Skip to main content

«الأمريكيّون المؤمنون بالأطباق الفضائية المجهولة UFOs أكثر عدداً من مواطنيهم الذين يعتقدون بنظرية داروين في الاصطفاء الطبيعي»، بحسب استطلاعٍ للرأي عام 2015. وفي أحدث حلقات مسلسل التلاعب بالوعي، لإلهاء الأمريكيين على الأقل، عن التراجع المتسارع لبلادهم كقوة عظمى، تمّت في الكونغرس المكسيكي، في 13 أيلول الجاري، استضافة جيم ماوسان، أحد «خبراء» علمٍ زائف يسمّى «علم الأطباق الطائرة الغريبة Ufology» برفقة «جثتين متحجّرتين» مزعومتين «لكائنات فضائية عمرها 1000 عام ولديها 3 أصابع»، ما لقي انتقادات عدد من العلماء الذين رجّحوا بأنها مجرّد تماثيل مسروقة من البيرو، صنعتها حضارات شعوب أمريكا اللاتينية من عظام حيوانية وبشرية.

في تتمة مقال لينين بشأن الإضرابات، ينتقد عدداً من معاصريه الليبراليين والتصفويين ومحاولاتهم «الرامية إلى تشويه طابع الحركة»، ويتابع التأكيد على تنوّع أشكال التنظيم وينتقد مُحقِّري المطالب المعيشيّة.

إنّ «الإنسان في جمهور» عندما يكون فعّالاً، يمتلك نشاطاً عمليّاً لكنّه يفتقر للوعي النظريّ الواضح بشأن نشاطه العمليّ، والذي مع ذلك ينطوي على فهمٍ للعالم بمقدار ما يُحدِثُ التغيير في هذا الأخير. وفي الحقيقة يمكن لوعيه النظري أن يكون في تضادّ تاريخي مع نشاطه. يمكننا تقريباً القول إنّه يمتلك وعيَيَن نظريَّين (أو وعياً واحداً متناقضاً): أحدهما متضمَّنٌ في نشاطه ويوحّده واقعيّاً مع جميع زملائه العامِلين في التغيير العملي للعالَم الواقعي، والآخر صريحٌ على السطح أو لفظيّ، وهذا الأخير هو الذي ورثه عن الماضي وتشرَّبَهُ بشكلٍ غير نقديّ – أنطونيو غرامشي (من دفاتر السجن).

أكّد لينين على الترابط الوثيق بين المطالب الاقتصادية والسياسية للكادحين، وفي مقاله التالي (بجريدة «نيفسكايا زفيزدا»، 31 أيار 1912) يرصد نجاح أو فشل هذا الشكل من النضال بحسب أطوار الحركة الشعبية صعوداً أو هبوطاً، مشدّداً على أهميّة الوعي والتنظيم. (العناوين الفرعية مضافة وليست من أصل النصّ).

«أساء الرفيق تروتسكي تماماً تفسير الفكرة الرئيسة من كتابي (ما العمل؟) عندما يتكلّم أنّ الحزب يجب ألّا يكون تنظيماً تآمريّاً... لقد نسي أنّني في كتابي اقترحتُ عدداً من الأنماط المختلفة من التنظيمات، من أشدّها سرّيةً وحصريةً إلى أوسعها وأكثرها (رخاوة) بالمقابل. كما نسي أنّ الحزب عليه أن يكون الطليعةَ فقط، القائدَ للجماهير الغفيرة من الطبقة العاملة، والتي تعمل بأكملها أو بأكملها تقريباً (تحت التحكّم والتوجيه) من قِبلَ منظّمات الحزب، ولكن مع كون هذه الجماهير لا تنتمي إلى حزب، ولا ينبغي لها أنْ تنتمي بأكملها إلى حزب» – لينين 1903.

تحافظ الولايات المتحدة الأمريكية على اتجاه هابط في مدى قدرتها على الاحتفاظ طويل الأجل بطلاب الدكتوراه الصينيين، كما تُثبت ذلك بيانات صدرت عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD وتعززها دراسة أمريكية حديثة، وفشلت آخر إدارتين في واشنطن (ترامب وبايدن) بالاحتفاظ خصوصاً بالعلماء المختصّين من فئة «تكنولوجيا العلوم والهندسة والرياضيات» المعروفة اختصاراً بـ STEM. بالمقابل يدفع هذا النهج الأمريكي العدواني المتزايد وسياسة العقوبات إلى تقارب أكبر بين علماء الصين وروسيا وغيرهما، والعمل على بناء نموذج جديد لعلاقات التعاون العلمي يختلف عن تهجير العقول وسرقتها الذي ينتمي إلى النهج الإمبريالي في «التبادل اللا متكافئ».

تورِد «الموسوعة البريطانية» في آخر تحديث لها تحت مادّة «التايلورية– نظام الإدارة العِلميّة» (19 تموز 2023)، أنّ «تسيير العامل وفق روتين شبيه بالآلة يجعل منه أكثر إنتاجية». ما لا تذكره الموسوعة هو أنّ «الإدارة العلميّة» البرجوازية تزيدُ كذلك إنهاكَ العمّال واستغلالَهم بإجبارهم على تعظيم «القيمة الزائدة النسبية» على الأقلّ. فيما يلي نصّان عن التايلورية بقلم لينين نشرهما عامي 1913 و1914.

في الجزء الثاني من هذه المادة نستعرض نظرة العالِم السوفييتي أتسوكوفسكي لتطوّر التكنولوجيات بالتوازي مع «جدول التشكيلات الاقتصادية-الاجتماعية» المعروف عند دارسي المادّية التاريخية، ثمّ الاستنتاجات التسعة والمهمّات الأربعة التي يصوغها الكاتب للعلوم الطبيعية اليوم.

في كتابه «فلسفة ومنهجية التعقيد التقنيّ» الصادر عن الأكاديمية الروسية للعلوم الطبيعية (موسكو 2005)، يتطرّق العالِم السوفييتي-الروسي الرّاحل، فلاديمير أتسوكوفسكي (1930–2021)، إلى العلاقة بين ثلاثة مسارات في التطوّر، العلوم الطبيعية، والتكنولوجيا، والثورات الاجتماعية. ويصيغ تعريفاً لـ«الثورة» و«الثورة المضادّة» في العلم ولمعيار «التقدّمية». هذا ما سيعرضه الجزء الأول من هذه المادة بتصرّف.

ذكَر أينشتاين في محاضرته التي ألقاها في جامعة لايدن الهولندية عام 1920 بأنه: «يمكن افتراضُ وجودِ أشياء فيزيائيّة ممتدَّة بحيث لا يمكن أن تنطبقَ عليها فكرة الحركة». ولكن هل يوجد «شيء» في الواقع، أثيراً كان أو غيره، ساكنٌ بالمطلق! وكيف لعديمِ الحركةِ الأينشتاينيّ المفتَرَض أنْ يؤثِّر أو يتأثَّر في متحرّكاتٍ مادّية؟

Page 12 of 108