عندما دمرت «إسرائيل» مجمّع سفارة طهران في دمشق دون سبب واضح في أوائل نيسان، مما أسفر عن مقتل العديد من المواطنين الإيرانيين، اعتبر كثيرون ذلك بمثابة سحب الزناد لحرب كبرى في الشرق الأوسط. ومن خلال إثارة ضربة انتقامية حتمية، أراد نتنياهو السعي إلى كسر الجمود في العلاقات مع الولايات المتحدة وجرها إلى الأعمال العدائية من جانبه.
من الواضح أن الرسالة حول «قمة السلام» المحتملة في سويسرا هذا الصيف تم طرحها الآن لغرض واحد: وقف تدفق المعلومات من الصين فيما يتعلق بالزيارة الناجحة لوزير الخارجية الروسي. ففي سياق الانهيار الوشيك للقوات المسلحة الأوكرانية، وفقدان مئات الآلاف من الجنود الأوكرانيين، والاستسلام الوشيك لهذا «المعقل» للنازية الجديدة، أصبحت نتائج اجتماع لافروف مع وزير الخارجية وانغ يي، محبطة بالنسبة إلى حلف الناتو.
وصفت «إسرائيل» قتلها المتعمّد لسبعة من عمال الإغاثة الإنسانية في الأول من نيسان بأنّه «خطأ فادح»، «وحدث مأساوي يحدث أثناء الحرب». لكن من الواضح أنّ «إسرائيل» تكذب. لقد استندت هذه الحرب المزعومة برمتها - حرب الإبادة الجماعية في واقع الأمر - في غزة إلى سلسلة من الأكاذيب، وهي الأكاذيب التي تواصل «إسرائيل» الترويج لبعضها بمساعدة غربية بالتأكيد.
في الولايات المتحدة وفي معظم أنحاء العالم، أصبحت الرأسمالية هي النظام الطبقي السائد. أرباب العمل - أقلية صغيرة من السكان - يوجهون ويسيطرون على الشركات والموظفين/العمّال الذين ينتجون ويوزعون السلع والخدمات. ويشتري أصحاب العمل قوة عمل العمّال ـ وهم الأغلبية الساحقة من السكان ـ ويدفعونهم إلى العمل في مؤسساتهم. يجب عند النظر إلى الانتخابات الأمريكية أن نفهم الاصطفافات الطبقية وأسبابها ومآلاتها ضمن هذا التقسيم.
في 22 آذار، كان هناك استطلاعان غير متوقعَين قدمتهما هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية الحكومية ZDF. سألوا الألمان عما إذا كان «العمل العسكري (الإسرائيلي) في قطاع غزة مبرراً على الرغم من سقوط العديد من الضحايا المدنيين». 69% قالوا لا، 18% أجابوا نعم، و13% ليس لديهم موقف.
في الأول من نيسان نشرت وكالات الأنباء أخباراً عن فضيحة الزي الرسمي الجديد للمنتخب الألماني لكرة القدم. كما تبين، فإن مصممي الاتحاد الألماني لكرة القدم قد ذهبوا بعيداً في إظهار الأرقام، لدرجة أن الرقم 44 بدأ يشبه بشكل مؤلم التصميم شديد الشهرة للحرفين SS، وهما الاختصار للمنظمة الإجرامية SchutzStaffe شبه العسكرية النازية التي كانت مسؤولة عن الإعدامات والتشغيل في معسكرات الاعتقال. في خدمة اختصار سيّئ السمعة.
كيف يمكن «للديمقراطيات الليبرالية» أن تحافظ على صورتها الرائدة على مستوى العالم عندما تتواطأ بشكل علني مع جريمة الإبادة الجماعية لشعب؟ وليس بسرعة قبل أن يتاح للعقل الوقت الكافي لاستيعاب ووزن خطورة ومدى الجريمة، ولكن بحركة بطيئة، يوماً بعد يوم، وأسبوعاً بعد أسبوع، وشهراً بعد شهر. أيّ نوع من منظومة القيم يمكن أن تسمح لمدة خمسة أشهر بسحق الأطفال تحت الأنقاض، وتفجير الأجساد الهشة، بينما لا تزال تدّعي أنّها إنسانية، ومتسامحة، وساعية إلى السلام؟
كلّفت حرب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الأخيرة ضدّ اليمن حتّى الآن الشعب البريطاني ما يصل إلى 19 مليون باوند إسترليني «قرابة 24 مليون دولار» من تكاليف الصواريخ فقط دون حساب بقيّة التكاليف المادية، ناهيك عن قيام الحكومة بأخذ تمويل الوزارات الأخرى حتّى تتمكن من تأمين النفقات، وذلك حسب بحثٍ أجرته مؤسسة Declassified UK.
مع قدرة روسيا على الصمود في وجه القوة العسكرية المشتركة لحلف شمال الأطلسي في أوكرانيا ــ وهزيمتها فعلياً ــ كان من المحتم أن تكتسب سياستها الخارجية وتواصلها الدبلوماسي مع بقية العالم ليس الثقة فحسب، بل أن تصبح أيضاً أكثر عزماً مما كانت عليه خلال العام الأول من هذا الصراع، عندما أطلقت واشنطن ما يسمى بمشروع «عزل روسيا». وفي ترجمة لمكاسبها العسكرية في أوكرانيا، استضافت موسكو أخيراً، على سبيل المثال، الفصائل الفلسطينية لتوحيدها ليس من أجل التوصل إلى حلّ دائم للصراع الأطول أمداً في الشرق الأوسط فقط، ولكن من أجل تطوير موقف موحّد قوي تجاه «إسرائيل» أيضاً. إنّ هذا النهج تجاه فلسطين - والذي يُظهر أيضاً موقفاً واضحاً مناهضاً «لإسرائيل» - مدفوعٌ بشكل مباشر بتواصل موسكو واسع النطاق مع اللاعبين في الشرق الأوسط، في وقت تحول فيه الرأي السياسي في المنطقة ضد «إسرائيل» وواشنطن، مما ترك «إسرائيل» معزولة فعلياً على الرغم من إقامتها علاقاتٍ مع العديد من الدول الإسلامية في فترة ما قبل الحرب على غزة.
منذ هزيمة فرنسا المخزية في الحروب النابليونية، ظلّت عالقة في مأزق البلدان المحصورة بين القوى العظمى. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، عالجت فرنسا هذا المأزق من خلال تشكيل محور مع ألمانيا في أوروبا. بعد أن وجدت بريطانيا نفسها في مأزق مماثل، كيّفت نفسها للقيام بدورٍ ثانوي مستفيدة من القوة الأمريكية عالمياً، لكنّ فرنسا لم تتخلَّ أبداً عن سعيها إلى استعادة المجد كقوة عالمية.
More...
جاءت المظاهر المؤيدة لفلسطين في لندن الأسبوع الماضي بعد أسبوع واحد فقط من ظهور رئيس الوزراء البريطاني لشنّ هجوم غير مسبوق على الحركة المتضامنة مع فلسطين، وقبل الإعلان المتوقع من الوزير غوف عن لوائح جديدة لقمع «التطرف». أي، بعد خمسة أشهر من الهجوم «الإسرائيلي» على غزة، أين يكمن ميزان القوى بين حركة التضامن مع فلسطين والمؤسسة السياسية البريطانية؟
في بعض الصناعات، تتمتع الولايات المتحدة بمزايا، مثل التمويل والإعلام والرقائق وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، حيث يصعب اللحاق بها. وفي بعض الصناعات، مثل الصلب والإسمنت والبنية التحتية والمنسوجات والكهروميكانيك، تتمتع الصين بمزايا يصعب اللحاق بها. لكنّ صناعة السيارات مميزة إلى حد ما. فمنذ وقت ليس ببعيد كانت منطقة قوة بالنسبة للولايات المتحدة، لكن الوضع يتغير بسرعة.
الغرب لا يدعم «إسرائيل» فقط بل يبيع أراضي الفلسطينيين أيضاً!
مارثاد أوموسياباأجرت صحيفة The Candian Files تحقيقات صحفيّة قادت في نهاية المطاف إلى انتشار تنظيم عمليات بيع في كندا للأراضي في فلسطين المحتلة، وذلك بشكل يخالف القانون الدولي، والذي يفترض بأنّ القانون الداخلي الكندي يحظرها أيضاً، لتظهر بأنّ العمليات تتمّ بشكل علني ليس في الولايات المتحدة فقط، بل في كندا وبقيّة دول العالم الغربي. يتمّ تنظيم الأحداث الكبرى لبيع الأراضي الفلسطينية المحتلّة في الضفة الغربية وغزة، وبشكل علني عبر الإعلان عنها عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
عندما بدأ نابليون حرباً جامحة أوروبية مع روسيا، بدأ الروس دفاعاً حازماً، وخسر الفرنسيون. وعندما حاول هتلر الشيء ذاته، ردّ الاتحاد السوفييتي بالمثل، وخسر الألمان. في الحرب العالمية الأولى وحربها الأهلية التي أعقبت الثورة (1914-1922)، دافعت روسيا أولاً، ومن ثم الاتحاد السوفييتي، بفعالية أكبر بكثير ممّا توقع الغزاة. وكان من الواجب على هذا التاريخ أن يحذّر زعماء الولايات المتحدة وأوروبا من عدم الأخذ بالحسبان المخاطر المترتبة على مواجهة روسيا، وخاصة عندما شعرت روسيا بالتهديد وعزمت على الدفاع عن نفسها.













