انطلقت في 20 يوليو/تموز 2022 عملية بناء الصبّة الخرسانية لأول وحدة بمشروع «الضبعة» للمحطة النووية المصرية المدعوم روسياً. وصرّح أليكسي ليخاتشوف المدير العام لمؤسسة الطاقة الذرية الروسية الحكومية (روساتوم) بأنّ هذا «من أكبر المشاريع بين روسيا ومصر منذ إنشاء السد العالي بأسوان». كذلك سبق للسفير الروسي في مصر، جيورجي بوريسينكو أن شبّه المشروع بأنه «من حيث الأهمية، يقارن بمشروع بناء السد العالي الكهرومائي في أسوان، الذي تمّ بين بلدينا في العهد السوفييتي في ستينات القرن الماضي». تضيء المادة التالية على بعض تفاصيل هذا المشروع الذي يستحق التعلّم منه كنموذج لمشاريع مستقبلية للطاقة من أجل إعمار سورية الجديدة ما بعد الحلّ السياسي.
وقّع 24 من علماء الفلك والفيزياء ينتمون إلى 10 دول على عريضة احتجاج ضدّ قيام منصة arXiv الشهيرة بحظر نشر 3 أوراق علمية ناقدة لفرضية «الانفجار العظيم» السائدة في الكونيات.
سورية المستقبل والعواقب النفسية - الاجتماعية على جيلٍ بلا أب
Written by د.أسامة دليقانيناقش عالِم النفس الأمريكي الروسيّ الأصل، يوري برونفين- برينر Urie Bronfenbrenner، استناداً إلى دراساته ودراسات غيره، أنّه في العائلات التي غاب عنها الأب- لأسباب مختلفة بما فيها تعرّض المجتمعات لحروب أو عمليات تهجير وتفكيك للأسرة واختلال بالتوازن الديمغرافي بين الذكور والإناث- يتعرّض أبناؤها الذكور خاصةً لخطر أنْ يصبحوا أشخاصاً أكثرَ اتكاليّةً وخضوعاً. وقد خَصّص برونفينبرينر لهذا الموضوع (من بين موضوعات متنوعة أخرى) مساحةً في كتابه «عالَمان للطفولة: الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية» الصادر بالإنكليزية عام 1971. يستعرض المقال التالي ما جاء في الكتاب المذكور عن هذا الموضوع، ثم يختم بأسئلة جدّية ذات صلة عن احتمالات التأثير السلبي النفسي-الاجتماعي- التربوي لـ«قانون غياب الأب»، إذا صحّ أن نسمّيه كذلك، على «جيل الأزمة» السوريّة، مما يستدعي مهمّة ضخمة لإعادة التأهيل و«إعادة الإعمار الروحيّ» والنفسي- الاجتماعي لجيلٍ يعوَّلُ عليه في بناء سورية الجديدة ما بعد الحلّ السياسي.
إذا استمرت الرأسمالية ستحولنا إلى «آكلي حشرات»!
Written by د.أسامة دليقانتتزايد الأبحاث حول استبدال المصادر الحيوانية للغذاء البشري، وخاصة اللحوم، بل وحتى النباتية، وإحلال الحشرات مكانها كمصدر بروتيني «بديل»! قد يقول البعض: «ولِمَ لا؟ أليس حلّاً إبداعياً وثورة في التغذية»؟ أليس «حلّاً» للمجاعات و«نقص الموارد» وارتفاع تكاليف تربية الحيوانات والزراعة، والتي لم تعد تكفي «العدد الزائد عن اللزوم» من سكان الكوكب؟ أليس «بديلاً أخضر ومستداماً ويحارب التغير المناخي»؟ الحقيقة أنّ هذا هو بالضبط خط الحجج والذرائع النيومالتوسية التي يتزايد الترويج لها منذ مؤتمر منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) عام 2014 تحت عنوان صريح وصادم لمن لم يسمع به من قبل: «مؤتمر الحشرات العالَمي لإطعام العالَم»!
تم إطلاق المسبار الصيني Chang’e-5، الذي يتكون من مركبة مدارية ومركبة هبوط و«صاعد» و«عائد»، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020 وعاد إلى الأرض في ديسمبر/كانون الأول. واستعاد ما مجموعه 1731 غراماً من عينات القمر، وخاصة الصخور والتربة من سطح القمر. وبدراسة النتائج التي نشرت حديثاً في مجلة «الطبيعة» (14 حزيران 2022) تبين احتواء إحدى العينات بشكل خاص على أدلة على وجود الماء أكثر من المتوقع. وقال الباحثون «تُظهر نتائجنا أن محتويات الهيدروكسيل OH للتربة القمرية في موقع هبوط Chang’E-5 هو بمتوسط 28.5 جزءاً في المليون، وهو عند النهاية الضعيفة لخصائص ترطيب القمر، وجاءت النتيجة متوافقة مع تنبؤات سابقة عبر الاستشعار عن بعد والبيانات التلسكوبية الأرضية. وقد يكون الأباتيت المحتوي على الهيدروكسيل مصدراً مهماً للهيدروكسيل الزائد الذي لوحظ في هذه المنطقة الصغيرة» من الموقع المستكشف على سطح القمر.
تمكّن باحثون من معهد «الحفريات الفقارية وعلم الإنسان القديم» التابع لأكاديمية العلوم الصينية، من اكتشاف حفرية لكائن قديم من الزرافيات شمالي الصين، وبدراستها رجّحوا سبباً مختلفاً عمّا هو شائع كدافعٍ رئيسيّ وراء تطور العنق الطويل للزرافة. ونُشرت الدراسة في 2 يونيو/حزيران الجاري 2022 في دورية Science العلمية. فيما يلي نقدّم أبرز ما ورد في الدراسة، ولكن بعد أن نبتدئ باقتباس مهم من كلمات داروين عن تطوّر أعناق الزرافات كما أوردها في الطبعة السادسة من «أصل الأنواع» المنشور عام 1872، حيث سيتبيّن للقارئ أنّ داروين لم يقتصر في افتراضاته التفسيرية لتطوّر أعناق الزرافات على «الحاجة للتغذية من أوراق الأشجار العالية» كما يجري اختزال الأمر عادةً في بعض الكتب المدرسية. كما أنّ قراءة نصّ داروين الأصلي على ضوء الاكتشاف الجديد يضرب لنا مثلاً على كيف يؤدي اختزال تنوّع الفرضيات حول مسألة علمية غير محسومة إلى شيوع تفسيرٍ أحاديّ مبسّط.
ارتباط «الوقت أمام الشاشة» بالمشكلات السلوكية عند الأطفال
ساينتيفيك أميريكان (النسخة العربية)نشرت دورية علم النفس التابعة للجمعية الطبية الأمريكية (JAMA Psychiatry) في 16 آذار من العام الجاري، دراسة حول مدى الارتباط بين الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات واحتمالات تعرُّضهم لمشكلات سلوكية، ونشرت أبرز نتائجها في تقرير للموقع العربي لمجلة Scientific American. الدراسة تحذّر من خطورة «وسائط الشاشة» على إستراتيجيات «التنظيم الذاتي للتعلم» وزيادة احتمالات السلوكيات العدوانية لدى الطفل، أو اضطرابات أخرى مثل التوحُّد والفصام وفرط النشاط وقلة الانتباه، وغيرها. فيما يلي نلخّص التقرير الذي كتبته دينا درويش للنسخة العربية من «ساينتيفيك أمريكيان» عن الدراسة، مع ملاحظتنا بأنه لم يتم التطرق لسؤال مهم: ما مدى تأثير مصالح عمالقة شركات التكنولوجيا في عرقلة محتملة لانتشار أوسع لدراسات حول التأثيرات السلبية لشاشاتها ومحتواها؟ وخاصةً أن بعض نتائج الدراسة المذكورة قد تثير الاستغراب، حيث قالت بأنّ «حدّة الترابط» مع المشكلات السلوكية انخفضت كلما كانت الدراسات التي جرى تحليلها «أحدث من حيث تاريخ النشر»، وكذلك قولها «بانخفاض» الارتباط بين وقت المكوث أمام الشاشة ومشكلات السلوك الخارجية كلما زادت «جودة الدراسة».
«مفهوم المادة ليس مفهوماً فيزيائياً بل مقولة فلسفية؛ تشمل المادة كل ما هو موجود خارج وعينا، ونعكس المادة في وعينا بواسطة الإدراكات الحسية. ويمكننا أن ندرك القوى بحواسنا، لذا فهي بحكم التعريف مادّية. إنّ أيَّ شخصٍ لا يستطيع التمييز بين هذه المصطلحات لن يتمكن أبداً من فهم الفيزياء» – بهذا المنطلق المنهجي المادي- الديالكتيكي الصحيح، يكون الكاتب الدكتور ماتياس هوفنر جديراً بالاطلاع على بعض ملاحظاته المنشورة في 13 أيار الجاري ضمن مقالٍ أطول بعنوان «الطاقة والكتلة والضوء» والذي نقدم فيما يلي مختاراتٍ منه.
بعد تفشي إصابات بشرية بجدري القرود في عدة بؤر جغرافية في أوروبا وكندا بشكل خاص، نشرت منظمة الصحة العالمية منشور توعية وتعريف بهذا المرض في 19 أيار الجاري، ثم عقدت في 21 أيار اجتماعاً طارئاً بعد الاشتباه بأكثر من 100 حالة في أوروبا من أجل «فهم أفضل ومعرفة مدى انتشار جدري القرود وسبب تفشيه». فيما يلي تلخيص لأبرز ما ذكرته الصحة العالمية حول هذا المرض.
في التاسع من أيار الجاري صدرت «نشرة الفيزيائيين النوويين الأمريكيين» للعام الحالي، وهي نشرة سنوية دورية منذ عام 1987 مخصصة للترسانة النووية الأمريكية. وتؤكد النشرة الجديدة تركيز البنتاغون على توسيع الترسانة النووية التكتيكية الأمريكية، وتذكّر بأنّ العقيدة العسكرية الأمريكية تنطوي على إمكانية توجيه ضربة نووية، ولو أنها تسمّيها «وقائية» وليس «انتقامية» على حد تعبيرها. لا يستبعد الخبراء أن تكون الولايات المتحدة مستعدةً لجنون استخدام السلاح النووي وهي القوة الوحيدة في التاريخ التي سبق أن ارتكبت هذه الجريمة في مجزرتي هيروشيما ونغازاكي بقنبلتين إستراتيجيتين. فما هي الأسلحة النووية التكتيكية وبماذا تختلف عن الإستراتيجية؟
More...
الخلايا السرطانية تمدّ «مجسّات» لسرقة «مولّدات الطاقة» من الخلايا المناعية
نيتشر نانوتكنولوجيتم مؤخراً تحقيق اكتشافٍ جديد في علم الأورام، بفضل فريقٍ يتألف بالكامل من باحثين آسيويين (ولكن يعملون لصالح مدرسة هارفرد للطب في الولايات المتحدة الأمريكية). باستخدامهم تكنولوجيا النانو، اكتشفوا أنّ الخلايا السرطانية تعزز قوتها بالحصول على طاقة إضافية من خلال تشكيل مجسّات أنبوبية مجهرية نانوية تغزو بها الكريات البيضاء المناعية التائية، لتمتص من داخلها عُضيّات الميتاكوندريا المعروفة بأنها «مصانع الطاقة» في الخلية. وقد يفتح هذا الاكتشاف آفاق علاجات مستقبلية للسرطان إذا نجح تصميمها بحيث تستهدف انتقائياً آلية تشكيل هذه «الممرات لتهريب الطاقة» وبالتالي «تجويع» الورم مما يسهّل القضاء عليه– نُشر البحث بتاريخ 18-11-2021 في مجلة «نيتشر نانوتكنولوجي».
كهرباء المستقبل: ألواح شمسية فضائية تغذّي الأرض لاسلكياً!
Written by قاسيونبدأت الصين مؤخراً باختبارات محاكاة أولية في أول قاعدة تجريبية لـ«محطة طاقة شمسية فضائية»، أجريت في منشأة مخصصة لذلك في منطقة بيشان في تشونغ- كينغ جنوب غربي الصين، وهي خطوة على طريقٍ مشروع محطة طاقة فضائية ستكون أكبر من محطة الفضاء الدولية، ومخصصة لتحويل الطاقة الشمسية في الفضاء إلى كهربائية، وإرسالها إلى الأرض بطرق لا سلكية، لتزويدها بطاقة متجددة ونظيفة لأي مكان على الأرض، ولمئات آلاف السنين إذا نجحت الطموحات المرسومة. فهل ستكون هذه هي الطريقة التي سيتحقق عبرها حلم البشرية بالطاقة المجانية المستدامة، منذ بروميثيوس الأسطوري (خاطف النار من السماء) مروراً بنيكولا تسلا وحلمه بكهرباء «وايرلس» مجانية لكل البشر؟
«إزالة التضادّ بين المدينة والقرية ليست ممكنةً وحسب، بل غدت ضرورةً مباشرة للإنتاج الصناعي نفسه، كما للإنتاج الزراعي. وفضلاً عن ذلك فهي ضروريةٌ لاعتبارات الصحّة الاجتماعية. وعن طريق الاندماج بين المدينة والقرية فقط يمكن التخلُّص من التلوث الحاليّ للهواء والماء والتربة، وبهذا الشرط وحده تستطيع جماهير سكان المدن، وهي على سبيل الذبول الآن، من التوصُّل إلى وضعٍ يُستَخدَم فيه برازهم سماداً للنبات بدلاً من أنْ يكون مَصدراً للأمراض» - فريدريك إنجلس (ضدّ دوهرينغ 1878). بعد أكثر من قرن من هذه النبوءة، ما زالت تتطور الأبحاث المتعلقة بكيفية «إعادة تدوير» ومعالجة الفضلات البشرية الصلبة والسائلة. وفيما يلي تلخيص لإحدى المقالات العلمية الحديثة التي تتناول أحد المشروعات التجريبية للاستفادة من البول البشري لصناعة الأسمدة ولأغراض أخرى مفيدة. لكنه اقتضى التعليق لأنه بقراءته يتبين لنا أنّ الملكية الخاصة الرأسمالية والربح ما زالت هي الهواجس الأساسية وراء تطوير مشروعات كهذه، حيث ما زال 57% من سكان العالم يفتقرون إلى أنظمة مركزية للصرف الصحي!
في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية مع تعمق الأزمة الاقتصادية الرأسمالية، وعواقب جائحة كوفيد-19 والنزاع العسكري بين أكبر موردين للحبوب في العالم (روسيا وأوكرانيا)، ازدادت الأهمية الوطنية للأمن الغذائي. وفي الصين ازدادت هذه الأهمية بشكل إضافي منذ تصاعد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة عام 2018. وتتمتع الصين بالاكتفاء الذاتي إلى حد كبير من البذور والحبوب، ولكنها تعتمد على الواردات، ومعظمها من البرازيل والولايات المتحدة للحصول على الكثير من فول الصويا. كما تعتمد على المصادر الخارجية لبعض بذور الخضروات وخلايا الذرة للتكاثر. وحققت صناعة البذور في الصين تقدماً كبيراً لكنها تطمح للمزيد. في الشهر الماضي، أخبر الرئيس الصيني شي جينبينغ المندوبين إلى الاجتماع التشريعي السنوي في بكين بأنّ الصين يجب ألّا تعتمد على السوق الدولية للغذاء.













