Skip to main content

ذكرت صحيفة بيلد الألمانية نقلاً عن مصادر في وزارة الدفاع الألمانية أن الحكومة تعتزم زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا من أربعة إلى ثمانية مليارات يورو في 2024. ورغم أنّ هذا بجزء منه هو «رعاية النازيين» بشكل عام في أوكرانيا، فالأمر لا يتعلّق بدعم أوكرانيا فقط. وأشارت دويتشه فيله إلى أن المستشار الألماني شولتس دعا أيضاً إلى الاستعداد «لحرب طويلة جداً ضدّ الاتحاد الروسي في أوكرانيا». فأيّ حرب هذه التي يريد شولتز أن يستعدّ لها؟

طبول الحرب في فلسطين مستمرة، والمقاتلون الفلسطينيون ما زالوا منخرطين في المعركة. في هذه المقالة، أحاول التفكير في حجم الحرب وأهميتها على المستويين الإقليمي والعالمي، بالاعتماد على الأدوات النظرية التي غالباً ما وجهت شعوب الجنوب العالمي لفهم محنتهم ونضالاتهم. وهذا يعني أنني أعتقد أنه من المهم العودة إلى الثلاثي المفاهيمي للإمبريالية والصهيونية والرجعية لوضع هذه المعركة التاريخية خارج حدود سجن غزة المفتوح. ويجب علينا للقيام بذلك أن نعتمد على هذه المفاهيم، ولكن مع الارتقاء بها إلى العصر الحاضر، لفهم الطبيعة الجدلية لهذه الحرب في عالم يشهد الانحدار البطيء «ولكن الثابت» للإمبريالية التي تقودها الولايات المتحدة.

نشرت صحيفة كاتيميريني اليونانية الموالية للحكومة تقريراً تحت عنوان «قاعدة سودا Souda الجوية «جوهريّة» للولايات المتحدة»، ذكرت فيه أن عدداً كبيراً من طائرات النقل التابعة للقوات الجوية الأمريكية تصل إلى أكبر قاعدة عسكرية أمريكية تقع في اليونان في جزيرة كريت. وقد هبطت طائرات النقل الكبيرة من طراز C-17، والطائرات ذات الأغراض الخاصة من طراز C-130، وناقلات النفط الطائرة من طراز KC-135، وطائرات العمليات البحرية من طراز P-8 Poseidon، وطائرات الحرب الإلكترونية، في قاعدة سودا الجوية الأمريكية في جزيرة كريت.

صرّح الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنّه مقتنع بأن أحد أسباب شنّ حماس الهجوم على «إسرائيل» هو الإعلان خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عن الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا . لكنّه عاد وقال أيضاً بأن هذه القراءة كانت مبنيّة على حدسه الخاص، ولم يكن لديه أي دليل عليها. إن دافع بايدن لقول ذلك يكمن في حاجة الولايات المتحدة الماسة إلى استعادة دورها المهيمن في الشرق الأوسط. لكن هناك واقعان أكثر إلحاحاً يقفان في وجه أماني القيادة الأمريكية، الأول، التضامن الإقليمي القوي الموحد، العابر للدول والطوائف والقوميات، والذي ظهر في مواقف الدول العربية وإيران وتركيا بخصوص الحرب في فلسطين، على نحوٍ لم يحدث من قبل. والعقبة الثانية والتي تقضّ مضجع الولايات المتحدة أكثر هي التقارب السعودي الإيراني.

ليس من المبالغة القول بأنّ المنتدى الصيني الأخير «حزام واحد، طريق واحد» شديد الأهمية، فهو على خلاف ما كتبت وسائل الإعلام الأمريكية لم يكن مقتصراً على مجموعة من ممثلي البلدان النامية، بل ضمّ 150 وفداً من الذين يُطلق عليهم اسم «الأغلبية العالمية» أو الجنوب العالمي. وبالمناسبة، يجب أن نتذكر أن معدل النمو الاقتصادي في الصين اليوم أعلى من نظيره في الولايات المتحدة. وبتعادل القوة الشرائية، تنتج الصين بالفعل أكثر من الولايات المتحدة.

بعد أن شنّت حماس هجوماً مفاجئاً على الأراضي الفلسطينية المحتلة ضدّ «إسرائيل»، ردّت القوات «الإسرائيلية» بغارات جوية وقصف أدّى إلى تسوية المباني في غزة بالأرض. وأودت أعمال العنف حتى الآن بحياة آلاف الأشخاص. ومع ذلك فإنّ وسائل الإعلام الغربية تبدي اهتماماً أكبر بكثير وتتعاطف مع القتلى «الإسرائيليين» أكثر بكثير من تعاطفها مع ضحايا الفلسطينيين، ليلعب هذا الإعلام دوره كالمعتاد كمتحدث غير رسمي باسم الجيش «الإسرائيلي».

يكفيك أن تستمع لوسائل الإعلام الغربية وإلى رجال السياسة غربيي الهوى – الرسميين منهم وغير الرسميين، وهم يتحدثون عن الإنسانية وقيام الفلسطينيين وحركة حماس «بقتل المدنيين»، وحقّ «إسرائيل» في الدفاع عن نفسها، ليدهمك الشعور بنوع من إعياء تناول «جرعة زائدة» من القيم الفارغة التي يبيعها هؤلاء كأنّهم قوّادون على ناصية طريق. لكن الذي يثير السخرية أكثر ممّا يثير الحنق، أنّ قيم ومواقف هؤلاء تصبح قابلة للتبدل والتغيير بحسب الحاجة، وبحسب القدرة على إبقائها. إن كان لنا أن نثبت ذلك بأقلّ الكلمات، فعلينا العودة إلى مواقفهم «الصارخة» من نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

إنّ وسائل الإعلام الرئيسة غارقة في الادعاءات الهيستيرية عن كون هجوم حماس على «إسرائيل» لم يكن مبرراً. لكن أي شخص يتجاهل السياق ويغض الطرف عن اضطهاد الفلسطينيين، فإنّ أيديه ملطخة بالدماء بقدر «الإسرائيليين». فيما يلي سياق الصراع الحالي في غزة، ولماذا تستمر «إسرائيل» في إنكار الاحتلال، مع التركيز على الاحتلال «الإسرائيلي» لقطاع غزة منذ 1967 وحتى اليوم، وفقاً للكاتبة والباحثة فيليبا جين وينكلر التي عانت من محاولات الصهاينة إسكاتها كثيراً.

كتب الدبلوماسي البريطاني السابق كريغ موراي، حان الوقت لنسأل كيف وصلنا إلى هذه النقطة، وما نوع الطبقة السياسية لدينا القادرة على إيصالنا إلى هنا... ترسل كلّ من المملكة المتحدة والولايات المتحدة مساعدات عسكرية إلى إسرائيل لارتكاب أعمال إبادة جماعية، محسوبة ومتعمدة. قتل حتى الآن أكثر من 500 طفل في غزة وأصيب أكثر من ألفين آخرين بتشوهات. ورغم قطع الغداء والماء عن غزة، وتصنيفها في القانون الدولي جريمةً دولية كبرى، يرفض المؤيدون الغربيون لـ «النظام القائم على القواعد» إدانتها.

نشرت صحيفة «لو باريسيان» الفرنسية يوم الجمعة تقريراً على صفحتها الأولى عن حالة الذعر التي تشهدها باريس بسبب بقّ الفراش، ووصفت المشكلة بأنّها شكل من أشكال «الإرهاب الداخلي». ووفقاً للهيئة الوطنية للصحة والصرف الصحي الفرنسية، بين عامي 2017 و2022، كانت 11٪ من المنازل الفرنسية مصابة بالفعل بهذه الطفيليات الخطيرة. المشكلة الأخرى التي يعاني منها الفرنسيون هي الفئران. وإذا ما أضفنا ارتفاع الأسعار وفقدان مصادر اليورانيوم المنهوب في إفريقيا، سنكون أمام مشهد «باريسي» غريب.

Page 15 of 80