Skip to main content

يحذّر المؤرّخون من «سارق ليل» مفاجئ، أو من «ارتطام سيارة متسارعة».. «إحدى حقائق التاريخ المزعجة أنّ حضارات كثيرةً تنهار»، هذا ما يحذّر منه عالم الإنتروبولووجيا جير دياموند في كتابه: «الانهيار: كيف تختار المجتمعات النجاح أو الفشل». عدّة «حضارات تتقاسم ميلاً حاداً للانحدار. في الحقيقة، قد يبدأ زوال مجتمع ما بعد عقد أو عقدين من بلوغ ذروته في القوّة والثروة وعدد السكّان».

حالياً، نايل فيرغسون من جامعة هارفارد، أحد أهمّ المؤرّخين الماليين في العالم، يردّد تحذير دايموند: «ربما يأتي الانهيار الإمبراطوري على نحو مفاجئ جداً أكثر مما يتخيله العديد من المؤرخين. فاجتماع عجوز الميزانيات المالية والاستنزاف العسكري يفترض أنّ الولايات المتحدة قد تكون الإمبراطورية التالية في بلوغها شفير الهاوية».

توقّع العديد من الاقتصاديين منذ وقتٍ طويل الأزمة الاقتصادية التي اندلعت في العام 2008، ولاسيما بسبب الفقاعة المالية المتصلة بالمضاربة. لكن فيما يخصّ انحرافات الاقتصاد الرأسمالي، تبدو مسؤولية المصارف والديون والفراديس الضريبية أكثر عمقاً، وفي الوقت نفسه أكثر قدماً مما يتمّ ذكره عموماً. في قلب الدولة والحوكمة الاقتصادية والسياسية، تسيطر السلطة المالية على نحوٍ شرعي في بعض الأحيان، وبأشكالٍ غير شرعية وبعيدة عن الديمقراطية في أحيان أخرى، فهناك العديد من الآليات المركزية لسلطة المصرفيين على العالم. أما الديون، ولاسيما ديون البلدان النامية، فهي أداة سيطرةٍ ماليةٍ في يد البلدان الغنية على البلدان الفقيرة، في حين أنّ خصخصة سلطة إصدار النقد في يد المصارف الخاصة تؤدي إلى سرقةٍ قانونيةٍ لخيراتٍ عامة.

تعتمد استراتيجية واشنطن في الهيمنة على نشر قواتٍ عسكريةٍ على طول «قوس عدم الاستقرار» الممتد من البحر الكاريبي إلى إفريقيا والشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى وصولاً إلى آسيا الجنوبية.. في هذه البقاع من العالم التي تتسم بالفقر والعزلة وعدم الاستقرار، يرى واضعو الخطط العسكرية ما «يهدد مصالح الولايات المتحدة في المستقبل»، بينما يثير تزايد الوجود العسكري الأمريكي في جمهوريات آسيا الوسطى السوفييتية سابقاً، وأوروبا الشرقية، مخاوف موسكو من أنّ واشنطن تسعى لإيجاد موطئ قدمٍ عسكري دائمٍ حول فضائها الاستراتيجي، كما أنّ إنشاء القواعد العسكرية الأمريكية يقرع أجراس الإنذار في بكين.

يناقش الخبراء الروس والأوروبيون فكرة دمج الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهي الفكرة التي كان قد طرحها سابقاً رئيس جمهورية كازاخستان، نور سلطان نزارباييف، خلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي.

ربما يتفق المؤرخون في المستقبل، على أن تأريخ طريق حرير القرن الواحد والعشرين قد بدأ من 14 كانون الأول 2009. يوم افتتح رسمياً، مشروع إنشاء خط أنابيب يربط تركمانستان الغنية نفطياً، بإقليم «زينغجيانغ»، أقصى غرب الصين (عبر كازاخستان وأوزبكستان)، الأمر الذي يتباهى بتكثيفه الرئيس التركماني ذو الاسم الفاخر «غوربانغولي بيرديمحمدوف»، بالقول «لا يحمل المشروع قيمة تجارية أو اقتصادية فقط، بل وسياسية أيضاً، فالصين، بسياستها الحكيمة بعيدة النظر، أصبحت واحدة من ضامني الأمن العالمي».

تسلم الكاتب والشاعر الطاهر بن جلون، في الرباط جائزة «الأركانة» العالمية للشعر لعام 2010. الجائزة التي يمنحها «بيت الشعر» في المغرب ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير بدعم من وزارة الثقافة.

لقد أصبح من العسير علينا أن نصدق أغلب ما تبثه وسائل الإعلام الغربية، فلم يعد هناك خبر أو حدث أو فاعلية سياسية خالية تماماً من الشبهات.. ولم يعد هناك أي شيء ينشر أو يبث لوجه الله والوطن. وسرعان ما تتضح الأغراض السياسية المختبئة وراء كل حدث. ووثائق (جوليان آسانج) السرية، وموقعه (ويكيلكس) الذي حاز شهرة طوقت الآفاق، لا يختلف كثيراً عما ذكرنا. مثله مثل حملة (أردوغان) لفك الحصار عن غزة، فلا يزال الحصار مضروباً، ولا يزال أقطاب الجمهوريين، من مجرمي حرب العراق وأفغانستان، أحراراً طلقاء، يعيثون فساداً في الأرض.

يعلم معظم الأمريكيين أنّ السياسيين يقدّمون وعوداً ولا يفون بها أبداً؛ ويعلم القليل منهم أنّ السياسيين يقدّمون وعوداً لا يملكون أدوات الوفاء بها، ومن جهتهم يعلم السياسيون الذين يرتكبون مثل هذا الرياء أنهم لن يتمكّنوا أبداً من الوفاء بوعودهم. كما يعلمون أنّهم يكذبون، مع أنّهم يقومون بذلك وهم مرغمون.

يستعد عشرات ملايين الأمريكيين المتكتلين في حركة عنيدة ومنتشرة تدعى الحق المسيحي لتفكيك الصرامة العلمية والثقافية للتنوير، بهدف إنشاء دولة ثيوقراطية قائمة على «شريعة الكتاب المقدس» يقصون عنها كلّ من يعدّونهم أعداء لها.

قبل أكثر من 70 عاماً، انطلقت أكبر مجزرة في التاريخ البشري. لقد ساوى القرار الأخير للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون تماماً بين دور ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي في اندلاع الحرب العالمية الثانية. غير أن ذلك يهدف إلى تشويه صورة روسيا، كدولة وريثة للاتحاد السوفييتي، وإعداد الأرضية القانونية لحرمانها من حق الكلام ضد إعادة النظر في نتائج الحرب.

Page 59 of 80