المتقدم في الذكاء الاصطناعي المتجسِّد (كما في الروبوتات المتكاملة مع الذكاء الاصطناعي)، وتقنيات فيزياء الكوانتوم، والتصنيع الحيوي، وواجهات الدماغ-الحاسوب.