Skip to main content

نشرت مجلة «ناتشر» البريطانية مقالاً في السادس من نيسان الجاري يسلّط الضوء على إعادة رسم خريطة «التعاون العلمي الدولي» بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ولاحظت بأنّه بينما تتحرك أوروبا والولايات المتحدة بسرعة لقطع العلاقات طويلة الأمد، تحافظ حكومات الصين والهند وجنوب إفريقيا على الروابط العلمية مع روسيا. وفيما يلي تلخيص لأهم ما جاء في المقال بتصرّف.

يحمي المجال المغناطيسي للأرض الحياة من أضرار الإشعاع الفضائي. لكن قبل 565 مليون سنة، أخذت قوته تضعف، وانخفضت إلى 10% من قوته الحالية، وفقاً لاكتشاف حديث، ولكن على مدار بضع عشرات الملايين من السنين التالية، استعاد قوته من جديد في وقت تزامن تماماً مع الوفرة المفاجئة للحياة المعقدة متعددة الخلايا المعروفة باسم الانفجار الكمبري.

في 15 أيلول 2021، أمر وزير الحرب الأمريكي لويد أوستن جميع الأفراد العسكريين والمسؤولين المدنيين في البنتاغون والمتعاقدين بالإبلاغ عن أيّة أعراض لما أطلقت عليها أمريكا تسمية «متلازمة هافانا»، وهو مرض غامض أثَّر على البعثات الدبلوماسية الأمريكية في العديد من البلدان حول العالم. ورأى خبراء الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم بأنّ المتلازمة هي آثار للتعرُّض لسلاح الأمواج القصيرة «الميكرويف». واتهمت المستويات السياسية والعسكرية الأمريكية روسيا بأنها تقف وراء الموضوع. لكن ما لا يتم تسليط الضوء عليه كثيراً هو أنّ الولايات المتحدة تجري الأبحاث على «التعرُّض المستهدف للبشر بإشعاع الميكروويف» منذ العام 1966.

تناقش المادة التالية الصناعات الإبداعية، التي تستخدم بشكل مكثف نوعاً معيّناً من العمل يعرّفه الكاتب بأنه العمل غير الميكانيكي (الذي لا يمكن اختزاله إلى تكرار إجراءات متطابقة ولا يمكن استبداله بآلة). وتنتج الصناعات الإبداعية «التميُّز» بوصفه الاستعمال المحدَّد لمخرجاتها. ويستفيد الإنتاج الإبداعي من «الأشياء العقلية» وهي تكوينات فكرية مثل القصائد والنظريات واللغات وبرامج الكمبيوتر.

سلّطت ورقة علمية تأريخية منشورة عام 2001 الضوء على تفاصيل تتعلّق بتمويل البنتاغون لمعهد الأبحاث الأمريكي «سميثسونيان» بين عامَي 1963 و1970 عبر «منحة من الجيش الأمريكي لمراقبة أنماط هجرة الطيور البحرية في وسط المحيط الهادئ». وتنوّه الورقة بأنّ الفترة نفسها تميزت بدراسات حول كيفية نشر (أنظمة إيصال/ نواقل) للأسلحة البيولوجية بوصفها جزءاً من حقيبة الأبحاث لكل من وكالة المخابرات المركزية CIA و«الفيلق الكيميائي»، ومن أشهرها تطوير «أجهزة غير قابلة للتمييز وتحفز العوامل الميكروبية» إلى جانب «استخدام الحشرات وعوامل عضوية أخرى».

أعلن ديمتري روغوزين، رئيس وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس)، يوم الخميس 3 آذار 2022، قرار روسيا وقفَ إمداد الولايات المتحدة بأفضل أنواع محركات الصواريخ الفضائية الروسية، وذلك رداً على عقوباتها ضد روسيا بشأن أوكرانيا، وقال ساخراً: «دعهم يطيرون على شيء آخر، على أعواد المكانِس مثلاً». ويبدو أنّ روغوزين يعرف تماماً عمّا يتحدث، إذْ صدرت في 3 شباط الماضي عن «خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي» وثيقة في 3 صفحات، كان لافتاً أنّها اختتمت بالاعتراف التالي المبني على تقييم خبراء القوات الفضائية بالجيش الأمريكي: «حتى لو تم الانتقال بعيداً عن المحرك الروسي RD -180 إلى محرك بديل أو مركبة إطلاق بديلة انتقالاً سلساً ومطابقاً للجدول الزمني المحدد، فمن المحتمل ألا يتم تكرار سجل الأداء والموثوقية الذي حقَّقه هذا المحرِّك حتى الآن، إلا بعد العام 2030؛ حيث في سجلّه حوالي 81 إطلاقاً ناجحاً على التوالي منذ العام 2000 بين أغراضٍ مدنية، وتجارية، وأغراضٍ فضائية مرتبطة بالأمن القومي».

تطورت وظائف الهيمنة لشرعنة النزعة العدوانية والتوسعية للإمبريالية لتحتل مجالاً واسعاً من وسائل الإعلام الراسخة والثقافة الشعبية، وتتمثل مهمتها في إضفاء الشرعية على الإمبراطورية الأمريكية. كما هو متوقع، فإن «الفضائل العسكرية» لا تنقلها فقط الأفلام، بل والتلفزيون وألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي... وأصبحت أكثر رسوخاً في المجتمع الأمريكي بشكل خاص- هذا الموضوع يتناوله كتاب «آلة حرب هوليود، العسكرة الأمريكية والثقافة الشعبية» لكارل بوغز وتوم بولارد، الصادر عام 2016 عن دار «روتليدج» وفيما يلي مختارات مما ورد فيه.

«الخصوبة من العوامل المركزية في الوضع الديموغرافي الذي هو بدوره مؤشرٌ رئيسي لتطور أيّ بلد، ويؤثر على العمليات الاجتماعية وبنية الدولة. ولذلك فإنّ حلّ أهم القضايا الاجتماعية المتعلقة بتنمية الدولة وحالتها الاقتصادية وأمنها القومي يعتمد بالدرجة الأولى على حلّ القضية الديمغرافية، حيث يعتمد التوازن الإقليمي والعالمي للقوة الاقتصادية والسياسية إلى حد كبير على العمليات الديموغرافية والهجرة». بهذه المقدمة افتتح الباحث في السياسة فلاديمير أودينتسوف المقال التالي المنشور في موقع «النظرة الشرقية الجديدة» NEO.

لطالما كان من الصعب صياغة تعريف دقيق لمقولة «المُستَضعَفين» كما استخدمها غرامشي، وذلك لأنهم برأيه لا يشكّلون كياناً واحداً وليسوا كتلةً متجانسة، ولهذا كان يشير إليهم دوماً بصيغة الجمع، أو عندما يستعمل الكلمة كصفة فإنّ الموصوف بها حسب كتاباته ليس بالضرورة «طبقة» بل كانت أحياناً «مجموعة اجتماعية». ومن بين دفاتر سجن غرامشي يحتلّ الدفتر 25 أهمية خاصة، لأنّه جمع وطوّر فيه مجموعة ملحوظات تحت عنوانٍ عام «على هوامش التاريخ (تاريخ المجموعات الاجتماعية المُستَضعَفة)» تتناول المادة التالية أبرز ما ورد عن الموضوع في مقالٍ لأحد أهمّ الباحثين والمترجمين لإرث غرامشي، وهو البروفسور الراحل جوزيف بوتيجيغ، نُشِرَ في «مجلة غرامشي الدولية» (المجلد3، العدد1، 2018).

وعينا الوطني يحتفظ بذكرى الأوقات الصعبة، فنحن نعرف وجه المجاعة. عندما كنا في المدرسة قرأنا أنه «يوجد مَلِك في العالم، هذا المَلك لا يرحم، اسمه الجوع». هذه ليست عبارة فارغة بالنسبة لنا، إنها تلامس الأوتار الخفية لأرواحنا... صورة الجوع تثير الخوف، لكن الخوف دائماً ما يكون مستشاراً سيِّئاً. إذا تمعّنا النظر بالأمور، يتبين لنا أنّ المجاعة كظاهرة اجتماعية لا تنشأ إلا في المجتمع الطبقي... ثمّة سياسيون أيضاً يحبّون اللعب على أوتار الجوع، ولطالما استخدموا فكرة الجوع بشكل نشط وشنّوا هجوماً قوياً على نفسية الناخبين بهذه العبارات بدأ العالِم السوفييتي الشهير سيرغي قره مورزا إحدى فقرات كتابه «التلاعب بالوعي» المنشور بالروسية عام 2000، والذي لم تتم ترجمة سوى نصفه الأول فقط إلى العربية عام 2012 في كتاب يحمل العنوان نفسه. تقدّم المادة التالية قراءةً تلخيصية لأبرز ما جاء حول الموضوع ضمن النصف الثاني (غير المترجم إلى العربية سابقاً) من الكتاب، تحت العنوان الفرعي الثامن «الخوف من الجوع في التلاعب بالوعي» من الفصل 21 «الاستعارات والصور النمطية للبيرسترويكا»، الوارد ضمن القسم الرابع «التلاعب بالوعي أثناء تدمير المنظومة السوفييتية».

Page 17 of 108