11 آب/أغسطس 2009
الصغارُ القُصَّر
(إكبار) المملكة، المكان المتخيل، وحاضن الحدث الروائي في الجبل الخامس رواية باولو كويلو، رغبة تدفع بي للحديث عنها، ليست الرواية، وإنما إكبار لأن ما يجري في هذه المدينة المملكة، يشبه ما نراه في مدن غير متخيلة، نعيشها شارعاً شارعا، وجوه سكانها تعرفناها عن كثب، وجوه زوارها حدقنا فيها فخفيناها، عندما كانت الزيارة لدافع شر مضمر، وابتسمنا أو ضحكت عيوننا حين رأينا عكس ما خمنا، وإن كانت الزائرة تلك «أحمق من لا يلبي دعوتها» حسب زوربا، كنا الهواء المحاصر لكل جهاتها فلا تنفذ منا إلا إلينا.
04 آب/أغسطس 2009
مطبات: حوار يائس عنـ..نا
لا تكفي اللغة اليائسة- بعد الأربعين- لتقول بدلاً عنه ما يشعر به الآن من عدم الجدوى، كأن كل الحروب التي خاضها مجرد معركة لـ دونكيشوت الهارب إلى الطواحين يستجديها من أجل نصر مخادع. الآخر الذي مازال يعتقد أنه قادر على الفتوحات، وأن معركة كلامية ربما تغير من الواقع، وأن بإمكانه- هو وذلك القلم الذي قارب حبره على النفاد- إزاحة موظف بسيط عن كرسيه، وأن المعارك الكبرى مازالت تنتظر المحاربين العجائز، وبجرة من قلمه يحدث تحولاً على الأقل في برنامج أحدهم.
04 آب/أغسطس 2009
في ذكرى محمود درويش
•• تمر في هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى على رحيل الشاعر العربي الكبير محمود درويش
04 آب/أغسطس 2009
المعلّم السينمائي مصطفى أبو علي يرحل
غيّب الموت يوم الخميس 30/7/2009 في مدينة رام الله المخرج الفلسطيني الكبير مصطفى أبو علي عن 69 عاماً. وأبو علي الذي يعتبر رائد السينما التسجيلية الفلسطينية درس السينما في بريطانيا وأمريكا، وحصل على دبلوم صناعة السينما من معهد لندن الدولي للسينما، وكان عضوا مؤسِّسا للسينما الفلسطينية التي تأسَّست في الأردن عام 1967، وقد عمل سابقاً كمساعد مخرج مع المخرج الفرنسي الكبير جان لوك غودار في فيلمه «من هنا وهناك» عام 1970.
04 آب/أغسطس 2009
انطلاق فعاليات مهرجان السنديان الثقافي
تبدأ فعاليات مهرجان «السنديان» الثقافي لهذا العام الذي تقيمه لجنة أصدقاء الشاعر الراحل محمد عمران في قرية الملاجة بطرطوس، يوم الأحد 2/ 8/ 2009 بورشة عمل تحت عنوان «الأمس هو اليوم» تضم مجموعة من الشعراء والتشكيليين العرب سيتناولون في أعمالهم أثناء الورشة موضوعاً واحداً هو بيت شعر عربي قديم للشريف الرضي «وتلفتت عيني فمذ خفيت عني الطلول تلفت القلب»، في محاولة لخلق تواصل بين الحداثة الفنية، في شقيها الشعري والتشكيلي، وبين التراث العربي، لردم القطيعة المفتعلة بينهما، وستنتهي الورشة في 11/ 8 ليبدأ المهرجان في يوم 12/ 8، والذي ستقدم فيه الأعمال الناتجة عن تلك الورشة.
04 آب/أغسطس 2009
الانقلاب على النجاح!
ارتبطت الموسيقى الشرقية عموماً، والعربية تحديداً، بالغناء، ولم تستطع، فيما أعرف، أن تشق طريقها وحدها بعيدة عن الكلمة الملحنة والمغناة إلا ما ندر وبصعوبة بالغة، وأقصى ما استطاعت الوصول إليه بتأكيد خلاصات البحث الأركيولوجي المكتشفة حتى الآن في منطقتنا، وأمهات الكتب التراثية التي انتهت إلينا، أن تكون الرديف الموازي، الذي يمكن أن تنفرد بعض آلاته الأساسية كالعود والقانون، بتقاسيم تمهيدية أو فواصل مقطعية بين اللوازم الشعرية أو الأدعية الملحّنة، بهدف تخديم القصيدة أو الكلمة شرطاً. هذا في العموم، ولا يقلل من سيادة هذا المنحى الدارج خروج بعض الموسيقيين وعلى رأسهم الفارابي عن هذا النسق بمعزوفات لا نعرف…
04 آب/أغسطس 2009
شربل روحانا في الشام: وبآب نزل الشتي...
ألف الشام ليست آه طويلة، وسجن القلعة الذي كان هو سجن محايث الآن، إذ تناغمت فكرة مذيعة «new Tv» بجملتها الخطأ مع الحقيقة لابد هي حاصلة، حيث استبدلت حرف الجر (من) بـ (إلى) لتستقيم مغلوطتها على الشكل التالي: «من قلعة دمشق التي تحولت إلى سجن..»، تم تدرَّأ كبد الحقيقة أمامها لتصيبه في مقتل: «من قلعة دمشق التي تحولت من سجن إلى واحة للفن والإبداع»، والصحيح هو أنه بالإمكان الإبقاء على (إلى) أو المحافظة على (من)، فالتيمة هنا يتناهبها معنيان، أولهما يخص السجن بابتلاعه لأرواح كثيرة في جغرافيا ضيقة السماء والأرض، بحيث لا يشغل المرء حيزه المفترض من الفراغ، وقسمات البيولوجيا، ذلك يشبه رواية «الساعة الخامسة…
04 آب/أغسطس 2009
ركن الوراقين
زمن البخور «زمن البخور» مجموعة قصصية جديدة للكاتبة عبير كامل اسماعيل، صدرت عن دار «كيوان» بدمشق، وقد ضمت نصوصاً قصصية تتراوح بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً. تتميز المجموعة بأسلوبها السردي السلس وبمواضيعها الواقعية حيث تقوم الكاتبة بتعرية أوضاع الحياة الراهنة، ونقد مظاهرها الزائفة. في الصفحة 45 نقرأ: «إني أكره الحب الذي يأتي بقرار مسبق، وبدراسة تاريخية وأمنية للمحيط الذي سيعيش فيه. إن أجمل الحب ما جاء في لحظة غافلت الزمان وسقطت من عقارب الساعة الثقيلة».
04 آب/أغسطس 2009
رداً على مقالة... «أشياء لا تحدث إلا في ساروجة»
حقاً... للحياة في حي ساروجة الدمشقي مذاق آخر، إنه حي صغير ووديع.. ولكن كل ما هنالك أنه أصبح مرسى أحلام الكثيرين ممن لم يجدوا في واقعهم ما يلبي أحلامهم وميولهم.
04 آب/أغسطس 2009
عن الكلمة الضائعة والنص والجمهور
«كم هي غريبة حياة ذلك الشقي.. فالتي أحبها تحب ابن عمه الذي يحب فتاة أحبت الشقي.. وبعد شبكة معقدة من تراشق الرصاص وهدر الدماء.. مات الشقي كومبارساً... وعاش ابن عمه بطلاً في مسرحٍ جمهوره نائم».
04 آب/أغسطس 2009
عن المراكز الثقافية الأجنبية... و«الثقافة الوطنية»
تتبادر إلى الذهن لدى الحديث عن المراكز الثقافية الأجنبية العديد من التصورات والأفكار التقليدية التي كونت لفترة طويلة أساس نظرتنا إلى «الآخر»، والدور الذي يحاول أن يلعبه في اختراق «ثقافتنا الوطنية»، فتخطر على بالنا فوراً مفاهيم مثل «الغزو الثقافي»، «تفكيك الهوية الوطنية»..الخ، ولعل تجربتنا الطويلة مع السياسات الكولونيالية في المجال الثقافي منذ بداية التغلغل الأجنبي في الإمبراطورية العثمانية هي التي رسخت لدينا تلك التصورات، إلا أن نظرة أعمق قد تبين لنا أن المسألة ليست بهذه البساطة، وأن المماثلة بين «الإرسالية التبشيرية» القديمة و«المركز الثقافي الأجنبي» المعاصر فيها الكثير من الإهدار للسياقا…
20 شباط/فبراير 2002
فنجان قهوة في عصر التحولات.. بديل للشعر موت الشعر أم موت الشعراء
يصر البعض على التشابه القائم بين الشعراء والدينصورات. فكلا الفريقين انقرض. ولأسباب غامضة -وما تزال- في كلتا الحالتين. وفي هذه الأزمنة حيث يمكن الحديث عن كل شيء، دون وجود ضرورة لأي شيء- عن موت أي شيء. يتحدث البعض . يتحدث البعض عن موت الشعر. كموت الأيديولوجيا والمؤلف، والتاريخ وجارنا الذي لم يستطع أن يكمل مائة عام من عمره .
20 شباط/فبراير 2002
إحراق الأوراق الثقافية مقص الرقيب (ديجيتال)
هذا الحوار منقول حرفياً بين اثنين دخلوا إلى إحدى غرف المحادثة على الإنترنت ( chat room) الأول سوري والثاني من الخارج: يدور الحوار كالتالي:
20 شباط/فبراير 2002
عرض (نهاية ستاج) محاكاة لأفكار أوربية في بيئة سورية
يدعونا ما قدمته فرقة «ليش» للمسرح الحركي في المركز الثقافي الفرنسي مؤخراً إلى مناقشة مسألة المسرح الحركي برمته، والعرض الذي قُدم على وجه التخصيص. فلا بد من الإقرار أولاً أن نقد هذه الأعمال من المهمات الشاقة، ذلك أن الكتابة في نقد عمل ما يحتاج إلى دراية جيدة بأسس بناء هذا العمل، والتقنيات الرئيسية المتبعة فيه. ويحتاج إلى ذخيرة مشاهدة لكم كبير من هذا النوع من الأعمال. لكن ذلك لا يمنعني أن أشاهد بعين فاحصة، وأن أتابع مشروع الفرقة منذ العرض الأول لها «بعد كل هـ الوقت». وبناء على ذلك كله، لن تكون كتابتي عن الموضوع كتابة احترافية تحليلية، ولكنها، ستكون علمية قدر الإمكان. - أعتقد أن فرقة ليش (وأفراد…