Skip to main content

أدلى المهندس والباحث في علم النفس والاجتماع «محمود أبو العادي» بحديثٍ هامّ، أواخر نيسان الماضي 2024 عبر بودكاست «البلاد» حيث استضافته الإعلامية منى العمري. تكلّم محمود، وهو خرّيج الجامعة الأردنية، عن علم النفس التحرري وتأثيره على تفكير وسلوك الشعوب المستعمَرة، باستخدام الحالة الفلسطينية والحرب على غزة أنموذجاً. سنحاول في هذه المادة المُسَلسَلة تلخيص أهم ما ورد عن لسان محمود أبو العادي حول علم النفس التحرري وما يميّزه عن علم النفس الليبرالي.

كان بول بوركيت (1956–2024) أستاذاً للاقتصاد في جامعة ولاية إنديانا، ومؤلف كتاب ماركس والطبيعة (هايماركت، الطبعة الثانية 2014). وكان أيضاً موسيقيَّ الجاز.

«سؤال: لقد تم القبض عليك كمشارك نشط في منظمة مناهضة للسوفييت وعميل لأجهزة استخبارات أجنبية. هل تعترف بذنبك في هذه التهم؟ الجواب: أعترف بنفسي مذنباً لأنني منذ 1930 كنت عضواً في منظمة يمينية مناهضة للسوفييت كانت موجودة في نظام مفوضية الشعب للزراعة في الاتحاد السوفييتي». بهذا أجاب العالِم نيكولاي فافيلوف وفقاً لأرشيفات التحقيق معه العائدة إلى العام 1940، والتي قام الباحث والمؤرّخ الأمريكي غروفر فور بترجمة مقاطع منها في كتابه «أدلّة على تعاون ليون تروتسكي مع ألمانيا واليابان»، 2009.

كان بول بوركيت (1956–2024) أستاذاً للاقتصاد في جامعة ولاية إنديانا، ومؤلف كتاب ماركس والطبيعة (هايماركت، الطبعة الثانية 2014). وكان أيضاً موسيقيَّ الجاز.

نتابع في هذه الحلقة توضيح السياق التاريخي الاقتصادي-السياسي الذي لا بدّ منه لتفسير جزء مهم من أسباب حملة التشهير الغربية بعالِم البيولوجيا والزراعة السوفييتي ليسنكو الذي تمّ ربط اسمه بستالين وبالمجاعة الأوكرانية، وتتناول هذه الحلقة الأسباب الحقيقية لتلك المجاعة.

إنّ جزءاً أساسياً من حملة التشهير ضدّ ليسنكو لا يمكن فهمه بالاقتصار على معرفة الخلافات المتعلقة بعلوم الزراعة والوراثة، بل ارتبطت الحملة في سياقها الأوسع بالصراع الاقتصادي-السياسي، وخاصة بأشرس المعارك الطبقية في الريف السوفييتي من أجل «التجميع الزراعي» و«نزع الكولاكية».

خصّص اثنان من أبرز علماء الأحياء الأمريكيين (ليفونتين وليفنس) فصلاً في كتابهما المشترك (البيولوجيّ الديالكتيكي، 1987) لمناقشة قضيّة ليسنكو، وفيه كَتَبا: «يشيع الافتراض بأنّ تقنيات الزراعة الليسنكويّة وعقائدها البيولوجية تركتْ أثراً خَطِراً على الإنتاج الزراعي... لكن يجب أن نتذكّر بأنّ الفترة بين 1948 و1962 التي هيمنت فيها الليسنكويّة على البيولوجيا الزراعية السوفييتية، قد تطابقت في الحقيقة مع الفترة ذات النمو الأسرع بمحاصيل القمح لكلّ فدّان! وخلالها زادت المساحة الإجمالية المزروعة بالقمح في الاتحاد السوفييتي من 30 مليون هكتار إلى نحو 70 مليوناً، بينما تقلّصت نظيرتها الأمريكية من 60 مليون فدّان إلى 45 مليوناً».

تتناول هذه السلسلة من المقالات إحدى أشهر وأكثر القضايا إشكاليةً في تاريخ العلوم في الاتحاد السوفييتي، بهدف البحث عن الحقيقة وراءها، وخاصةً أنّها تُستَغلُّ منذ عقود وحتى اليوم كـ«مَكسَرِ عصا» في المُحاجَّات ضدّ الماركسية والشيوعية، وفي سياق علاقة العلوم بالفلسفة والسياسة. ولذلك تحبّ الأدبيات الغربية والمعادية للشيوعية حتى اليوم تسميتها «فضيحة ليسنكو» و«الليسنكويّة»، نسبةً إلى عالِم البيولوجيا والزراعة السوفييتي تروفيم ليسنكو. فهل كان ليسنكو عالِماً زائفاً؟ وما علاقته بستالين؟ وهل كانت أبحاثُه مسؤولةً عن مجاعاتٍ قتَلتْ الملايين؟ وهل تسبّب في تخلُّف الوراثة والزراعة السوفييتية واضطهاد زملائه؟ وما حقيقة اعتقال وموت خصمِه العِلمي نيكولاي فافيلوف؟ تحاول السلسلة الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها، بما توفّر من وثائق ومعلومات. ولكن في البداية، مَن هما ليسنكو وفافيلوف؟

تعابير الإنكار الفرويدي في الخطاب البرجوازي السائد ظاهرةٌ تستحق التوقف عندها، وخاصةً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تتكرر في منابرهم الإعلامية والسياسية والاقتصادية والعلمية والفكرية تعبيراتٌ مثل «هذا لا ينبغي أن يوجد!» كلّما اصطدم فكرهم الرَّجعي المأزوم بالوقائع العنيدة في عالَمنا الذي يشهد تغيّرات وانقلابات جيوسياسيّة واقتصادية وعلمية كبرى من العيار الثقيل، عنوانها العريض الأزمة الحضارية الشاملة والإفلاس الكامل الذي تعيشه المنظومة الإمبريالية والصهيونية، وخاصةً أمام نهوض مقاومة الشعوب، وهي مقاومةٌ تَلقى جزءاً من التعبير عنها أيضاً في سلوك الكتلة الدولية الجديدة الصاعدة بقيادة روسيا والصين والبريكس.

تتوالى سلسلةُ اكتشافاتٍ فلكيّة ثوريّة على مدى الأعوام القليلة الماضية من النوع الذي دأب مشاهير العِلم والإعلام السائد على وصفها بالظواهر التي «يجب ألّا تُوجَد»، وذلك لأنّها تتناقض مع الإطار النظري لـ«الانفجار العظيم» و«الكون المتوسّع»، ولكن مكتشفيها أنفسهم يعترفون بوصول «نظريّتهم» هذه إلى مأزق تاريخيّ. ومن أحدثهم أليكسيا لوبيز التي أعلنت في 11-1-2024 اكتشافَها «الحلقة الكبيرة» التي تشترك مع اكتشافات سابقة في نَقضِها «المبدأ الكوزمولوجي» الذي بقي منذ عشرينيّات القرن الماضي، شرطاً لقابلية حلّ معادلات النسبية العامّة لأينشتاين حلولاً رياضيّة تمَّ تأويلُ بعضِها إلى كونٍ «مخلوق من العَدَم»، وخاصةً على يد القِسّ والرياضيّ البلجيكي لوميتر. بالمقابل ينسجم الاكتشاف الجديد مع النظرة الماركسيّة للكون بأنّه لا نهائيٌّ وجوداً وسِعَةً وتطوُّراً (مادّةٌ مفتوحةٌ بلا حدودٍ مكاناً وزماناً).

Page 9 of 108