16 كانون1/ديسمبر 2007
مطبّات خذلان
كتب سعد الله ونوس في العام 1967 مسرحية حفلة سمر من أجل 5 حزيران، وانتظر على نار ردة الفعل التي سيخرج فيها الجمهور بعد العرض، بعد أن حمًل مقولة العمل اتهاماً واضحاً للسلطات العربية بالمسؤولية عن الهزيمة... صفق الجمهور للعرض طويلاً، وتبادل المثقفون منهم الآراء حول العرض، وفهم أغلبهم الرسالة، وحيوا شجاعة ونوس في عدم المواربة، وتأبطوا أكواع نسائهم.. خارجين.
16 كانون1/ديسمبر 2007
نقد حقيقي.. لا «كالعادة»
لست ممّن تغويهم الأنا بفتنتها الساحرة، ودائماً أردد بيني وبين نفسي أن ما أقوله صحيح ويحتمل الخطأ، وما يقوله الآخرون من خطأ يحتمل الصحة، جرياً على رأي الفيلسوف الشافعي.. ولكن ما أثار حفيظتي قليلاً هو ما ورد في صحيفة قاسيون التي أحترمها ـ حول محاضرة نقدية لي وللصديق الدكتور ماجد أبو ماضي في المركز الثقافي الروسي بعنوان «نقد كالعادة».. إذ جاءت الزاوية مغفلة من الاسم، وسأزعم أنها للصديق الصحفي رائد وحش باعتباره المحرر الثقافي في الجريدة.
16 كانون1/ديسمبر 2007
متلازمة نقص الفلسفة المكتسب
يصعب اليوم، كما كل يوم، وضع تعريف جامع للفلسفة، فهي كباقي ضروب الثقافة الإنسانية عصية على التعريف، فما من أحد يستطيع تعريف الفن أوالأدب تعريفاً جامعاً مانعاً؟
حتما لا أحد، ولكن كل ما ذكرت يحتمل مئات الشروح إن لم يكن الآلاف، هذا هو عمل الفلسفة التنويع على، أو الشغل في، أو إيصال للمعرّف، إلى مناطق غير معروفة، لا ترسيخ لتعريف ما يفترض أنه معرفٌ...
16 كانون1/ديسمبر 2007
جمال شحيّد محاضراً في «الرواية السورية» الآفاق الثقافية لفنّ الرواية
ضمن فعاليات «عيد القراءة» التي ينظمها المركز الثقافي الفرنسي في دمشق كانت محاضرة الباحث الأستاذ جمال شحيد حول «الرواية السورية وآفاقها الاجتماعية الثقافية». في المركز الثقافي الروسي.
د. شحيد الذي تمنى أن يكون الجيل الشاب العربي صديقاً للكتاب، وأن لا تنطبق فرضية أدونيس «أمة أقرأ لا تقرأ» تحدث عن نشأة الرواية العربية في سورية في مطلع النصف الثاني من القرن التاسع عشر ودلّ على مجموعة من الروايات لكتاب من سورية أمثال فرنسيس مراش وأحمد فارس الشدياق، نعمان قساطلي.
16 كانون1/ديسمبر 2007
الشباب والمشاريع الثقافية العربية
عبر سنوات مضت، والمشهد الثقافي العربي يسير نحو انحدار خلف انحدار، بشكل غير متوقف، ويجر معه في انحدار المشاريع الثقافية الخاصة بالقوميات الأخرى في المنطقة من كرد وتركمان وأمازيغ وغيرهم، دون أن نجد من يضع حداً لحالة الاندحار هذه، والتي تأخذ معها الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مما يجعلنا نطرح تساؤلات كبيرة حول هذه الحالة الغير معقولة، وغير مقبولة نحو مشهدنا الثقافي.
11 كانون1/ديسمبر 2007
مختارات ماذا يفعل الأدب؟
لطالما كان الأدب بالنسبة لي السبيل إلى فهم نفسي قليلاً بالدرجة الأولى. لقد ساعدني لكي أعي أنني هنا، أنني أعيش هنا، ولكي أقبل هذا الوعي من دون أن يثقل كاهلي أو يصيبني بالجنون. الأدب يعينني ككاتب وقارئ على السواء. إنه أعمق ما يمكن أن نعيشه. هو لا يغيّر الحياة، بل يوقظها، وبذلك يغيّر حياتنا. يغيّرنا نحن. منذ أدركت ما هو رهان الأدب بالنسبة لي، أصبحت شديد الانتباه إلى الأدب في ذاته، وشديد التطلب إزاءه. ماذا يفعل الأدب؟ إنه يفجّر كل الصور والأفكار النهائية في العالم. لقد تغيّرتُ بفضل الأدب، وعندما تغيّرت تحت تأثيره، أدركت أنني بدوري أستطيع أن أغيّر الآخرين بأدبي.
بيتر هاندكه
«صحبة لصوص النار»
11 كانون1/ديسمبر 2007
تراث غربة أبي حنيفة
ينسب الكثيرون أنفسهم إلى الفقه الحنفي ومؤسسه أبي حنيفة النعمان، إلا أن الصورة الحقيقية لهذا الفقيه المجتهد قد ضاعت وسط أكداس من التراث الفقهي اللاحق الذي حنط ما أنجزه أبو حنيفة في صيغ جامدة لاحياة فيها، في فترة حرم فيها الاجتهاد وهو الأساس الذي قام عليه مشروع ابي حنيفة الفقهي.
11 كانون1/ديسمبر 2007
ربما صحافة الـ «ستوك»
في مقارنة الكتابة الصحفية بمهن أخرى سترى أن النجار يهلك وهو يجمع خشبة إلى أخرى، وقبل انقصام ظهره بين المطرقة والمنشار، يكون باب. والحلاق يصاب بالدوالي من وقوفه الانتحاري على إخراج الزبون بأجمل ما يكون. والدهان تتقطع منه الأنفاس، ومن وخز روائح المواد الكيماوية، بينما يبحث عن لون يناسب روح البيت الذي يطليه. أما كتبة الجرائد فيتسلون بتحبير أوراق لا تعني أحداً، لا شكلاً ولا مضموناً، حتى جعلوا من الصحافة بضاعة مغشوشة غير صالحة للاستهلاك البشري، والغريب أنها تمر دون عوائق من التموين!!
11 كانون1/ديسمبر 2007
صفر بالسلوك دوري الفوتبول السوري
العمى شو بيلعب حلو هاللاعب، رهيب وفنان وذكي.. وباصه مرتب وخطير.. بس مشكلته وحداوي.
11 كانون1/ديسمبر 2007
سؤال بحجم الكارثة!!
على مدى يومين متتالين وبحضور جمهور كبير، وتحت يافطة «الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية»، شهد المدرج الثامن في كلية الصحافة عرضاً مسرحياً لـ«فرقة شطرنج» بعنوان:«محاولات» وهو عرضها الأول في إطار إعادة الحياة للمسرح الجامعي الذي أكل عليه الدهر وشرب.
11 كانون1/ديسمبر 2007
سافو في: «لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل» هكذا كان الجسد ما قبل الميلاد
«لا العسل تشتهيه نفسي ولا النحل» كتاب صدر حديثاً عن دار كنعان بترجمة طاهر رياض وأمنية أمين. الكتاب هو جزء من أعمال للشاعرة الإغريقية سافو التي ولدت في جزيرة ليسبوس ما بين «610 ـ 580 ق.م».
11 كانون1/ديسمبر 2007
أوس أحمد أسعد في: «غابة المفردة، نشيد الغبار الطلق» عتبات الدهشة المتصدّعة
منذ البداية، وبعيداً عن العنوان الذي لا بدّ أن يستدعي عنواناً أدونيسياً شهيراً: «مفرد بصيغة الجمع»، وضعتني «الارتجالات!» المدروسة جداً، والمنحوتة بحرفنة بعيدة كلّ البعد عن أيّة روح تلقائية، أمام توجّس يخصّ مقدرة النصوص على الوفاء بالوعود التي أطلقها الشاعرُ والوفاء لها. وأقصد بـ «الارتجالات» تلك المداخل التي تصدّرت الكتاب: امتنان - كلّ مكان لا يؤنث لا يعوّل عليه - أشدّ من حفاوة ٍ أبيض من تقديم .
11 كانون1/ديسمبر 2007
أنا والسينما وأبي!..
كنت في الصف الأول الإعدادي، عندما تعرفت على السينما لأول مرة. حصل ذلك عن طريق الصدفة الوطنية!. كانت صفوف مدرستنا (كما صفوف المدارس الأخرى) قد دعيت إلى المشاركة في مسيرة حاشدة من النوع الذي تعرفونه، في مدينة حمص، ذلك النوع من المسيرات الذي يُطلق عليه في وسائل الإعلام.. المسيرات العفوية لجماهير شعبنا، ورغم التحضيرات الكثيرة والتعليمات القاسية بضرورة الالتزام بخطة المسيرة.. إلا أننا – نحن الطلاب- تسربنا بعد دقائق قليلة، بعفوية كاملة، وتفرقنا زرافات زرافات، لأجد نفسي مع مجموعة من زملائي في الصف أمام.. السينما!..
12 تشرين2/نوفمبر 2007
مختارات من «النشيد الرابع»
إنّي قذر. القمل يقضمني. الخنازير، عندما تنظر إليّ تتقيأ. قشور البرص وندوبه سفطت جلدي، المغطى بالقيح الأصفر.