في اجتماع الربيع لحكام البنوك المركزية، أعلن صندوق النقد الدولي – مشيداً بجهود «هيئة السياسة النقدية للعملة الرقمية DCMA» - عن الإطلاق الرسمي لعملة «البنك الدولي» الرقمية «UMU». طبعاً تمّ هذا «بأطيب النوايا» من أجل «تعزيز السيادة النقدية للبنوك المركزية المشاركة»، وذلك بالتوافق مع التوصيات الحديثة فيما يتعلق بأصول العملات المشفّرة.
أعلن زانغ زونغمو، رجل الأعمال التايواني ومؤسس شركة TSMC منذ فترة وجيزة عن دعمه لسياسة الولايات المتحدة في احتواء صناعة أشباه الموصلات الصينية، وهو الأمر الذي فاجأ كثيرين من العاملين في المجال لكونه انتقد من قبل محاولات الولايات المتحدة «التزاوج» مع TSMC، الأمر الذي قاد إلى زيادة كليّة في تكاليف الشركة والصناعة عموماً. من بين جميع الكلام الذي قاله زانغ، يمكننا أن نأخذ الزبدة التالية: تتطلّب صناعة الرقاقات الكثير من ريادة التكنولوجيا والعمل الجماعي، ولا يوجد شيء من هذا القبيل في الولايات المتحدة اليوم، وليس هذا بادياً في المستقبل القريب ما يجعل صعود أيّ منافس أمريكي ضعيفاً. بينما في الصين جميع الشروط لتطوير صناعة الرقاقات موجودة، ولهذا فزونغمو يخشى أن تحلّ شركة صينية بين ليلة وضحاها مكان TSMC.
بعد تأخير زيارة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا إلى الصين عدّة مرات لأسباب صحيّة، تمّت الزيارة أخيراً لتجذب الانتباه العالمي بشدّة لكونها نقطة تعبير عملي عن الشعار الذي رفعه لولا منذ عدّة أشهر: «البرازيل عادت». لطالما كانت الفوارق الكبيرة بين الأثرياء والفقراء في البرازيل، واللامركزية وموجات الخصخصة تحت تأثير النيوليبرالية أمثلة سلبية يسوقها اليسار العالمي عموماً، ومع عودة لولا وإعلانه الصريح عن أولوية العلاقات مع الصين على برنامج أعماله بات الحديث عن فرصة البدء بالانقلاب على هذه المشكلات واقعاً. يعلّق الباحث والمحلل البرازيلي من جامعة ساو باولو، ماركو فرنانديز على بعض سمات هذه المرحلة في لقاء مع صحيفة «شبكة المراقبين» الصينية، وتقدّم لكم قاسيون أبرز ما ورد في لقائه.
نُشرت مؤخراً سلسلة من التقارير والأبحاث الغربية التي تزعم بأنّ الاقتصاد الصيني سيفقد معدلات نموه خلال عقد، وسيقع في مصيدة «الدخل المتوسط» وينهار. صدرت أشهر هذه التقارير عن صندوق النقد الدولي وغولدمان ساكس وبلاك روك. إليكم أهمّ ما جاء في مقال بحثي طويل للو سيي، الباحث الأستاذ في مؤسسة جامعة تشونغيانغ للعلوم المالية، والذي يبحث الذرائع التي استندت إليها هذه التقارير، ويصل إلى نتيجة مفادها: الطريقة الوحيدة لحدوث ذلك أن تنتحر الصين اقتصادياً.
سرّع الصراع العسكري بين روسيا والغرب- في أوكرانيا- حدوث بعض التغييرات الهامة للغاية في الاقتصاد السياسي الدولي. ففي الوقت الذي دفع فيه هذا الصراع أوروبا– التي تؤدي أعمالها تحت ضغط هائل من الولايات المتحدة– إلى وقف شرائها للنفط والغاز من روسيا، وسمح ذلك أيضاً لروسيا بتحويل مواردها، المادية وغير المادية، إلى مناطق كانت في السابق على هامش قائمة أولوياتها. بعبارة أخرى، بينما اعتقد الغرب أنّه سيكون قادراً على «عزل» روسيا عن طريق قطعها عن أوروبا، أدّى هذا «الارتداد» إلى دخول كبير ومظفر لروسيا في أماكن أخرى من العالم. يتجلى هذا بشكل واضح وكبير جداً في إفريقيا، حيث تبرز موسكو اليوم كلاعب كبير. خلال القمة الروسية الإفريقية التي عقدت مؤخراً في موسكو، قام فلاديمير بوتين بالتأكيد على أنّ موسكو قد أعادت توجيه بوصلة أولوياتها ناحية القارة الإفريقية.
إنّ مفهوم «الفارس الأسود» قد تمّت تغطيته بشكل جيد في الأدبيات الخاصة بالعقوبات. المفهوم العام له أنّ دولة تستمر بالتعاون مع دولة مفروض عليها عقوبات – رغم العقوبات. في نهاية المطاف يساعد هذا الدولة المعاقبة على التأقلم مع الوضع، ويقلص الأضرار الناجمة عن القيود ويعينها على تخطي عواقب العزلة عن اقتصادات الدول التي فرضت العقوبات.
إذا استثنينا بعض دول الجنوب العالمي التي لا تزال مصالح نخبها الحاكمة مرتبطة بمصالح الغرب بطريقة مدمرة لهذه الدول – كما هو الحال في سورية – فتعميق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصاعدة والنهج العملي في اختيار الشركاء يثبت أنّ هذه الدول – رغم تاريخ بعضها المرتبط بشكل كبير بالأمريكيين مثل رابطة آسيان – قادرة على السعي بشكل مستقل إلى تحقيق مصالحها. التركيز على الأرقام التجارية بين الصين وبعض دول الجنوب العالمي سيعطينا فكرة مناسبة هنا، ولهذا إليكم أهمّ ما جاء في مقال للسنغافوري ما كايشو، الباحث في جامعة فودان الصينية.
هل يمكن للولايات المتحدة باستخدام قواتها المسلحة حصار الصين بحرياً وعزلها؟ يروّج البعض في الولايات المتحدة إلى أنّ الحصار البحري للصين قد يؤدي إلى إخضاعها دون الحاجة إلى احتكاك عسكري كبير يؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، فهل هذا واقعي؟ يناقش جي هانوين، البروفسور المشارك من كلية العلاقات الدولية في الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع الصينية هذه الأسئلة في مقال بحثي طويل اخترنا لكم منه أبرز النقاط:
ربّما التطوّر الأهمّ في الأزمة السورية في هذه الأيام هو الوساطة الروسية لدفع الاتفاق التركي السوري قدماً. إنّ تفكيك المصاعب التي تقف أمام الوصول إلى حلّ سياسي في سورية هو أمرٌ مهم لروسيا وتركيا لإيجاد سابقة ثابتة لحلّ الكثير من «الملفّات» الأخرى التي تهدد كلاً منهما؛ فالأزمة السوريّة اليوم ليست هي «الملفّ» الوحيد الذي تتقاطع وتتشابك فيه مصلحة الروسي والتركي.
في عالم منقسم وغير مستقر إلى حد هائل، تتطلع الهند لتصبح دولة عظمى قادرة على إثبات حضورها في المسرح العالمي. ومع اندلاع النزاع الروسي الغربي في أوكرانيا، استمرّت الهند في العمل بهدوء من أجل رفع مكانتها الجيوسياسية المستقلة، لتثبت بأنّ ارتفاع المكانة هذه ليس خبراً ساراً للمعسكر الغربي. فالغرب كان يعوّل على انضمام الهند له بشكل كلي، ليكتشفوا بأنّ الهند لديها أجندتها الخاصة غير المتوافقة مع ما يشير إليه تورو تاكاهاشي، الباحث الياباني المرموق في Nikkei Asian Review: بـ «معسكر الديمقراطيات الغربية». إليكم أهمّ ما جاء في تحليل تاكاهاشي للمسار الإستراتيجي الهندي في هذا الخصوص، مثقّلين رأيه في هذا السياق بحقيقة أنّه من المنتمين إلى فئة الباحثين «الغربيين» الذين يدركون واقع التراجع الغربي وحقائقه.
More...
كان بنك سيلكون فالي «SVB» هو البنك الأكبر الذي ينهار منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008. وكما هو متوقّع، فإنّ سقوطه المفاجئ قد صدم الأسواق المالية، وترك مليارات الدولار المملوكة للشركات والمستثمرين معلّقة بانتظار التحركات الرسمية للسلطات الأمريكية، وتحديداً «شركة تأمين الودائع الفيدرالية الأمريكية FDIC». هل يكون هذا السقوط هو بداية تداعيات دومينو تصيب قلب القطاع المصرفي الأمريكي والغربي على غرار ما حدث في 2008 أو ربّما بشكل أشد؟
بعد أن تمّ الكشف عن الدور الذي لعبته النرويج لمساعدة الولايات المتحدة في تفجير خطوط أنابيب السيل الشمالي، كشف سيمور هيرش عن تقليد طويل الأمد للتعاون النرويجي السرّي وغير القانوني مع الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. أظهر أنّ النرويج لعبت دوراً محورياً في خلق ذريعة للولايات المتحدة للدخول في حرب فيتنام. كما دعمت النرويج الولايات المتحدة في الحرب الكورية وساهمت من بين مساهمات أخرى في نقل الجنود الأمريكيين إلى كوريا. ما سيتمّ الكشف عنه هنا هو العلاقة التي تجمع النرويج بالولايات المتحدة ومساهمتها في عمليات المراقبة والاستطلاع حتّى على مواطنيها لصالح الولايات المتحدة.
مع بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، بدأت وسائل الإعلام في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الناتو ببناء غالبية المقالات فيها متأثرة بسيل من المصادر والمعلومات المنقولة من المؤسسات الإعلامية والبحثية البريطانية، سواء السياسية منها أو حتّى الفضائحية، متجاهلة مبادئ التحليل النقدي للمعلومات والمهنية الصحفية والإعلامية، ومسلّمة بكونها مجرّد مرآة جامدة للترويج أحادي الجانب للمعلومات المنحازة بشكل دائم ضدّ روسيا أو الصين أو أيّة دولة لا تقف مع الإجماع الغربي.
لا يتطلب الاقتصاد الياباني نبياً أو كرة بلورية لإخبارك بما ينتظره في المستقبل القريب جداً، لقد أصبح الاقتصاد الياباني القنبلة الموقوتة للاقتصاد العالمي. والغريب أنّ كلّ الرعد الإعلامي لتنبؤات «الخبراء المزعومين» بشأن سقوط الاقتصاد الصيني الذي استمرّ منذ ما يقرب عقداً من الزمن، قد فاتهم الحديث عن التحليل الحقيقي وليس الأماني، التحليل المرتبط بالقنبلة الموقوتة: اليابان.













