Skip to main content

يعاني الفكر الفلسفي في المجتمع الطبقي من الفصل بين ثنائية الذاتي- الموضوعي، ومن ثنائية المجرد-الملموس. فأزمة هذا الفكر تكمن في عدم القدرة على الربط الجدلي بين طرفي العلاقة، ما يمنعه من الإمساك بالتحول النوعي بينهما. من بين انعكاسات هذا الفصل على الوعي السائد، والفكر السياسي، ومجمل البنية الإيديولوجية لهذا المجتمع، أنه ينعكس مباشرة على الفكر الطبي والسياسة الصحية لهذا المجتمع.

«ربما يمكن تصنيع الأجزاء المكوِّنة لمخلوق، وتجميعها معاً، ومَنْحها دفء الحياة» – ماري شيللي في مقدمة الطبعة الثالثة لرائعتها «فرانكنشتاين، أو بروميثيوس العصر الحديث» 1818.

منذ الشهر الماضي أثار التصريح التلفزيوني للعالِم الفرنسي لوك مونتانييه، حول فرضية تصنيع فيروس كورونا المستجد، موجةً جديدة من هجوم متشدّدي الرأي السائد «المنشأ الطبيعي للفيروس» على «هراطقة مؤامرة تصنيع الفيروس»، مع أنّ المعطيات غير السرّية المتوافرة حتى الآن لا تسمح بَعدُ بحسمٍ قاطع لإحدى الفرضيتين. لكن المشكلة أنّ النفي الدوغمائي لفرضية المنشأ الاصطناعي وصل لدرجةِ أنّ بعض المجلّات «العِلميّة المُحكَّمة» سمحت بالترويج لأسطورة أنّ «ظهور أيّ عوامل ممرضة جديدة بشريّة الصنع هو أمرٌ مستحيل»!

يخطط نشطاء من أربع قارات للنشاط، وينتخبون اللجنة التوجيهية، ويدعون للتضامن مع العمال الذين يخاطرون بحياتهم من أجلنا جميعاً.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تصنيع أجهزة تنفس ذات تكلفة منخفضة في مناطق متعددة من العالم مع تصاعد أعداد الإصابات والوفيات جراء انتشار فيروس كورونا.

اليوم ومع عودة صعود قوى التقدّم وتراجع أعدائها، يبشّر المستقبل بصعود جديدٍ للعلوم المختلفة ونظرياتٍ جديدة. وكتعريف ببعضها المعاكِس للتيار السائد المدعوم من سلطات الفضاء السياسي والعِلمي العالَمي القديم، تقدّم هذه المادة ترجمةً لمقاطع مختارة من كتاب إيريك ليرنر «الانفجار العظيم لم يحدث أبداً» – 1991

يقول سليغمان (أحد رواد علم النفس الإيجابي) أن العجز المُكَتَسب له تأثير على نظرة الأفراد تجاه الحياة. فالعجز المكتسب هو عندما نتعلم أنه لا يمكننا تغيير شيء مما يحدث حولنا، وأنه مهما فعلنا أو مهما كانت ردة فعلنا حول ما يحدث ستكون النتيجة واحدة وثابتة. وهذا التعلم إنما يكون عبر التجربة، أو عبر آلية التفكير التي تعلمناها خلال تقدمنا في العمر، وطبعاً مدعومة بالثقافة السائدة التي روّجت لثبات الواقع. والعجز المكتسب غالباً ما يكون عند الشعوب المقهورة كما يسميها مصطفى حجازي، التي تعودت بحكم الاستعمار والاحتلال أنها لا يمكن أن تُحدث تغيّراً بالأحداث، أو عند الشعوب التي تعتبر أن مصيرها مقدَّرُ، فلا يوجد سبب لتغييره، أو الشعوب التي تعتبر أن تغيير أي حدث مرتبط بضرورته الفردية، وهو عمل فردي، لذا فإن التغيير لا يأتي جماعياً ولا يمسّ إلاّ العناصر الفردية اليومية المباشرة للفرد المتضرر، وهذا ما يبطل تغيير المنظومة.

من القضايا التي تعود للظهور وإلى الضوء في ظروف الوباء العالَمي الحالي، هي وجود علاجات وممارسات تداوي صينية تقليدية استخدمها الأطباء الصينيون بالفعل في بروتوكولات علاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، وغالباً بشكل مشاركات مع الأدوية الكيميائية الصناعية، بعد زمنٍ باتت فيه هذه الأخيرة فقط هي العلاجات «التقليدية» والوحيدة لدرجة «الإدمان» عليها، سواء جسدياً أم نفسياً، من أغلبية أجيال البشر في ظل الحضارة الغربية.

منذ ستينات القرن الماضي، أثرت التغييرات المناخية في درجات الحرارة الناجمة عن تزايد تركيز الغازات في الغلاف الجوي، وشمل التأثير بلداناً باردة مثل النرويج والسويد، بينما تراجع النمو الاقتصادي في البلدان الدافئة مثل الهند ونيجيريا. وارتفعت الفجوة بين أغنى البلدان وأفقرها في العالم بنسبة 25% بسبب الاحتباس الحراري.

ترجمة قاسيون

أفضل ما في أية مرحلة- مهما كانت صعوبتها النابعة من تناقضاتها- الخلاصة التي تسمح لنا بالخروج منها حاملين أملاً ما. العالم حالياً في فوضى وخوف كبير من عزل الدول والأفراد عن بعضهم ومن تفككٍ للحياة اليومية التي اعتدنا عليها. فوضى نتيجة أننا تعودنا على نمطٍ معيّن، ولأن الكوكب بأكمله وُضِع مباشرة أمام عدم القدرة على السيطرة على الحاضر أو المستقبل. تفكك الوهم التي وضعته الرأسمالية بالقدرة على السيطرة أو على معرفة ما يمكن أن يحصل اليوم أو غداً. وتفكك الوهم الذي أبعد الغرب عن الموت المباشر. ولكن هذا لا يمنع أن الشعور بعدم اليقين طغى على العالم.

Page 24 of 108