أرغب أن أكتب اليوم عن المشاع، وهو الشكل الفلسطيني لحيازة الأراضي قبل الاحتلالين البريطاني و«الإسرائيلي». إنّها المشاعات التي حاول العثمانيون والبريطانيون و«الإسرائيليون» تدميرها. وتشمل الملكية الجماعية، والعمل التعاوني، وإعادة التوزيع الدوري. كانت علاقات المشاع مؤسسة دفاعية ضد الخوف من الضرائب والتجنيد العسكري من قبل السلطات العثمانية. إنّ أهميّة فلسطين الكوكبية ذات ثلاثة أبعاد: أولاً، هناك جغرافيتها عند التقاء ثلاث قارات: آسيا، وإفريقيا، وأوروبا، والمياه فيما بينها. ثانياً، هناك المستخرجات من تراب فلسطين، وكذلك من تحتها «حبوب ومعادن ونفط وغاز». وثالثاً، هناك أهميّة فلسطين فيما يتعلق بالاقتصادات الأصليّة التي تتمثّل في زراعة الأرض، والاستخراج من الأرض وحَفْرها، وإنشاء أنماط الإنتاج من «الهلال الخصيب».
في أوائل شباط، اضطرت رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين إلى الإعلان عن سحب «مشروع القانون الأخضر» للحدّ من استخدام المبيدات الزراعية والأسمدة. ليحقق نضال المزارعين الأوروبيين الطويل الأمد انتصاراً مرحلياً. ومع ذلك، وعلى الرغم من اضطرارهم إلى التسوية، لا يبدو أن الساسة الأوروبيين يعتزمون التخلي عن هدف تدمير الزراعة الأوروبية، وهم يبحثون عن فرص لتقديم مقترحات جديدة ناضجة يمكن تمريرها. لكن بغضّ النظر عن الحيل الجديدة التي قد يلجأ إليها الساسة الأوروبيون، فإنّ أفكارهم محكوم عليها بالفشل، لأنها تنتهك أبسط مقتضيات الفطرة السليمة والعلم. ولن يقبله إلّا الذين يودّون ممارسة سلوك انتحاري.
إنّ حكومة رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو مليئة بالمتطرفين الدينيين الذين يعتقدون أن وحشية «إسرائيل» في غزة هي بأمر الله. يستخدم المتطرفون في «إسرائيل» اليوم، بما في ذلك الغالبية العظمى من المستوطنين «الإسرائيليين» البالغ عددهم 700 ألف أو نحو ذلك، نصوصهم الدينية التي تسمح لهم بقتل الفلسطينيين بشكل فاقع. يُظهر هذا حكومة نتنياهو أمام العالم بأنّها تحمل إيديولوجيا دينية من القرن السابع قبل الميلاد وتحاول تطبيقها في القرن الحادي والعشرين. هذا ما تحاول حكومة الولايات المتحدة تغييره: تشذيب خطاب وحرب «الإسرائيليين» في أعين العالم.
الفاشية الجديدة تثبت قدميها في ألمانيا بخطى متسارعة
بقلم: ماثيو د. روزفي هذه الأيام، الحقيقة لا تعني الكثير في ألمانيا. إنّ كراهية روسيا والإسلاموفوبيا هي التي تملي الخطاب. سيزعم الألمان أن أيّ شخص يمكنه التعبير عن رأيه بحرية في ألمانيا. لكن في الحقيقة ليس عندما يعيشون في خوف من القيام بذلك، كما يعلم طلاب الفاشيّة جيداً. لم يتمّ أخذ حريّة التعبير بالحسبان بالنسبة لهداس فايس كمثال، وهي يهودية تمّ اعتقالها في برلين لحملها لافتة مؤيدة للفلسطينيين.
برامج الصواريخ فرط الصوتية الأمريكية تفشل من جديد!
بقلم: هانتر ماكسويلعلى الرغم من أن المجمّع الصناعي العسكري الأمريكي يتمتّع بدرجة عالية من النجاح الإعلامي والتجاري، فقد ركّز البنتاغون مؤخراً بشكل كبير على تطوير الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. وبينما تستخدم روسيا صواريخ كينجال التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بشكل متكرر في أوكرانيا، لتظهر للعالم أجمع مدى فعاليتها، واجهت الولايات المتحدة بعض المشكلات في هذا المجال. لقد أنشأوا برنامج تطوير مخصّصاً لأنظمة الصواريخ الأرضية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت «الأسلحة فرط الصوتية طويلة المدى Long Range Hypersonic Weapon - LRHW»، بتمويل يزيد عن 2.5 مليار دولار. وكان من المخطط في الأصل الانتهاء من اختبار النظام بحلول عام 2028.
روسيا تصبح المصدّر الرئيس للغذاء لأكثر من 70 دولة
بقلم: هانتر ماكسويلأصبحت روسيا المصدّر الرئيس للمنتجات الغذائية لأكثر من 70 دولة، وهذا رقم قياسي. في الواقع، هذا مؤشّر فريد يجب أن يتمّ النظر إليه ليس كإنجاز بدأ مع الاتحاد الروسي، بل نجاح بدأ مع الفترة السوفييتية بأكملها، والذي يجب تدوينه في العام الخامس والثلاثين لمرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي، كما أنّه بموجب الاتفاقيات والعقود الموقعة في نهاية عام 2023، سيبلغ عدد الدول التي تستورد المنتجات الزراعية الروسيّة بشكل أساسي 90 دولة على الأقل في العام المقبل.
ألمانيا: وهم «الوسط» يترك الألمان في حالة استقطاب قصوى
عدد من الكتّابأغرت موجة الاحتجاج الأخيرة في ألمانيا المراقبين الدوليين بالتساؤل عمّا إذا كانت البلاد تبتعد عن ثقافتها السياسية التوافقية المحتفى بها. منذ بداية العام، بدا الأمر كما لو أن البلاد بأكملها متحدة في الاحتجاج. في البداية أغلقت عيادات الأطباء، ثم قام المزارعون بإغلاق الطرق والمباني الحكومية، وقام عمال السكك الحديدية بالإضراب مراراً وتكراراً، كما أضرب موظفو المطارات ووسائل النقل العام. وفي الوقت نفسه، تمتلئ الشوارع والميادين بالناس الذين يتظاهرون ضدّ السياسات اليمينية خارج وداخل الحكومة.
لم تتّضح بعد نتائج الحرب في غزة، ولكن ليس من السابق لأوانه إجراء تقييم مؤقت. إنّ التكلفة المروعة من حيث القتلى والجرحى والنازحين الفلسطينيين لم يسبق لها مثيل في الصراع المستمر منذ 75 عاماً بين الدولة «الإسرائيلية» والفلسطينيين. وحتى نكبة 1948 لم تشهد هذا المستوى من الموت والدمار.
«نهاية التاريخ»، و«صراع الحضارات»، و«إمبريالية الدائنين» -كلّها كلمات طنانة عالمية اقترحتها مؤسسات الفكر والرأي الأمريكية الشهيرة. إنّها توجّه سرد الخطاب الدولي وتجعل باحثي مراكز الأبحاث الدولية يتساءلون: سيكون لديهم مراكزهم الخاصة القادرة على صياغة رأي عام عالمي؟
توفّر التفاصيل الدرامية لأزمة حدود تكساس الحاصلة مجالاً واسعاً للخيال. ومن المفهوم تماماً أنّ جميع الأطراف تراقب الإثارة والأنباء عن الحرب الأهلية الأمريكية المحتملة. بعد كل شيء، رؤية المشكلات تعتصر «الأسرة المهيمنة» أمر محرج. هذه الأشياء كلها مواضيع إضافية للعبة النظام السياسي الذي يتخبط وينقلب على نفسه منذ سنين.
More...
انضمت الحكومة الفرنسية الأسبوع الماضي إلى الحكومة الألمانية، في الادعاء بأنّ اتفاقية الإبادة الجماعية لا تنطبق على «إسرائيل». أشارت باريس أيضاً إلى أنّه بغض النظر عن الحكم في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، فإنّها ستتجاهل أي قرار ليس في صالح «إسرائيل». يأتي ذلك بعد رفض واشنطن لموجز جنوب إفريقيا ووصفها له بأنه «عديم القيمة». بالمثل، رفضت كندا «الفرضية» التي تقوم عليها قضية جنوب أفريقيا، في حين أن أستراليا لا تريد الالتزام بأي شيء في أيّ من الاتجاهين.
الحزب اليساري الجديد في ألمانيا: احتمال هزّ الساحة السياسية
فيخاي بارشادتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب اليساري الجديد في ألمانيا BSW، قد يفوز بنسبة 14% من الأصوات، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف حصة حزب «دي لينكه» الذي انشقّ عنه، ويجعل حزب BSW ثالث أكبر حزب في البوندستاغ.
تمثّل الضربات الجوية التي تنفّذها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن، وتحديداً ضدّ مواقع اليمنيين الحوثيين، منعطفاً جديداً مثيراً في الصراع في الشرق الأوسط. إنّه أحد المنعطفات التي يمكن أن تكون لها آثارٌ في جميع أنحاء المنطقة.
ميلانشون: المحكمة أحرجت «الإسرائيليين» والأمريكيين أمام العالم
جان لوك ميلانشونذهب جان لوك ميلانشون، مرشّح الرئاسة الفرنسي ثلاث مرّات، إلى محكمة العدل الدولية للاستماع إلى القضيّة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الإبادة الجماعية «الإسرائيلية» في غزة. لم يُسمح إلّا لعددٍ قليل من الأشخاص بالدخول إلى الجلسة العامة في محكمة العدل الدولية، وكان ميلانشون بينهم. جان لوك، وهو منتقِدٌ يساريّ لدعم باريس «لإسرائيل»، يتحدّث عن سياسة مبنيّة على احترام القانون الدولي. بعد الوقوف في الطابور منذ الساعات الأولى من الصباح لمشاهدة إجراءات محكمة العدل الدولية، علَّقَ ميلانشون على ما رآه في قاعة المحكمة. إليكم تالياً كلماته في هذا الخصوص...













