علماء الصين ينجحون بتحويل CO2 إلى نشاء دون تركيب ضوئي
أكاديمية العلوم الصينيةتمكّن فريق من 22 عالِماً صينيّاً من ابتكار أوّل طريقة كيميائية في تاريخ العلم لتحويل ثاني أوكسيد الكربون CO2 إلى نشاء. ونُشرت نتائج بحثهم في مجلة «العلم» المُحكّمة Science في 24 أيلول 2021. ويتيح هذا الإنجاز العلمي-التقني الجديد تحويل نمط إنتاج النشاء من الحصول عليه من النباتات المزروعة (مثل الذرة والحبوب) إلى تركيبه صناعياً دون الحاجة للنبات، مما يفتح آفاق مهمة تتعلق بعدة مجالات، مثل: الصناعات الغذائية، وتركيب جزيئات معقّدة أخرى من ثاني أوكسيد الكربون، ومكافحة التغير المناخي.
«الجوسيبول» السامّ في زيت القطن ونِسَبُه في الأصناف السوريّة
Written by د.أسامة دليقانظهرت إلى الإعلام المحلي منتصف الشهر الجاري (15 أيلول 2021) قضية خطيرة تمس السلامة الغذائية، وهي اكتشاف أكاديميّين سوريّين أنّ زيوت بذور القطن التي تم طرحها في شباط الماضي في صالات السورية للتجارة «غير صحية ولا تصلح للاستهلاك البشري» نظراً لاحتوائها على مركب «الجوسيبول» السام. فما هي هذه المادة من الناحية الكيمائية؟ وما سمّيتها البيولوجية؟ وما نسبها في بذور القطن؟ وما نسبتها الآمنة لزيت طعام بشري؟ وهل دُرِسَت في القطن السوري؟ نحاول في هذه المادة جمع إجابات مما توفر لنا من معلومات، وخاصة من دراسة سوريّة محلية مهمّة حول الموضوع تعود للعام 2011.
لماذا يبقى التطعيم مفيداً حتى بوجود المتغير دلتا؟
منظمة الصحة العالميةهل اللقاحات المضادة لكوفيد-19 المتوافرة والمعتمدة حالياً تحمينا من المتغير «دلتا»؟ وما هو مستوى الحماية؟ وإذا كان ما يزال هناك احتمال أن تصاب بالعدوى حتى بعد أن تتلقى التطعيم الكامل، فلماذا مع ذلك يظل التطعيم مفيداً؟ تجيب عن هذه الأسئلة الدكتورة سوميا سواميناثان، من منظمة الصحة العالمية، في المادة الحوارية التالية التي نشرتها منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي (منذ بداية شهر تموز هذا العام 2021). وفيما يلي نقدم ترجمتها إلى العربية (مع إضافات توضيحية بسيطة). وفي النهاية نضيف بعض المعلومات عن «المتغير دلتا».
الأساس المادّي لسَبق البابليّين باكتشاف علاقة «فيثاغورث»
Written by د.أسامة دليقاننشرت مجلة «أسس العلم» العالمية دراسة جديدة، في 3 آب 2021، للباحث دانييل مانسفيلد عن قطعة أثرية بابلية تدعى «حجر بليمبتون 322»، والتي لطالما أثارت اهتمام علماء الرياضيات والآثار. ولا تكمن أهمية هذه الدراسة برأينا فقط في تأكيد أنّ البابليين كانوا يعرفون علاقة «فيثاغورث» في المثلث القائم الزاوية قبل فيثاغورث بألف عام (لأن هذا الأمر كان معروفاً بالفعل منذ عام 1969 على الأقل)، بل ما وجدناه أكثر إثارة للاهتمام فيها هو قيام مانسفيلد بربط اكتشاف البابليين لعلاقة «فيثاغورث» بأساس مادّي اقتصادي- اجتماعي ألا وهو ظهور الحاجة لديهم إلى تقسيم أكثر دقة للأراضي الزراعية إلى ملكيات خاصة بين الأفراد، وفضّ النزاعات الناجمة عن ذلك، في مرحلة يبدو أنّها تزامنت مع الخروج من التشكيلة المشاعية البدائية إلى عصر الملكية الخاصة والمجتمع الطبقي.
يشهد ساحلنا السوري حالياً كارثة تلوّث بيئي خطيرة بمادة «الفيول» النفطية، منذ يوم الإثنين الماضي 23 آب 2021. ويحتوي زيت النفط على العديد من المواد العضوية السامّة للكائنات الحية. ومن أخطرها مركب البنزوبيرين، وهو من الهيدروكربونات المسببة للسرطان ويؤدي إلى موت الكائنات الحية المائية. وتؤدي حوادث تسرب النفط إلى البحر، لنقص كبير في كمية ونوعية المواد الغذائية التي ينتجها البحر، والتي تساهم بدرجة كبيرة في تغذية الإنسان. وفيما يلي عرض موجز حول أهم ما جاء في بعض الدراسات حول تأثير التلوث على المصادر المختلفة للثروة البحرية.
اكتشاف خصائص «مطّاطية» لسطح الزجاج البلاستيكي وتطبيقات واعدة بعلوم الاحتكاك والجريان
Written by قاسيوننُشرَت دراسة حديثة في مجلة «الطبيعة» Nature تغيّر طريقة فهم العلماء لسلوك البوليمرات الزجاجية، حيث كشفت عن تأثير طبيعي يحدث على سطحها، مما يخلق طبقةً وُصِفَت بالـ «مطاطية»، وهي رقيقة جداً بسماكة بضع عشرات من الذرات، ولها خصائص مختلفة تماماً عن بقية المواد، حيث تكون موجودة بحالة من المادة تجمع بين الخصائص الصلبة والسائلة. واكتشف الباحثون الذين أعدّوا الدراسة (بالتعاون بين جامعتَي جنوب فلوريدا وبرينستون الأمريكيّتين مع جامعة «جيجيانغ» الصينية) أنّ هذا السلوك المُكتَشَف له تداعيات تكنولوجية وصناعية واسعة النطاق، تتعلق بكيفية التصاق البوليمرات الزجاجية ببعضها، وقد يوفر فهماً أكبر لمقاومة الخدش على المستوى الجزيئي، مما يمهد الطريق لمنتجات أفضل، مثل: البطاريات المحسّنة، وطلاء السيارات، وشاشات الهواتف المحمولة.
مِن الكَهْرَبَة الاشتراكية 1918 إلى ظلام الفساد الرأسمالي 2021
Written by د.أسامة دليقانأطلق لينين في 22 كانون الأول 1920، شعاره الشهير «الشيوعية هي: السلطة السوفييتية + كَهرَبَة البلاد بأكملها». وبدأ تاريخ التخطيط الاقتصادي الاشتراكي فعلياً منذ تأسيس «لجنة كَهرَبَة روسيا» عام 1920 وقبل ولادة لجنة تخطيط الدولة (المعروفة بـ «غوسبلان» Gosplan) في شباط 1922. وتُفصِّل المادة التالية بأبرز محطات التطور اللاحق للكهرباء الاشتراكية في صعودها. أمّا لماذا نعتقد بأنّ إضاءةً كهذه مهمّةٌ اليوم؟ أحد الأسباب ببساطة: المفارقة المريرة التي تجعل إنساناً في القرن الحادي والعشرين– بسبب عيشه في منظومة رأسمالية شديدة الفساد كما في سورية– أنْ يُضطَرَّ لقراءة هذا المقال... على ضوء الشموع!!
الجليد الملوَّث في ظل الكارثة الكهربائية: كيف نتجنّب التسمّم والمرض؟
Written by د.أسامة دليقانتشهد بلدنا سورية انهياراً كارثياً بالشبكة الكهربائية، وإلى جانب آثاره المدمّرة اقتصادياً واجتماعياً ونفسيّاً، فإنّ له بالتأكيد آثاراً صحّية جسدية قد لا تكون تكشّفت بعد بكامل حجمها، ويُخشى من أنْ نكون مقبلين على أوبئة جديدة، والتي نعتقد بأنّ الأسبوع الماضي، على الأقل، شهد حوادث وبوادر لا بدّ أنْ يعتبرها أيّ معنيٍّ بالصحة العامة في البلاد ناقوسَ خطرٍ جدّياً لا يجوز إهماله.
إضاءة عِلمية على حرب المعلومات الحديثة والأخبار الزائفة
البروفسور أندرييه مانويلو«كفّت حروب المعلومات مؤخّراً عن كونها مجرد (حملات إعلامية عدوانية) وتطوّرت إلى مجموعات عمليّاتية، تتصدّرها أعمالٌ استخباراتية، وتقترن بتطبيق أساليبَ جديدة للسيطرة على عقول وسلوك الناس العاديّين. وتتطلب حالة الطوارئ لهذه الحرب غير التقليدية الجديدة والمختلطة في طبيعتها وأشكالها وأساليبها، تطويرَ مناهج جديدة لمواجهة تهديداتها، ويجب أن تكون هذه العمليات المضادّة مُعقَّدةً ومُختلَطة مثل الأساليب والتقنيات الهجومية» – أندرييه فيكتوروفيتش مانويلو.
«الدماغ ليس عضواً بيولوجياً» مقابلة مع البروفسور كونستانتين أنوخين
كونستانتين أنوخينأجرت صحيفة الشبيبة الشيوعية في موسكو (موسكوفيسكي كومسموليتس) مقابلة، في 6 تموز 2021، مع عالم البيولوجيا العصبية البروفسور كونستانتين أنوخين، حول المستجدات العلمية في فهم الوعي والذاكرة وعمل الدماغ. أنوخين هو عضو الأكاديمية الروسية للعلوم، مدير معهد الأبحاث المتقدمة للدماغ، جامعة لومونوسوف موسكو الحكومية، ورئيس مختبر البيولوجيا العصبية للذاكرة في معهد أبحاث علم وظائف الأعضاء الطبيعي، وقد كرّس أكثر من 30 عاماً لدراسة آليات الذاكرة والوعي– حاورته ناتاليا فيدينيفا، رئيسة تحرير القسم العلمي في الصحيفة المذكورة. وفيما يلي تعريب تلخيصي لأبرز ما ورد في هذه المقابلة.
More...
كتاب جديد: «مقاربة ديالكتيكية للتنظيم الذاتي للمادّة وتطوّرِها المجهري والكبير»
البروفسور كريستيان جوستحت هذا العنوان نشرت دار De Gruyter الألمانية عام 2020 الطبعةَ الإنكليزية من كتاب عالِم الفيزياء التطبيقية وفيزياء المواد والموصلات الفائقة، البروفسور الماركسي كريستيان جوس (طبعته الألمانية 2017). ومن جوانبه المهمّة تبديد الأسطورة المُبتَذَلة التي يروّجها أنصار المثالية الفيزيائية والرياضية السائدة، ولا سيّما من جالية «الفيزياء النظرية»، ضدّ الماركسية كعلم، وادّعاءات كثير منهم بغياب مساهمات وإنجازات حديثة ومهمّة، عملياً ونظرياً، للعلماء الماركسيّين، وبأنّ الماركسية «عفا عليها الزمن». وكتاب جوس من المؤلّفات الحديثة القليلة التي تجرّأتْ على نقدٍ علمي وفلسفي، من مواقع المادية-الديالكتيكية، لأفكارٍ سائدة مثل: «الانفجار العظيم» والأخطاء المثالية لدى الأينشتاينية؛ مع إقرار جوس بأنّ انتقاد أينشتاين للمفاهيم القديمة عن «الأثير» احتوى على جانب محقّ بسبب الأخطاء الميتافيزيكية التي شابته، لكنّ أينشتاين أخطأ بدوره بـ«رمي المولود مع ماء الخَلاص القذر» وفق تعبير جوس، وشَطَبَ الأثيرَ من الفيزياء، وأحلّ مكانَه مثالياً «الخلاء عديم المادة». ويحاول جوس تطوير مفهوم جديد ديالكتيكي-مادي عن الأثير، يسمّيه «الأثير الكوانتي» ويعتبره ضرورياً لإيجاد الوحدة بين الحقول المختلفة (الكهرومغناطيسي، والجاذبية، والقوى النووية القوية والضعيفة، والأمواج المادية، وغيرها).
اكتشاف كائنات غريبة في الصين تعود لأكثر من نصف مليار سنة!
شيانفينغ يانغ وزملاؤهكشف فريقٌ صيني من علماء الحفريات، في تقرير نُشِرَ أواخر حزيران الماضي، عن عثورهم في كونمينغ في الصين، على أقدم سجل أحفوري بيولوجي رسوبي معروف حتى الآن وأكثره تنوعاً. وتضم المكتشفات كائنات صغيرة متحجّرة، بما فيها نحو 17 من الأنواع الجديدة التي تكتشف لأول مرة، مدفونة تحت انهيار جليدي من رواسب مغرقة في القدم، وتعود إلى العصر الكمبري قبل نحو 518 مليون سنة. ويتضمن موقع الاكتشاف المدعو «مَرسَب هايان» أكثر من 2800 عينة من 118 نوعاً على الأقل، بما فيها السلائف للحشرات الحديثة والديدان والقشريات وقنديل البحر والإسفنج وثلاثيات الفصوص والفقاريات الباكرة ذات الصلة بالأسماك عديمة الفك. ولا تزال الأنسجة الرخوة الداخلية مرئية، كما وجدوا هناك بيوضاً محفوظة ويرقات. وتم نشر تقريرهم في مجلة «الطبيعة لعلوم البيئة والتطوّر» Nature Ecology and Evolution بتاريخ 28 حزيران 2021. وفيما يلي ملخّص عن بعض هذه الاكتشافات المهمّة.
«كانت التحولات المتعاقبة في التقنية- التي حدثت منذ بداية الحضارة حتى يومنا هذا- مدفوعة عند كل منعطف بمصالح الأفراد والجماعات المنتمين إلى الطبقة الحاكمة في كل عصر. وعندما كان ثمّة فوائد تجنيها الطبقات الاجتماعية الأخرى فإنها كانت فوائد عرضية. فحتى يستطيع العبيد والأقنان أداء أعمالهم وينتجوا، كان عليهم أن يظلوا على قيد الحياة. وعندما تصبح آلية الحضارة أكثر تعقيداً، تبرز الحاجة الاجتماعية لأن يتلقّى بعض المنتجين تعليماً مناسباً. قد نعجب حقّاً بالأهرامات كإنجاز معماريّ وهندسيّ، لكن ما تمثّله هو إهدار لجهود عشرات الآلاف من البشر من أجل المنفعة الافتراضية لروح الفرعون، واكتساب المقاولين الكهنة لنسبة ما من الهيبة والثروة. تذكرنا الآثار الدائمة الوحيدة التي تركها لنا الأقدمون في المدن والأرياف المدمرة، بالثمن الذي كان على الناس دفعه مقابل تقدم الثورة الصناعية. والآن، في عصر العلم هذا، كم هو قليلٌ ذلك النصيب من المعرفة والمهارة والبراعة الجديدة التي يتم استخدامها لتحسين حقيقي للظروف البشرية، وبالمقابل، كم من المال يخصّص للتدمير المطلق!» - جون ديزموند بيرنال
يعتمد التطور الرأسمالي على العمل المأجور وعلى رأس المال المتراكم سابقاً، كما قال ماركس «يجب أن يجتمع مالك النقود في السوق مع العامل الحر». وهذا بالطبع يفترض ضمنياً إمداداً كافياً من الغذاء الميسور نسبياً للطبقة العاملة في القطاع الرأسمالي، حيث يؤدي كل من التصنيع والتحضر إلى زيادة الطلب على السلع الغذائية بشكل كبير. ومع ذلك، هناك تناقض بين حاجة رأس المال العالمي للتوسع غير المحدود وبين قدرة الزراعة على المستويات الوطنية على توفير الغذاء الكافي لحاجات رأس المال العالمي. ويلاحظ مؤلِّفُ هذا البحث أنّ «عدم الحصول على الغذاء بأسعار معقولة كان من بين الأسباب الكامنة وراء الثورة الروسية (البلشفية) عام 1917، والثورة الصينية عام 1949، وكذلك الحراكات الشعبية في العالم العربي مؤخراً».













