الذكاء الاصطناعي بعرق عمّال الجنوب العالمي
ساتياجيت ماليك وكين إرغانزونغنخلال الحقبة الاستعمارية، لعبت عمالة البشر في المستعمرات دوراً حيوياً في خلق الثروة لصالح القوى الاستعمارية. بالرغم من ذلك لم يتم تعويض الناس في المستعمرات عن استغلالهم ومعاناتهم، ولم يتم الاعتراف بدورهم الحيوي في تكوين الثروة لصالح الغرب. اليوم، مع انتشار الوظائف الرقمية في جميع أنحاء «الجنوب العالمي»، بتنا نرى شيئاً مشابهاً لما حدث في الحقبة الاستعمارية.
تاريخ كوريا الجنوبية الحديث الاقتصادي والاجتماعي مذهل. منذ نهاية الحرب الكورية بدأت بالتحوّل إلى مركز صناعي قوي، لتحقق قفزات اقتصادية تستحق الدراسة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا التي كانت مهيمنة في وقت ما، وبعضها لا يزال حتّى هذا الوقت «لنتذكر الشركات المعروفة مثل هيونداي وإل.جي وسامسونغ كأمثلة صارخة». لكنّ كوريا الجنوبية التي كانت نمراً ذا مخالب تفتّت الصعاب قبل أكثر من عقدين، هي اليوم مجرّد قطّ يعاني من مشكلات في الناتج المحلي الإجمالي، وربّما هو على وشك فقدان موقعه كقطّ أيضاً في السنوات القادمة.
في مساء يوم 28 أيّار تمّت تسوية «أهم انتخابات في تاريخ تركيا الحديث، حيث فاز أردوغان بإعادة انتخابه للمرّة الثالثة. واجه أردوغان هذه المرة تحديات قاسية وفشل في حسم التصويت منذ الجولة الأولى، وفي النهاية هزم زعيم المعارضة كليجدار أوغلو بفارق يقارب 5٪. لكن اليوم وبعد أن جذبت هذه الانتخابات أقطاب الجيوسياسة العالمية، كيف يمكن لأردوغان أن يتعامل مع المشكلات الداخلية والخارجية وأن يستقر؟ وماذا عن العلاقات المتأرجحة مع الغرب والشرق؟ قام الباحث في معهد الصين للدراسات الدولية ودير مكتب الأبحاث في السفارة الصينية في تركيا بالإجابة على أهمّ التساؤلات في هذا الخصوص، إليكم أبرز ما قاله.
الغرب يخسر في أوكرانيا، ولكنّه لم يخسر جميع أوراقه بعد، ولا يبدو بأنّه مقتنع بالهزيمة ويتجه نحو التصعيد. يعني هذا بأنّنا قد نتجه إلى أشكال أكثر تقدماً وتطوراً من الحرب، فأوكرانيا بيدق غربي لم يستنفذ كلّ إمكاناته في الحرب ضد روسيا بعد، والتقدّم الروسي يستفزّ الغرب ويجعل لعبة «عضّ الأصابع» تمضي إلى أقصى احتمالاتها. ضمن هذا السياق وبعد أيام فقط من الأخبار الصاعقة عن سيطرة القوات الروسية أخيراً على مدينة أرتيوموفسك «باخموت»، انطلق وزير الدفاع البريطاني: بن والاس، إلى كييف في زيارة مفاجئة هي على الأرجح حلقة أخرى في سلسلة «لم ينتهِ الأمر بعد» الغربية. لنتابع آخر التحليلات الإستراتيجية ذات الصلة مع مقال الصحفي الإيرلندي- البريطاني الشهير صاحب الجوائز فينيان كونغهام.
استعادت الدولة السورية مقعدها في جامعة الدول العربية بعد أنّ كانت عضويتها معلّقة في الجامعة منذ عام 2011. ومثلما مثّل تعليق العضوية بدايات تدويل الأزمة في سورية، وقدرة الأمريكيين على إنفاذ قرارهم عبر دول الجامعة الكبيرة، تمثّل العودة اليوم قطعاً مع سياسات الولايات المتحدة التي لم تخفِ عدم رضاها بما حدث، وربّما الأهم إشارته إلى قدرة الدول أمثال السعودية ومصر على عدم الانصياع لهذه السياسات. جاءت هذه العودة إلى الجامعة العربية بعد أسابيع فقط من الصفعة الأكبر لجوهر وجود الأمريكيين في المنطقة عندما تمّ الإعلان عن اتفاق سعودي إيراني برعاية الصين.
عند النظر إلى مبادرة الحزام والطريق بعد عشر سنوات، سنجد أن الوضع الحالي مختلف تماماً عن عام 2013 حين كانت «العولمة» في أوجها، وعلاقات الصين والولايات المتحدة في مرحلة بناء جديدة بين القوى الكبرى. في ذلك الوقت، جاءت مبادرة الحزام والطريق في وقت مناسب، ولقيت استحساناً من قبل معظم الدول، حيث وقَّعت أكثر من 150 دولة على الاتفاقيات ذات الصلة. وفي الوقت نفسه، انضمت دول غربية كثيرة إلى «البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لمبادرة الحزام والطريق AIIB»، ولذلك كانت الأوضاع حينها جيدة بصورة غير متوقعة.
ليس من المستغرب أنّ الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يكن لديهما قدرة على الإشادة بأداء رجب أردوغان وحزبه في الانتخابات البرلمانية والجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التركية، فنتائج الجولة الأولى «والثانية على الأرجح» لا تخدم المصالح الجيوسياسية للولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. من الواضح أنّ كلّ ما فعلوه قبيل الانتخابات من محاولات إعلامية وغيرها لمساعدة خصوم أردوغان لم تؤتِ ثمارها.
تتزايد هذا العام المناشدة المؤلمة من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أكبر منظمة إنسانية في العالم يفترض أنّها تنقذ الأرواح من الجوع. يتوقعون الآن أن أكثر من 345 مليون شخص سيواجهون عدم الأمان الغذائي - ضعف العدد في عام 2020. زيادة عدد الأشخاص الجائعين كبيرة ببساطة. يعاني أكثر من 900,000 شخص في جميع أنحاء العالم للبقاء على قيد الحياة بسبب الجوع.
بمناسبة الاحتفال بالنصر السوفييتي على الفاشيّة، على العالم ليس أن يتذكّر فقط الجنود الذين دافعوا عن الحرية والاستقلال في ساحات المعارك، بل أيضاً العمّال الذين كانوا في الخلف، فهذا النصر صُنع ليس في ساحات القتال وحسب، بل أيضاً في المصانع والمعامل والمناجم ومكاتب الهندسة والمزارع الجماعية والنقل السككي وغيرها من قطاعات الاقتصاد الوطني السوفييتي. استمرّت هذا الفترة من نهاية العشرينات تقريباً حتى نهاية الخمسينات. كانت هناك «معجزة اقتصادية» في البلاد طوال هذه العقود الثلاثة.
اتخذت السعودية في آذار ونيسان عدداً من الخطوات «التاريخية» البارزة لاختراق نظام الهيمنة الأنغلوساكسونية على سياساتها: قدمت طلبات رسمية وافقت عليها الحكومة للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون، ومنظمة بريكس. ثمّ كسرت مبدأ فرق تسد الأنغلوساكسوني المطبّق عليها وتصالحت مع إيران عبر الوساطة الصينية، وما نتج عن ذلك من إيقاف الحرب في اليمن. كما أعادت العلاقات مع دمشق بعد أن فرض المشروع الأمريكي لتدويل الأزمة السورية القطيعة بين سورية والعرب، الأمر الذي يحرم بالمحصلة القوات الأمريكية في سورية من أيّة شرعية إقليمية. وفي منظمة أوبك وافقت السعودية على خفض آخر في الإنتاج النفطي، وهو ما يقوّض – بحسب تعبير واشنطن نفسها – الجهود الغربية لمحاصرة روسيا.
More...
ذات مرّة، قال داغ هامرشولد، الأمين العام «المأساوي» الثاني للأمم المتحدة، بأنّ المنظمة لم يتمّ إنشاؤها لقيادة البشرية إلى الجنّة، بل لإنقاذ البشرية من الجحيم. طبعاً هذا يعتمد بشكل كبير على نوع الجحيم الذي تفكر فيه عندما تقول بأنّك المنقذ منه.
من أبرز أحداث شهر نيسان 2023 كان حضور الرئيس البرازيلي لولا لحفل القسم الرسمي لاستلام ديلما روسيف رئاسة «بنك التنمية الجديد» المعروف بشكل أشهر باسم بنك بريكس. أظهر تعيين الرئيسة البرازيلية السابقة في هذا المنصب الأولوية التي ستعطيها الإدارة البرازيلية لدول بريكس: البرازيل والصين والهند وروسيا وجنوب إفريقيا. في الأعوام الأخيرة كانت بريكس تخسر بعضاً من ديناميكيتها. كان أحد الأسباب لذلك انسحاب البرازيل – والتي لطالما لعبت دور أحد محركات المجموعة – بقرار من حكوماتها اليمينية ما بين 2016 و2022 من أجل التحالف مع الولايات المتحدة.
وسط خُطب «الانتصار» الأمريكي بعد نهاية الحرب الباردة، صعد بريجنسكي، وهو الأكاديمي الذي اكتسب خبراته في الجيوبولتيك كمستشار لرئيسين أمريكيين، وقدّم في كتابه «رقعة الشطرنج الكبرى» أوّل دراسة أمريكية جيوسياسية جادّة في أكثر من نصف قرن. حذّر بريجنسكي من أنّ عمق الهيمنة الأمريكية العالمية – حتى في ذروة العالم أحادي القطب، كانت سطحيّة بطبيعتها. قال بأنّ أوراسيا التي تحوي 75٪ من إنتاجية العالم وسكانه هي الجائزة الجيوسياسية الأهم للولايات المتحدة. ولهذا من أجل إدامة هيمنتها على العالم، هي بحاجة لإدامة هذه الهيمنة على أوراسيا. يجب على واشنطن لهذا غرض مواجهة ثلاثة تهديدات: 1) طرد أمريكا من قواعدها العسكرية الخارجية على سواحل المحيط الهادئ، 2) طردها من مواقعها في الأطراف الغربية للقارة التي يؤمنها الناتو، 3) تشكُّل كيان واحد صلب في وسط أوراسيا مترامية الأطراف.
تعدّ زيارة الرئيس البرازيلي لولا إلى الصين في نيسان، وحضوره تنصيب ديلما روسيف رئيسة لبنك تنمية بريكس الجديد، وصولاً إلى زيارته معهد هواوي للأبحاث في شنغهاي من الزيارات المليئة بالرمزية والرسائل للداخل والخارج البرازيلي. وعندما التقى بالرئيس الصيني أصدر معه «بياناً رسمياً حول تعميق الشراكة الإستراتيجية الشاملة» شمل 49 بنداً، و«والبيان الصيني-البرازيلي المشترك حول ظاهرة الاحتباس الحراري» الذي شمل 14 بنداً، ليفتح البيانان مساحة جديدة شديدة الاتساع لنمو العلاقات بين البلدين. لكن رغم ذلك، لم تنضمّ البرازيل بعد إلى مبادرة الحزام والطريق الصينية. التقت صحيفة «شبكة المراقبين» بالبروفسور جواو وينونغ مدير مركز الأبحاث البرازيلية-الصينية في جامعة فارغاس لمناقشة هذه التغيرات. إليكم أبرز ما جاء في اللقاء:













