Skip to main content

بما أنّ الأغلبية في المجتمع لا يتمالكون أنفسهم أمام الاستهلاك، لذلك هناك خياران فقط لضبط وتقليص المنظومة التأثيرية الاقتصادية بهدف استمرارها، واستمرار تحكمها بالاقتصادات والمجتمعات:

نشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية تحقيقاً موسعاً يتحدّث عن قيام دول أوروبا الشرقية بتمرير صفقاتٍ سرية تجاوزت قيمتها مليار يورو، لبيع أسلحة خلال السنوات الأربع الماضية إلى دولٍ في الشرق الأوسط، معروفٌ بأنّها تقوم بشحن الأسلحة إلى جبهات القتال في سورية واليمن.

أطلق الانهيار المالي الناتج عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة أزمةً اجتماعيةً كانت كامنةً في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. من ضمن عوامل هذه الأزمة، المصادرة المريبة لمدخراتٍ حياةٍ بأكملها ولصناديق تقاعد، وكذلك الاستحواذ على أموال الضرائب لتمويل «عمليات إنقاذٍ مصرفية» تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتستخدم في نهاية المطاف لملء جيوب أغنى الأمريكيين.، علماً أن الأزمة الاقتصادية قد نتجت إلى حدٍّ كبير أساساً عن التلاعب المالي والمضاربة المنفلتة على حساب السكان بأكملهم، مما أدى ويؤدي إلى موجةٍ جديدةٍ من الإفلاسات وإلى تعميم البطالة والفقر..

تنصّ القوانين التي وقّع عليها الرئيس أوباما في 22 كانون الثاني المنصرم على إغلاق مركز الاحتجاز في غوانتانامو، والسجون السرية التي أقامتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في العالم. وقد عدّت هذه القوانين في ذلك الحين نهايةً لكابوسٍ ودخولاً إلى عهدٍ جديدٍ في حماية الحقوق والحريات الأساسية. وقد ابتهجت منظمات الدفاع عن حقوق الأفراد وهي ترى في هذه المبادرة من الإدارة الجديدة خطوةً في الاتجاه الصحيح..

أخفقت قمة مجموعة العشرين التي اختتمت يوم الخميس 9/4/2009 في تبني مطالب رئيسية لكلٍ من بريطانيا والولايات المتحدة، اللتين قدمتا إلى اجتماع لندن مدافعتين عن منشط مالي عالمي منسق، وكتلةٍ أوروبيةٍ تقودها ألمانيا وفرنسا، اللتان دعتا إلى تنظيمٍ دولي للمؤسسات المالية الرئيسية.

قد يثير العنوان أعلاه بعض الاستغراب، خاصةًً في المناخات التي تسود الأجواء العالمية حالياً، بعد انتهاء ولاية جورج بوش الابن، ومجيء إدارة باراك أوباما التي تبدو أقل عدوانية وأكثر استعداداً للحوار والاستماع إلى الأطراف العالمية الأخرى، كما كرر أوباما نفسه في تصريحاته خلال جولته الأوروبية والشرق متوسطية الأخيرة.

ترجمة قاسيون

 

أجرت الصحفية السويسرية سيلفيا كاتوري لقاءً مطولاً مع الباحث والمحلل الاستراتيجي المعروف تييري ميسان، وطرحت عليه مجموعة من الأسئلة عما أفضى إليه نقاش مراكز القوى الإمبريالية في القمم والمؤتمرات العالمية حول الأزمة الاقتصادية والمالية.. وتقديره لتطور علاقات القوة الناتج عن هذه الأزمة، وللسياسات التي تطبقها الولايات المتحدة والتمويل الانغلوساكسوني للحفاظ على سيطرتهما.. وفيما يلي أهم ما جاء في هذا الحوار..

استخدم نظام بوش طوال ثماني سنوات بلاغةً عدوانيةً تجاه إيران، متوعداً البلد بحربٍ محتملة دائماً، قابلها في الفترة نفسها، تحذير إيرانيٌ مستمر من أنّ أيّ هجومٍ على إيران سيشعل فتيل حربٍ عالمية.. ومع وصول أوباما إلى السلطة لم تغير سحنة الرئيس وخطابه «الليّن» الاستراتيجية العدائية الأمريكية، بل إن التصعيد ما يزال يتزايد باضطراد، وقد وصل مؤخراً إلى ذروته..

لهاييتي تاريخ طويل من التدخلات العسكرية والاحتلال الأمريكي، يعود لمطلع القرن العشرين، وقد ساهم هذا التدخل في تدمير الاقتصاد الوطني الهاييتي وفي إفقار سكانها. والآن يتم تقديم الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد للرأي العام العالمي بوصفه السبب الوحيد لوضعها الصعب.. تدمّر البلد، وتدمّرت بناه التحتية، وقد دفع شعبه إلى فقرٍ ويأسٍ رهيبين، وتمّ مسح تاريخ هاييتي وماضيها الاستعماري، أما الجيش الأمريكي فذهب لينقذ أمّةً مفقرة. فهل هذه عمليةٌ إنسانية أم أنها غزو؟

في أعقاب الجيوستراتيجية الأمريكية التي أسماها بريجنسكي «بلقان عالمي»، عملت حكومة الولايات المتحدة على نحوٍ وثيقٍ مع المنظمات غير الحكومية الرئيسية لـ«إشاعة الديمقراطية»  و«الحرية» في جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، لاعبةً دوراً أساسياً في التحريض على ما أطلق عليه اسم «الثورات الملونة» التي أوصلت قادةً دمى موالين للغرب للدفاع عن مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية.

Page 57 of 80