في العدد السابق، عرضت «قاسيون» في الجزء الأول من هذا المقال، قواعد التنافس الرأسمالي التي يراها الكاتب بأنها باتت قديمة. وفي الجزء الثاني هذا، نستكمل عرض «القواعد الجديدة» للمنافسة العدائية، حسب توصيف الكاتب.
صدر كتاب «الإمبريالية في القرن الحادي والعشرين: تحديثاً لنظرية لينين بعد قرن» بالإنكليزية في مدينة سان فرانسيسكو في فبراير من هذا العام عن حزب الاشتراكية والتحريرParty for Socialism and Liberation (PSL) ، الحزب الذي يناهض الإمبريالية وحروبها ويناصر كفاح الشعوب، ويؤمن بأن الحل الوحيد لأزمة الرأسمالية المتفاقمة هو التحول الاشتراكي للمجتمع، وفقاً لوصف الكاتب مسعد عربيد في جريدة الأخبار اللبنانية.
تقوم الرأسمالية، بطبيعتها، على أساس المنافسة المكثفة، والمدمِّرة غالباً. ليس فقط بين رأس المال والعمل، بل بين الرأسماليين أنفسهم. لكن ليست المنافسات كلها سواء. هناك المنافسة التي تحدث عندما تنمو الكعكة الاقتصادية العالمية، وهناك المنافسة في أوقات الركود والتراجع.
لا تجد الولايات المتحدة وأتباعها اليوم مشكلة في أن تسند تصريحات تصدر عن أعلى مستويات الإدارة الأمريكية إلى «مصادر» لا يمكن وصفها إلا بأنها مراكز مشبوهة ومليئة بالترهات، بعد ذلك تحاول امتصاص فشلها المتكرر عن طريق تصوير نفسها ضحية «تلاعب ممنهج»!
تشهد أوروبا حالياً ظهور شكلٍ جديد من أشكال الاستعمار، يختلف عن استعمار القرن 19 الذي كان يجري من خلال السيطرة العسكرية المباشرة، ويختلف أيضاً عن أشكال الاستعمار في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية– والتي كان للولايات المتحدة الصدارة فيها– معتمدة على استخدام النخب المحلية المرتبطة بالاستعمار، الذين يمنحون حصةً من الثروات المنهوبة من الاستعمار مقابل أن يحكموا باسمه
رغم المرتبات الباهظة للمدراء التنفيذيين في الولايات المتحدة، والأرباح القليلة التي يجري تسجيلها في «وول ستريت»، إلا أن أعداداً متزايدة من خبراء التنبؤ الاقتصادي باتوا يحذرون بشدة من أن وراء هذا الشعور الإيجابي، تكمن الحقيقة المماثلة للشعور الإيجابي إزاء طبقةٍ جديدة من الطلاء الذي يستخدمه الوكلاء لإخفاء الحقيقة بأن محرك السيارة معطوب تماماً.
في البداية، وعلى خلفية المواجهة بين الغرب والشرق، أعطت الوحدة الأوروبية مزايا مادية سخية للأوروبيين، حيث دفعت الولايات المتحدة هذا المشروع إلى الأمام في فترة ما بعد الحرب مباشرةً، ساعيةً لإيجاد سوق لبضائعها، ولخلق مجموعة عازلة في مواجهة توسع الاتحاد السوفييتي، في حينه.
قال ونستون تشرشل في إحدى المرات: «أشعر بالوحدة بدون حرب»، وكذلك، فقد اشتكى بشدة من فقدان الإمبراطورية. يواجه خليفة تشرشل- «إمبراطور الفوضى» الأمريكي- الآن المشكلة نفسها: بعض الحروب، كما في أوكرانيا وعبر وكيل له، لا تسير على ما يرام.
التطور التكنولوجي ونبوءة ماركس.. موجز كتاب «نهاية الرأسمالية بدأت..!»
بقلم: باول ماسون*تختلف قاعدة الانطلاق من طرفٍ لآخر، وكذلك، يختلف منطق التحليل للأزمة العميقة التي تعيشها الرأسمالية، بين ما هو صائب ومخطئ، غير أن معظم الاتجاهات باتت تصل إلى نقطة مشتركة: الرأسمالية منتهية، والعالم على أعتاب نظامٍ جديد. في هذا العدد، تعرض «قاسيون» ترجمتها لموجز كتاب «نهاية الرأسمالية بدأت»، المنشور في صحيفة «الغارديان» البريطانية.
اقتصادنا راكد..! باعتراف مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي
بقلم: باري غراي*صدر الأسبوع الماضي، التقرير نصف السنوي، عن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، حول السياسة النقدية للكونغرس، وتقييم حالة الاقتصاد، وتحديد السياسة النقدية للبنك المركزي. وإلى جانب الشهادة التي أدلت بها رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، جانيت يلين، أمام مجلسي النواب والشيوخ، تتوضح الصورة القاتمة الكامنة وراء الكلام الرسمي حول «الانتعاش» الاقتصادي.
More...
«تخدعنا الوثيقة بشكل صارخ بمجرد إنكارها الحقيقة القائلة بأن الجيش الأمريكي لم يعد قادراً على كسب الحروب، أو تقديم أية فائدة للبشرية، تحت أي ظرف. فجيشنا بات أداة كليلة فاسدة، وما هو إلى أداة لزعزعة استقرار الدول الأخرى، لا العكس!!»
«لا بد من قيام الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية بتحليل دقيق للوضع من أجل تقليل التهديدات التي تحاول الولايات المتحدة فرضها على روسيا من خلال زيادة وجودها في أوروبا.. بما يهدد السلم العالمي»، عبر هذه الكلمات، ردَّ رئيس لجنة الدفاع في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور أوزيروف، على ما جاء في «العقيدة العسكرية الأمريكية» التي نشرها البنتاغون في الأول من الشهر الجاري، والتي تميزت بتركيز العداء لروسيا وجيشها، إلى جانب دول أخرى، في حين لجأت «وزيرة سلاح الجو الأمريكي» إلى تهويل مماثل معلنة في أواخر الأسبوع الماضي أن تصرفات روسيا «المثيرة للقلق» تستوجب نشر المزيد من مقاتلات F16 في أراضي الحلفاء، ومعربة عن خيبتها بالعدد القليل لدول حلف شمال الأطلسي التي أوفت بالتزاماتها في رفع الانفاق العسكري إلى 2%.
تنشر «قاسيون» في هذا العدد الجزء الثاني من ترجمة مقالة «العنصرية كأحد أشكال الفاشية» التي تطرح طرحاً مغايراً للمنطق السطحي الذي يتداوله الإعلام عن الجريمة التي ارتكبها الشاب الأمريكي «دايلن رووف» والذي يحصرها بكونها فعلاً عنصرياً فحسب..
بعيداً عن سياسة وسائل الإعلام الغربية في تحميل المسؤولية عن عمليات العنف المتصاعدة في الغرب، إلى هذا «الإرهابي» أو ذاك «المجنون»، تكثر في الآونة الأخيرة التحليلات التي تحاول البحث في أصل وجذور هذا النوع من العمليات وأبعادها السياسية. في هذا العدد تنشر «قاسيون» الجزء الأول من المادة التحليلية التي تبحث في خلفيات العملية التي نفذها الأمريكي دايلن رووف.













