Skip to main content

اقتصاد (3537)

انتهت (العملية الأمنية لمواجهة المضاربة) التي لم نر منها إلاّ صوراً فايسبوكية لدولارات مكدسة، وما بعد هذه الإجراءات انخفض سعر السوق المتداول بنسبة 30% وارتفع سعر المركزي بنسبة 80% تقريباً، ومع ذلك لم يلتقيا حتى الآن... والأهم: استمرت مجمل الأسعار، ومنها: الأغذية بالصعود لترتفع خلال أسبوعين بنسبة فاقت 38%، وكل هذا ولم يكن قانون قيصر قد دخل حيّز التطبيق بعد! 

يتحول الذهب إلى ملجأ أساسي في أوقات الأزمات الاقتصادية الكبرى، كالتي يشهدها العالم منذ مطلع العام الحالي... حيث شهد الطلب على الذهب تغيرات ملفتة خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، فمع التضخم الكبير في الإصدار النقدي وخطط الإنقاذ، فإن أكثر الأوراق المالية أمانأ تصبح خطرة، وهو ما ينطبق على سندات دولار الخزينة الأمريكية أكثر الأصول العالمية (موثوقية) كما هو متعارف عليه بلغة الاستثمار المالي.

الإثنين, 22 حزيران/يونيو 2020 11:45

التداول باليوان يتوسع بعقود مبادلة العملة

Written by

ارتفعت مجموعة عقود السواب التي تجريها الصين مع دول العالم إلى حوالي 39 دولة عبر العالم، بقيم للعقود قاربت 3,47 تريليون يوان للتجارة والتبادل بالعملات المحلية، بين بنك الشعب الصيني (البنك المركزي في الصين)

يئن الاقتصاد العالمي في هذه اللحظات بصمت... لا انهيارات كبرى جديدة، أو أحداث مالية واقتصادية عاصفة، ولكن الركود يتعمّق وينذر بالكثير: تقديرات حجم التراجع واستدامته، البطالة التي ترتفع، الأعمال التي تُغلق، الأسعار التي تتدهور... بينما السلطات العالمية بدأت تفصح عن تقديراتها مؤكدة أن (حالة عدم اليقين استثنائية) وما من ضمانة لما يسمى (بالتعافي) القريب.

ترتفع التقديرات الدولية لحجم أزمة الغذاء والجوع في سورية بوتيرة غير مسبوقة، فإذا ما كان ملايين جدد يفقدون أمنهم الغذائي خلال عام، فإن هذا المعدل أصبح يتحقق خلال أشهر...

منذ نهايات العام الماضي والليرة تنهار بمستوى متسارع، بما أصبح ينذر بالوصول إلى الوضع الذي تفقد فيه آخر وظائفها... ترافق هذا مع تشديد العقوبات والحديث عن قانون قيصر، وأزمة لبنان، والركود الاقتصادي، والأزمات بين نخب الفساد والنفوذ والثروة داخل البلاد... وخلال أقل من ستة أشهر شهدنا حالتين تعرضت فيهما الليرة لتدهور يومي متسارع (الأولى: في مطلع العام الحالي، والثانية: في الأسبوع الماضي) وفي الحالتين يتم (وقف) التدهور بآليات أمنية ودعائية مؤقتة، ولكن عند حدود أعلى مما سبق، وغالباً مع رفع سعر الصرف الرسمي.

العقوبات الغربية المطبقة على سورية هي جريمة إنسانية تُضاف إلى السجل الغربي الحافل دولياً... لقد أصبحت العقوبات الأداة الأمريكية رقم (1) لاستدامة الفوضى في البلاد، وتمهيد أرضية من التدهور الاجتماعي تفتح كل الاحتمالات، وهي تعتمد اعتماداً كلياً على سياسات (الصمود) السابقة والمستمرة التي تجعل نخب الفساد الكبرى السورية قادرة على إدارة الدفّة إلى حيث يريد الأمريكيون.

العقوبات ليست جديدة على الاقتصاد السوري الذي يحتاج اليوم للخروج من هاوية الجوع والعوز والتدهور، ولن يستطيع أن يفعل ذلك جدياً إلا بسياسات هجومية ممكنة في عالم اليوم واللحظة الدولية التي نعيشها. إن جوهر الهجوم على العقوبات هو الهجوم على الدولار أداة هيمنة النظام المالي الغربي، واستبعاد وساطة المصارف الدولية وفروعها المحلية والإقليمية، وهو ما تفعله دول عديدة عبر العالم، ليست في معركة وجود كما هو حال سورية!

أعتقد أنه لم يعد هناك أحد لديه ذرة شك أن العالم القديم قد مات، والإنسانية الآن بصدد حقبة انتقالية تتميز بعمليتين رئيسيتين. الأولى: أن الأزمة الاقتصادية الراهنة هي الأكبر في تاريخ البشرية، وستتسبب في انهيار أكبر هرم ديون في التاريخ، ثم انهيار الدولار الأمريكي كعملة عالمية، وانهيار العولمة والتجارة الدولية والسلاسل التكنولوجية.

العقوبات الاقتصادية التي من المرتقب أن يتشدد تطبيقها على البلاد في منتصف حزيران القادم، ستمثل انعطافة جديدة في التدهور السوري، فيما لو بقي الوضع على حاله... الكثير يُقال في مواجهة العقوبات، ولكن الآلية الأساسية واحدة لا بديل لها: (إزاحة الدولار) فالدولار هو أداة تطبيق العقوبات الأساسية، وتقليص وزنه في الاقتصاد السوري يقلص فعالية العقوبات. فهل هذا التقليص ممكن؟ نظرياً نعم، ولكن عملياً تقف المصالح السياسية للطبقة السائدة داخل البلاد عائقاً جدياً.

بدأت الآثار الممتدة لأزمة النفط تظهر نسبياً، فالقطاع الذي خسر 1 تريليون دولار من إيراداته في عام 2020 سيشهد تراجعاً كبيراً في الأموال المستثمرة في مجال الطاقة عموماً ليفقد 20% من قيمة الأموال التي استثمرت في عام 2019 ما يعني خسارة تمتد لقطاعات أخرى من الآلات والمعدات والشحن والنقل وصولاً للقوى العاملة والقطاع المالي الذي ينتظر سداد ديون وأرباح من قطاع الطاقة!

الصفحة 49 من 253