Skip to main content

اقتصاد (3539)

لا تزال تتفاعل التصريحات التي أطلقتها رئاسة الوزراء في سورية خلال الجلسة الأسبوعية يوم الثلاثاء 2024/10/8، حيث شدد رئيس الوزراء على أن السياسات الاقتصادية يجب أن تعتمد على «الجدوى» و«العائدية» كأساس لاتخاذ القرارات على المستوى الوطني. وترافق ذلك مع انتقاد مباشر لما أسماه «الشعبوية» التي فسرها البعض بأنها «اتخاذ قرارات اقتصادية ترضي المطالب الشعبية دون تحقيق جدوى اقتصادية فعلية». فهل تبرر الحكومة بهذه التصريحات قرارات جديدة متسارعة تصب في مصلحة رأس المال على حساب الناس؟ في هذا المقال، سنتطرق لهذه الإشكالية ونقيّم وضع «الجدوى» و«العائدية» في الاقتصاد السوري منذ ما قبل مطلع الألفية الحالية.

بين 1.90 دولار في اليوم، و2.15 دولار في اليوم، و5 دولار في اليوم، كخطوط معيّنة من قبل جهات مختلفة، وأزمان مختلفة، يبدو أنّ مقياس الفقر غير نافعٍ لقياس الفقر العالمي الحقيقي. وكما ذهب البعض، فإنّ بعض هذه المعايير تجعل العبيد في عصر العبودية يعيشون أفضل من فقراء اليوم. عن هذا الأمر يتحدّث الاقتصادي البريطاني غزير الإنتاج، والناشط في الحركة العمّالية: مايكل روبرتس.

منذ ما قبل انفجار الأزمة، كان من الواضح لدى الجميع في سورية أن أصحاب القرار يسيرون بخطى متسارعة نحو تصفية الاقتصاد الوطني، وبشكل خاص القطاعات الحيوية التي تشكِّل العمود الفقري للإنتاج الحقيقي في البلاد. في هذا الجو المستمر حتى اليوم، جاءت التصريحات الأخيرة لرئاسة مجلس الوزراء منسجمة مع هذا المسار، وموحية بتسريعه أكثر، داعية لـ«الجرأة الموضوعية» وكسر «المحرمات» والابتعاد عن «الأيديولوجيا السلبية الجامدة».

إنّ سوق الإسكان الصيني هو بمثابة «القنبلة» التي تهدد الاقتصاد الصيني بشكل كبير. فمنذ أن أشرفت شركة التطوير العقاري الهائلة إيفرغراند على الإفلاس، والسلطات الصينية تحاول التعامل مع الحلول المتضاربة لاضطرارها إلى عدم السماح للقطّاع بالانهيار، وفي الوقت ذاته عدم السماح بتكرار سيناريو «الإنقاذ» الذي اعتمده الغرب مع المصارف وأدّى للنتائج الكارثية التي لا يزال يعاني منها حتّى اليوم. في هذا السياق، يتحدّث بينغ بو، الباحث في معهد أبحاث التجارة التابع لوزارة التجارة الصينية، عن تنظيم سوق الإسكان الصيني من منظور الاقتصاد الكلّي والحاجات المجتمعية. إليكم أبرز ما جاء في مقاله:

مع ارتفاع حصيلة القتلى من جرّاء إعصار هيلين وميلتون الذي ضرب عدداً من الولايات والمدن في الولايات المتحدة، وبحث الناس وسط أنقاض مدنهم المدمّرة عن ناجين، يُعطي صنّاع القرار السياسي الأمريكيون الأولوية للإمبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط والمصالح التجارية في الداخل. هذا ما تحدّثت عنه كلارا دي-كوستا ريدل، الناشطة الماركسيّة الأمريكيّة التي تكتب لعدد من الصحف والمجلات، من أهمّها صحيفة «العَلَم الأحمر» Red Flag التابعة لأكبر تنظيم شعبي/جماهيري في أستراليا «البديل الاشتراكي» Socialist Alternative.

في لحظة كان فيها الشعب السوري مشدوداً إلى شاشات التلفاز ووسائل الإعلام، يتابع آخر تطورات التصعيد الإقليمي الجاري، جاءت الأخبار من نوع آخر. فوسط هذه الأجواء المشحونة بالتوتر والترقب، جاء قرار حكومي صادم ليزيد من الضغوط على كاهل المواطنين، إذ أعلنت الحكومة السورية عن رفع «مفاجئ» لسعر ليتر المازوت المدعوم للتدفئة، من 2000 ليرة سورية إلى 5000 ليرة دفعة واحدة، وهو ما ترك المواطنين أمام ضربة جديدة على أعتاب فصل الشتاء.

تشكّل العقوبات الأمريكية-الغربية المفروضة على إيران بعضاً من أقسى القيود وأطولها أمداً في العالم. في هذا المقال يقوم زيب كاليب، وهو عالم الاجتماع السياسي والاقتصادي في جامعتي برينستون وكاليفورنيا، بالحديث عن العقوبات الأمريكية-الغربية المفروضة على إيران من منظور الأهداف والتأثير الواقعي، وذلك بالاستناد إلى مراجعته لمؤلَّف أكاديمي حديث حول الحرب الاقتصادية على إيران بعنوان «كيف تعمل العقوبات: إيران وتأثير الحرب الاقتصادية» لمجموعة من المؤلفين.

مع انقضاء تسعة شهور من عام 2024، عانى السوريون في البلاد من ارتفاعاتٍ في أسعار مختلف السلع الأساسية الضرورية، ليرتفع وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد، وفقاً لـ«مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة»، قافزاً إلى أكثر من 13.6 مليون ليرة سورية (أما الحد الأدنى فقد وصل إلى 8,537,472 ليرة سورية). وذلك في وقتٍ بقي فيه الحد الأدنى للأجور ثابتاً عند (278,910 ليرة سورية - أقل من 19 دولاراً شهرياً)، وتُشكل هذه المفارقة بين الارتفاع المُستمر في الأسعار والتراجع المتواصل في القيمة الحقيقية للأجور الأجور عبئاً كبيراً على كاهل الأسر السورية، وتُعمق من معاناتهم اليومية.

مع اقتراب الانتخابات الأمريكية التي ستُعقد في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، يبقى ملفّ السياسة الاقتصادية الخارجية والعقوبات ضدّ الصين ملفّاً محورياً يجب مناقشته بعيداً عن الصخب الإعلامي اليومي. من هنا فإنّ المقال التالي هو جزء من مقابلة جمعت الاقتصادي الشهير مايكل هدسون، مع البروفسور والباحث السياسي ريتشارد وولف، ليضيئا على الموضوع بشكل وافٍ.

شهدت سورية منذ ما قبل انفجار الأزمة في عام 2011 سلسلة من التداعيات الكارثية التي ضربت مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وكانت قوة العمل السورية إحدى أكبر الضحايا التي تلقت ضربات موجعة نتيجة تلك الأزمة المتفاقمة. حيث عانت البلاد من تراجعٍ حاد في هذا القطاع بفعل تضافر عوامل الأزمة من جهة، والسياسات الاقتصادية التي استمرت في تقويض دور الدولة في تنظيم الاقتصاد وتقديم الرعاية الاجتماعية من جهة أخرى. وعلى هذه الأرضية، يغدو من الضروري الوقوف عند التحولات التي أصابت سوق العمل وتأثيراتها على شرائح المجتمع المختلفة.

الصفحة 15 من 253