Skip to main content

دعت اللجنة البرلمانية البريطانية المعنية «بالاستجابة للوباء والتعافي» إلى تحقيق عاجل مع «وكالة تنظيم الأدوية ومنتَجات الرعاية الصحية» في البلاد، بتهمة «الفشل في الإبلاغ عن الآثار الجانبية للقاح كوفيد». وخلال الأسبوع الماضي اتهمت هذه اللجنة العابرة للأحزاب، والمكوَّنة من 25 عضواً، الوكالةَ المذكورة بأنها «كانت على عِلم» منذ شباط 2021 بالتأثيرات الجانبية القلبية والجلطات الناجمة عن اللقاح لدى نسبةٍ من متلقّيه ولكنّها «لم تقرع جرس الإنذار بشأنها لأشهر عديدة، ممّا عرّضَ المرضى لخطرٍ جسيم بدل حمايتهم».

يصف كتاب «الطبّ الاجتماعي والتحوّل القادم» مساراً للتغيير التقدّمي ما بعد الرأسمالية. فيركّز مؤلّفوه على أهمية البنية الاجتماعية وظروف المعيشة والعمل في نشوء أمراض السكّان بما يتجاوز العوامل البيولوجية البحتة. ويستنتجون أنّ الصحة الجيّدة في المجتمع تحتاج تغييراً ثوريّاً في توزيع الثروة والسلطة والحدّ من عدم المساواة.

انعقد في سويسرا الأسبوع الماضي مؤتمر دافوس السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث تجتمع نخبة من المليارديرات والسياسيين. وكالعادة كرر المنتدى الحديث عن تغير المناخ بوصفه «موضوعاً ساخناً» وأن القادة يناقشون «الموازنة بين النمو الاقتصادي والاستدامة». وكالعادة أيضاً سبق المؤتمر بأيام نشر دوريات علمية ومنابر إعلامية كبرى «إعلاناً من علماء العالم أن متوسط درجات الحرارة العام الماضي وصل إلى مستوى قياسي جديد على وشك الاقتراب من عتبة المناخ الحرجة».

تتخطّى نتائجُ حرب غزة، التأثيرات السياسية والعسكرية والاقتصادية المباشرة. فأمام الصمود البطولي للشعب الفلسطيني المقاوِم في وجه الإبادة الصهيونية المتواصلة، وانكشاف الأكاذيب المزمنة لـ«إسرائيل» وداعميها الأمريكيين والغربيّين، يبرز بشكل سافرٍ وغير مسبوق لا الإفلاس الأخلاقي فحسب للمدافعين عن الكيان، بل وإفلاسهم العِلميّ المنهجيّ أيضاً. 

لم يقتصر التعاون بين الصهاينة والنازيين على المجالات السياسية والاقتصادية والأيديولوجية - وقد تناولتها الأجزاء السابقة من هذه السلسلة - بل وشمل التنسيق الاستخباري الأمني فيما بينهما ومع الاستخبارات البريطانية والفرنسية، لتنسيق هجرة اليهود من ألمانيا إلى فلسطين من أجل احتلالها.

أطلق الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا ناديلا، دعوةً الخميس 6 شباط 2024 لأكثر من ألف مطوِّر هنديٍّ لبرامج الكمبيوتر، لكي يحثّهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التي تنشرها عِملاقة التكنولوجيا الأمريكية في منتوجاتها، وذلك بالطبع لكي تستفيد من العمل الفكري الضخم والمميّز للمبرمجين الهنود لتطوير منتوجاتها هذه وبالتالي تعظيم أرباحها.

أثناء البحث عن العواقب الصحية الكارثية التي تخلّفها حرب الإبادة التي يشنّها كيان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، تَعثّر كاتبُ هذه السطور بمقالٍ صغير في أحد المواقع السوريّة، وكان كما يُقال في لغة الكيمياء (عديم الطعم واللون والرائحة).

أدّت مفاوضات الصهاينة مع النازيين عام 1933 إلى اتفاقية (هافارا) لهجرة اليهود ورؤوس الأموال من ألمانيا إلى فلسطين. وظلّ هتلر شخصياً الضامن الأساسي للاتفاقية التي لم تتوقّف سوى مع اندلاع الحرب العالمية الثانية.

نتابع تسليط الضوء على أبرز ما ورد في دراسة (الاتصالات السرّية بين الصهيونية وألمانيا النازية بين 1933 و1941) التي نشرها كلاوس بولكين عام 1976. ويتناول هذا الجزء الدعم السياسي والدعائي المتبادَل بين هاتين الفاشيَّتَين. وإذا كان للشيوعيّين شرف القيادة والنصر بمعركة القضاء على إحداهما في (الحرب الوطنية العظمى)، فإنّ القضاء على الفاشية الصهيونية، التي ما تزال توغل بدماء شعوبنا، يقترب بفضل مقاومة الشعب الفلسطيني البطل مع مقاومات شعوب المنطقة والتضامن الشعبي الأممي للقوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية.

حاولت الحركة الصهيونية لعقود إخفاء تاريخ علاقاتها بالنازية الألمانية. ومع عودة الاهتمام العالمي بجرائم الإبادة الجماعية التي ما تزال تمارسها هذه الأخيرة، وخاصةً في غزة اليوم، من المفيد تسليط الضوء على بعض المعلومات والوثائق التي قد تبدو مُدهِشةً لبعض القرّاء، نظراً لهيمنة الرواية الصهيونية الكاذبة التي تتظاهر بأنّها «الحَمَل الوديع» و»ضحية الهولوكوست» و»معاداة السامية»، مخفيةً سنوات من الخدمات المتبادلة المشينة بينهما، ولكن غير المستغرَبة إذا تذكّرنا أنّ هذَين المَسخَين وُلِدا من الرّحم المتعفّنة نفسِها - رأس المال المالي الإجرامي العالمي.

Page 10 of 108