Skip to main content

خلال الأسبوع الماضي، أنهى أعضاء مجموعة «السبعة الكبار»، قمتهم الواحدة والأربعون، بعد أن اجتمع قادة هذه الدول، كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، والولايات المتحدة، في قلعة «إلماو»، التي كانت موقعاً مناسباً لاجتماع «سادة الكون»، القديم، على أية حال.

على وقع الاحتجاجات المنددة بالرأسمالية وتبعاتها على الكوكب والبشرية، أنهى قادة دول مجموعة «السبعة الكبار» اجتماعهم السنوي في منطقة إيل ماو الألمانية، والذي لم يجر دعوة روسيا إليه للمرة الثانية على التوالي. وفي الوقت ذاته، كانت دول «بريكس» تعقد منتداها البرلماني في موسكو، ما فتح الباب أمام سيل من الرسائل السياسية بين المجموعتين.

تجهد واشنطن للحفاظ على سيطرتها في النصف الغربي من العالم، ما يدفعها إلى خلق محاولات لتصدير ضعفها الاقتصادي والسياسي إلى دول أمريكا اللاتينية. ومع فشل مساراتها الأحادية السابقة، تعمل الولايات المتحدة اليوم على مسارين اثنين، حربي وسياسي.

تتفاقم أزمة «الوحدة الأوروبية»، بتجليها الحالي، أكثر فأكثر. اقتصادياً: لا البلدان الفقيرة ولا البلدان الأقل فقراً بمنأى عن إعادة التفكير بالقيود التي تفرضها البنية الحالية للاتحاد الأوروبي. وعلى هذا الأساس، تنشغل وسائل الإعلام الأوروبية بقضيتين متسارعتين: «Brexit»، أي الإشارة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، و«Grexit» أي خروج اليونان منه.

 

تشكِّل الأزمة المستمرة في منطقة اليورو وأوكرانيا الخطر الأكثر جدّية على أوروبا منذ الأيام السوداء للحرب الباردة. الدمار الاقتصادي في الجنوب، والحرب في الشرق، يلقيا بظلالهما الطويلة على الاتحاد الأوروبي، وعلى نطاقٍ واسع في أوروبا ككل. اليوم، يمكننا القول أن وعود ما بعد عام 1945 حول السلام والازدهار لم تعد حقيقية.

تعتبر الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي موطناً لمستويات عالية من المعيشة بالنسبة لكثيرين، وأكبر سوق مشتركة لأكثر من 550 مليون مستهلك. لكن الانهيار الاقتصادي  في عام 2008 كشف الهشاشة الهائلة في أساليب الحياة والنماذج الاجتماعية الأوروبية التي لطالما جرى التفاخر بها سابقاً.

تظهر البيانات الصادرة عن الحكومة الأمريكية خلال الأسبوعين الماضيين، أن الاقتصاد الأمريكي يكاد ليكون متوقفاً خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2015، حيث بلغ معدل النمو في الربع الأول (من كانون2 حتى آذار) نسبة 0.2%، أي أنه انخفض إلى الصفر تقريباً. إنها المرة الرابعة التي يفشل فيها الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأربع الماضية، التي إما كان فيها متوقفاً، أو أنه انخفض بالفعل، فما الذي سيحدث؟

من بين العديد من التحليلات السياسية التي تحاول أن ترصد واقع التحالفات الاستراتيجية ومستقبلها بين الدول الصاعدة عالمياً، تفرد هذه المقالة للمحللة السياسية في «معهد استشارات أوراسيا»، ميشيل ميدان، مساحةً لنقاش العلاقات بين الصين، كقوة دولية صاعدة عالمياً، وإيران، كدولة صاعدة على المستوى الإقليمي.

 

في معرض التجاذب الحاصل بين القوى السياسية التركية المحلية في معترك الانتخابات البرلمانية المرتقبة، وفي وقتٍ يحاول فيه حزب «العدالة والتنمية» تثبيت النظام الرئاسي للهروب من الاستحقاقات التي قد تنتج عن التراجع المتوقع في حصته البرلمانية، توجهت «قاسيون» بعدد من الأسئلة إلى عضو المجلس المركزي في «الحزب الديمقراطي للشعوب»، وعضو قيادة حزب «إعادة التأسيس الاشتراكي» في تركيا، الرفيق بركات قار، ليضع القراء في صورة الانتخابات والمشهد السياسي التركي بشكلٍ عام.

تطرح تطورات الصراع العالمي بين القوى الصاعدة، والقوى الهابطة، تغييراتٍ كبرى في المشاريع الاقتصادية المطروحة عالمياً، حيث لم يعد من الممكن لدى تلك الصاعدة، روسيا والصين بشكلٍ أساسي، التعويل على المشاريع الاقتصادية الغربية التي تنتمي لفترة الهيمنة والقطبية الأحادية، ما يجعلها محكومة بإنجاز مشاريعها الاقتصادية الخاصة، وبإنجاز تغييرات هيكلية في اقتصاداتها، لتقود الاقتصاد العالمي، وتستقطب البلدان الأوروبية المأزومة، ليس «تقسيطاً» بل دفعةٌ واحدة. 

لا تريد الولايات المتحدة حرباً مع روسيا، إنها، ببساطة، تشعر أن لا خيار أمامها. فلو لم تبادر وزارة الخارجية لصنع انقلابٍ في أوكرانيا لإسقاط الرئيس المنتخب، فيكتور يانوكوفيتش، لما تمكنت الولايات المتحدة من حشر نفسها بين روسيا والاتحاد الأوروبي، وبالتالي، تعطيل طرق التجارة الحيوية التي تعزز قوى الدول في القارتين.

Page 66 of 80