انهيار الإمبراطورية الأمريكية.. سريع وصامت ومؤكد!
بقلم: بول ب. فاريل -ترجمة قاسيونيحذّر المؤرّخون من «سارق ليل» مفاجئ، أو من «ارتطام سيارة متسارعة».. «إحدى حقائق التاريخ المزعجة أنّ حضارات كثيرةً تنهار»، هذا ما يحذّر منه عالم الإنتروبولووجيا جير دياموند في كتابه: «الانهيار: كيف تختار المجتمعات النجاح أو الفشل». عدّة «حضارات تتقاسم ميلاً حاداً للانحدار. في الحقيقة، قد يبدأ زوال مجتمع ما بعد عقد أو عقدين من بلوغ ذروته في القوّة والثروة وعدد السكّان».
حالياً، نايل فيرغسون من جامعة هارفارد، أحد أهمّ المؤرّخين الماليين في العالم، يردّد تحذير دايموند: «ربما يأتي الانهيار الإمبراطوري على نحو مفاجئ جداً أكثر مما يتخيله العديد من المؤرخين. فاجتماع عجوز الميزانيات المالية والاستنزاف العسكري يفترض أنّ الولايات المتحدة قد تكون الإمبراطورية التالية في بلوغها شفير الهاوية».
الفساد المالي العالمي.. ومسؤولية صندوق النقد والمصارف الكبرى..
تييري بروغفان* ترجمة قاسيونتوقّع العديد من الاقتصاديين منذ وقتٍ طويل الأزمة الاقتصادية التي اندلعت في العام 2008، ولاسيما بسبب الفقاعة المالية المتصلة بالمضاربة. لكن فيما يخصّ انحرافات الاقتصاد الرأسمالي، تبدو مسؤولية المصارف والديون والفراديس الضريبية أكثر عمقاً، وفي الوقت نفسه أكثر قدماً مما يتمّ ذكره عموماً. في قلب الدولة والحوكمة الاقتصادية والسياسية، تسيطر السلطة المالية على نحوٍ شرعي في بعض الأحيان، وبأشكالٍ غير شرعية وبعيدة عن الديمقراطية في أحيان أخرى، فهناك العديد من الآليات المركزية لسلطة المصرفيين على العالم. أما الديون، ولاسيما ديون البلدان النامية، فهي أداة سيطرةٍ ماليةٍ في يد البلدان الغنية على البلدان الفقيرة، في حين أنّ خصخصة سلطة إصدار النقد في يد المصارف الخاصة تؤدي إلى سرقةٍ قانونيةٍ لخيراتٍ عامة.
هل ستؤدي استراتيجية الهيمنة الأمريكية إلى حرب عالمية ثالثة؟؟
Written by قاسيونتعتمد استراتيجية واشنطن في الهيمنة على نشر قواتٍ عسكريةٍ على طول «قوس عدم الاستقرار» الممتد من البحر الكاريبي إلى إفريقيا والشرق الأوسط والقوقاز وآسيا الوسطى وصولاً إلى آسيا الجنوبية.. في هذه البقاع من العالم التي تتسم بالفقر والعزلة وعدم الاستقرار، يرى واضعو الخطط العسكرية ما «يهدد مصالح الولايات المتحدة في المستقبل»، بينما يثير تزايد الوجود العسكري الأمريكي في جمهوريات آسيا الوسطى السوفييتية سابقاً، وأوروبا الشرقية، مخاوف موسكو من أنّ واشنطن تسعى لإيجاد موطئ قدمٍ عسكري دائمٍ حول فضائها الاستراتيجي، كما أنّ إنشاء القواعد العسكرية الأمريكية يقرع أجراس الإنذار في بكين.
مناقشات حول التكامل بين «الأوروبي» و«الأوراسي»
كسينيا زاباتشيفا إعداد: رنا مقداديناقش الخبراء الروس والأوروبيون فكرة دمج الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وهي الفكرة التي كان قد طرحها سابقاً رئيس جمهورية كازاخستان، نور سلطان نزارباييف، خلال منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي.
الصين تخوض اللعبة الكبرى الجديدة في أوراسيا
بيبي إسكوبار ترجمة: موفق إسماعيلربما يتفق المؤرخون في المستقبل، على أن تأريخ طريق حرير القرن الواحد والعشرين قد بدأ من 14 كانون الأول 2009. يوم افتتح رسمياً، مشروع إنشاء خط أنابيب يربط تركمانستان الغنية نفطياً، بإقليم «زينغجيانغ»، أقصى غرب الصين (عبر كازاخستان وأوزبكستان)، الأمر الذي يتباهى بتكثيفه الرئيس التركماني ذو الاسم الفاخر «غوربانغولي بيرديمحمدوف»، بالقول «لا يحمل المشروع قيمة تجارية أو اقتصادية فقط، بل وسياسية أيضاً، فالصين، بسياستها الحكيمة بعيدة النظر، أصبحت واحدة من ضامني الأمن العالمي».
تسلم الكاتب والشاعر الطاهر بن جلون، في الرباط جائزة «الأركانة» العالمية للشعر لعام 2010. الجائزة التي يمنحها «بيت الشعر» في المغرب ومؤسسة صندوق الإيداع والتدبير بدعم من وزارة الثقافة.
لقد أصبح من العسير علينا أن نصدق أغلب ما تبثه وسائل الإعلام الغربية، فلم يعد هناك خبر أو حدث أو فاعلية سياسية خالية تماماً من الشبهات.. ولم يعد هناك أي شيء ينشر أو يبث لوجه الله والوطن. وسرعان ما تتضح الأغراض السياسية المختبئة وراء كل حدث. ووثائق (جوليان آسانج) السرية، وموقعه (ويكيلكس) الذي حاز شهرة طوقت الآفاق، لا يختلف كثيراً عما ذكرنا. مثله مثل حملة (أردوغان) لفك الحصار عن غزة، فلا يزال الحصار مضروباً، ولا يزال أقطاب الجمهوريين، من مجرمي حرب العراق وأفغانستان، أحراراً طلقاء، يعيثون فساداً في الأرض.
يعلم معظم الأمريكيين أنّ السياسيين يقدّمون وعوداً ولا يفون بها أبداً؛ ويعلم القليل منهم أنّ السياسيين يقدّمون وعوداً لا يملكون أدوات الوفاء بها، ومن جهتهم يعلم السياسيون الذين يرتكبون مثل هذا الرياء أنهم لن يتمكّنوا أبداً من الوفاء بوعودهم. كما يعلمون أنّهم يكذبون، مع أنّهم يقومون بذلك وهم مرغمون.
المجتمع الأمريكي مهدد بالغزو فاشية دينية.. وأيديولوجيا عديمة الشفقة!
Written by قاسيونيستعد عشرات ملايين الأمريكيين المتكتلين في حركة عنيدة ومنتشرة تدعى الحق المسيحي لتفكيك الصرامة العلمية والثقافية للتنوير، بهدف إنشاء دولة ثيوقراطية قائمة على «شريعة الكتاب المقدس» يقصون عنها كلّ من يعدّونهم أعداء لها.
قبل أكثر من 70 عاماً، انطلقت أكبر مجزرة في التاريخ البشري. لقد ساوى القرار الأخير للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون تماماً بين دور ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي في اندلاع الحرب العالمية الثانية. غير أن ذلك يهدف إلى تشويه صورة روسيا، كدولة وريثة للاتحاد السوفييتي، وإعداد الأرضية القانونية لحرمانها من حق الكلام ضد إعادة النظر في نتائج الحرب.
More...
أزمة الرأسمالية العالمية ستتفاقم عام 2011.. استمرار سياسة الإفقار والتجويع والنهب وحروب الهيمنة
Written by قاسيونشهد عام /2010/ تأثّر الاقتصاد العالمي الحقيقي بالأزمة المالية تأثراً خطيراً، فقد ضعفت اقتصادات البلدان الغنية بسبب العجز الكبير في ميزانياتها، ما أرغم بعضها على تخفيض النفقات العامة، وأدّى ذلك إلى وضع البرامج الاجتماعية في موضع الخطر. في شباط 2010، بعد عامٍ من التحليل المستقبلي الذي أجراه المختبر الأوروبي للاستباق السياسي (LEAP) في ما يخصّ مستقبل الاقتصاد العالمي، «أمكنت ملاحظة أنّ مثل هذه العملية جاريةٌ حقاً: دولٌ على حافّة التوقّف عن السداد، ارتفاعٌ في البطالة غير قابلٍ للاحتمال، سقوط ملايين الأشخاص خارج شبكات الحماية الاجتماعية، انخفاضٌ في الأجور، إلغاء الخدمات العامة، تفكّك نظام الحوكمة الشاملة (فشل قمّة كوبنهاغن، المواجهة المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، عودة خطر النزاع بين إيران و«إسرائيل» والولايات المتحدة الأمريكية، حرب نقدية شاملة، إلخ...)» (LEAP، 2010).
فاجأ انتشار الانتفاضات في أرجاء العالم العربي كثيرا من المراقبين، لكنّ ذلك لا ينطبق على السياسة الخارجية الأمريكية والمؤسسة الاستراتيجية. فقد كان ردّ الفعل المعادي للدكتاتوريات والأنظمة القمعية التي تساندها واشنطن متوقّعا منذ سنوات، حين وضع زبينغو بريجنسكي، أحد صقور واضعي الاستراتيجيات الجيوسياسية، مفهوما واسعا حول قيام «صحوة سياسية عالمية»، تدرك من خلالها جماهير العالم الغالب عليها الشباب المتعلّم والمستقلّ والمفقر في العالم الثالث، خضوعها للاستعباد والتفاوت والاستغلال والاضطهاد. تحرّك هذه الصحوة ثورة المعلومات وتقانات الاتصالات ومن ضمنها الإذاعة والتلفزيون، لكن على نحو خاصّ الإنترنت والوسائط الاجتماعية. يعرّف بريجنسكي بدقّة هذه الصحوة بوصفها التهديد الأكبر لمصالح النخب المحليّة والعالمية، ولوضع أمريكا على قمّة التراتبية العالمية.
حذّر زبينغو بريجنسكي، أحد صقور واضعي السياسات الجيوستراتيجية الإمبريالية الأمريكية والمهندس الفكري للعولمة، منذ سنوات، نخب عالم الغرب وخصوصاً في أمريكا، من انبثاق واقعٍ ضاغطٍ لصحوةٍ سياسيةٍ عالمية. وقد فسّر الصحوة بوصفها أحد أكبر التحدّيات التاريخية الجوهرية ليس لأمريكا فحسب، بل لهياكل القوى العالمية ومصالحها. كما أوضح أنّه «للمرّة الأولى في تاريخ البشرية، ينشط غالبية البشر سياسياً، ويمتلكون وعياً سياسياً فاعلاً»، وأنّ «التوق العالمي لكرامة الإنسانية يشكّل تحدّياً مركزياً متلازماً في ظاهرة صحوةٍ سياسيةٍ عالمية... صحوةٍ هائلةٍ اجتماعياً وجذريةٍ سياسياً»، ويشدّد بريجنسكي: «تتجاوز هذه الطاقات الحدود السيادية وتفرض تحدياً على الدولة القائمة إضافةً إلى التراتبية العالمية القائمة، التي تحتل أمريكا قمّتها». ينكبّ بريجنسكي الآن على تطوير استراتيجيات إدارة هذه الصحوة وتهدئتها على نحوٍ يحافظ فيه على المصالح الإمبريالية ويصونها، وينطبق الأمر على هياكل القوّة العالمية.
تتمتع منطقة آسيا الوسطى بأهمية استراتيجية بالغة التعقيد، فالمنطقة التي تعد نقطة وصل بين «ثلاثي بريكس»، روسيا والصين والهند، تدرج في المواد الاستراتيجية الأمريكية على أساس أنها مساحة ضرورية للمناورة الأمريكية في سياق عملية تقويض الخصوم الاستراتيجيين لواشنطن في العالم.


