Skip to main content

كما جرى التفصيل سابقاً، يتأتى وفق حساب متحفظ 60 بالمائة من سعر برميل النفط الخام الذي يبلغ اليوم 128 دولاراً من مضاربات غير مقيدة على الأسهم الآجلة، تقوم بها صناديق التحوط والمصارف والمجموعات المالية، مستخدمة بورصات الاستثمارات المستقبلية  ICEفي لندن وNYMEX في نيويورك، والتبادل بين المصارف غير المراقب وغير المشروع لتجنب المحاسبة. تسمح قواعد اللجنة الحكومية لتجارة الأسهم الآجلة للمضاريبن بشراء العقود الآجلة للنفط الخام في نايمكس بدفع 6 بالمئة فقط من قيمة العقد. وهذا يعني أن يدفع المتعامل وفق سعر البرميل الذي يبلغ اليوم 128 دولاراً، أي ثمانية دولارات للبرميل، ويقترض الـ120 دولاراً المتبقية. يساعد فعل الرافعة ذاك والمعادل لـ16 مقابل 1 على رفع الأسعار إلى مستويات غير واقعية على الإطلاق، ويعوض خسارات المصارف في القروض الائتمانية وباقي الكوارث على حساب الغالبية العظمى من السكان.

بعد الانقلاب الفاشل في منتصف شهر تموز الماضي من هذا العام، وتعزيز ما يبدو أنه توجه أوراسي موضوعي في تركيا، ازداد الضغط السياسي والعسكري الأطلسي على الجبهة الشمالية الشرقية في أوروبا تجاه روسيا.

 

في حين أصبحت خصخصة الخدمات العامة راهنةً في فرنسا وغيرها، من المفيد العودة إلى حصيلة الخبرات في هذا المجال. كتب المقال المنشور أدناه عضوان في منظمة إسبانية غير حكومية تدعى إنخنريا سين فرونتيراس (هندسة بلا حدود)، وهو يعالج أحد قطاعات الخدمات العامة، أي الماء، ويأتي بذلك ليرفد مختلف المقالات التي نشرتها هيئة ديال Dial (نشر المعلومات عن أمريكا اللاتينية) حول الرهان الذي يمثله الماء، والجهود ـ المكللة بالنجاح أحياناً، كما في أوروغواي، التي تبذلها منظمات المجتمع المدني لجعله من الخيرات العامة غير القابلة للتصرف فيها. ظهر هذا النص في تموز 2006 في العدد 22 من مجلة بويبلوس، الذي خصص للشركات عابرة القومية.

تسبب تصاعد الأسعار بأزمة غذائية في 36 بلداً، وفق منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو). تعني زيادة الأسعار أنّ برنامج الغذاء العالمي سيقلص حصص منح الغذاء عن حوالي 73 مليون نسمة في 78 بلداً. أي أنّ تهديد انتشار سوء التغذية على نطاق واسع يلوح في الأفق.

إن علامات كارثة إنسانية لم نشهد لها مثيلاً من قبل، تقف شاخصة أمامنا اليوم كالنبوءة، وهي ستكون مدمرة للإنسانية ككل إذا لم ننجح فوراً في إعلان فشل العولمة في الأيام والأسابيع المقبلة، ونبدأ بتحريك كل شيء وعمل كل شيء ممكن من أجل مضاعفة الإنتاج الزراعي في أقصر وقت ممكن. إن هذه هي أولى الأوليات الآن.

قدم جورج بوش مؤخراً، ضمن مؤتمر صحفي مرتجل، ما يمكن اعتباره أكثر أداء هزلي يقدمه خلال ثماني سنوات هي فترة رئاسته.. بدا مثل الربان على سطح منطاد هيندينبيرغ. حاول جاهداً أن يؤكد للشعب أن «كل شيء على ما يرام» في الاقتصاد، وأن ودائع الجميع في أمان تام في هذا النظام المصرفي المتداعي بسرعة..

من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الأسبوع القادم، في سان بطرسبرغ. وقد أكد الكرملين التخطيط لهذا الاجتماع في وقت سابق. ومن المحتمل أن أحد المواضيع الرئيسية للمحادثات سيكون استئناف مشروع بناء خط أنابيب غاز «السيل الجنوبي»، الذي تم تأجيله بعد تدهور العلاقات بين البلدين.

الهجوم الإسرائيلي على غزّة خيارٌ جرى التحضير له منذ فترةٍ طويلة، واتخذ قرار تفعيله قبل تسلّم إدارة أوباما مهامها في البيت الأبيض. فالتغيرات الحاصلة في واشنطن غير ملائمة للتوجهات التوسعية في تل أبيب. إذن، حاولت إسرائيل الضغط على الرئاسة الأمريكية الجديدة بوضعها أمام الأمر الواقع.. لكن لتنظيم عمليتها العسكرية، اضطرت إسرائيل للاستناد إلى دعم شريكين عسكريين جديدين هما المملكة العربية السعودية ومصر، أصبحا يمثلان محوراً صهيونياً - إسلامياً مفارقاً. تقوم الرياض بتمويل العمليات، هذا ما يكشفه تييري ميسان، في حين تنظّم القاهرة عملياتٍ شبه عسكرية.

من المتوقع إرسال شحنة هائلة من الأسلحة، تبلغ 3000 طن من الذخائر، من الولايات المتحدة إلى إسرائيل. ويوصف حجم وطبيعة هذه الشحنة بأنهما «مغايران للمألوف»:

صرّح وسيطٌ امتنع عن ذكر اسمه قائلاً: «إنّ إرسالاً غير معهود لثلاثة آلاف طن من الذخائر دفعةً واحدة لهو أمرٌ كثير».

وأضاف قائلاً: «(هذا النمط من الطلب) نادرٌ نسبياً ولم نشهد كثيراً منه في السوق في غضون السنوات المنصرمة».

في لندن، أكّد الوسطاء البحريون المتخصصون في نقل الأسلحة للجيشين الأمريكي والبريطاني بأنّ استئجاراً كهذا للسفن المتجهة إلى إسرائيل أمرٌ نادر. (رويترز، 10 كانون الثاني 2009).

إن الأمريكيين قلقون حول الوضع المالي: غليان أزمة المساكن، انهيار الدولار، التضخم. لا يعرف معظمهم ما الذي أدى إلى ذلك، لكنهم يدركون بأن هناك شيئاً فاسداً يسود في النظام الاقتصادي. لا يتحدث كلا الحزبين السياسيين، الجمهوري والديمقراطي، بصراحة مع الجمهور الأمريكي، بل بدلاً من ذلك، قال المتحدثون الرئيسيون للناس على شاشات التلفزة إن حكامهم يعرفون بالضبط ما هو الخلل، وسوف يقومون فوراً بتصحيحه، فكل ما يحتاجه الاقتصاد هو مناورة مالية صغيرة يقوم بها الفدرالي الاحتياطي، وبعد ذلك كل شيء سيكون على ما يرام، ولا يوجد أي خلل جوهري في النظام الاقتصادي. إن تلك الأجوبة المصطنعة لم تعد ترضي أحداً إلا القليل الذين لهم مصلحة بإعطائها، لكن، في جميع الأحوال تلك هي كل الأجوبة التي أعطيت للأمريكيين..

Page 56 of 80