Skip to main content

23 كانون2/يناير 2002
عندما أسمع جملة تقول بأن شخصاً ما  أكبر من بلده، لم أكن أعرف ما تعنيه هذه العبارة تماماً، لكنني الآن أعرف ما تعنيه، إنها فيروز، فيروز التي يتجاوز صوتها حدود لبنان إلى كل العالم. فيروز التي تعي تماماً علاقتها ووجودها بالزمان والمكان التي جاءت فيهما، تفهم صيرورتهما، تدرك الماضي،الحاضر والمستقبل، وتلون كل مرة بجديدها وحاضرها تجربتها التاريخية، الماضي يؤثر بقوة على الحاضر ويتركه واضحاً وجلياً في أغانيها، لا نستطيع أن نرى فيروز إلاّ انطلاقاً من كليتها، لا نستطيع أن نجتزئ منها شيئاً، فيروز هي فيروز، ماض، حاضر ومستقبل.

23 كانون2/يناير 2002
في حديث دار بيني وبين أحد الأصدقاء حول الوضع الثقافي الراهن، توقف صديقي برهة بعد أن قلت له: أنا أؤمن بمواهب فلان، وأتوقع أن يتطور وتتفتق مواهبه إذا أعطي مجالاً. نظر إلي صديقي بشكل غريب وقال لي: هل تعرف أن فلان هذا الذي تتحدث عنه قد تجاوز الستين من عمره فأي مواهب تنتظرها منه؟. هذه المواهب التي تتحدث عنها التي قد تظهر فجأة بعد فترة هي لمن هم في مثل عمرك يا عمو وليس لفلان. ( وصديقي يكبرني ب20 عاماً تقريباً).  فقلت لصديقي: أمن المعقول أن تتحدث عنه بهذا الشكل إنه شخص مهم.

23 كانون2/يناير 2002
مع أن خيره ماقل ودلً، غير أنه، (ونعني) العنف والعنف المضاد، لايحتمل الكلام القليل، ذلك أنه كثير وكثير وكثير، حتى ليمكن أن يكون أكثر طولاً من التاريخ المقروء نفسه، بما فيه ذلك المكتوب على بوابات المغاور على شكل ضباع وغزلان، والعنف والعنف المضاد، ليس كما يحلو أن نراه مجرد أكياس رمل يقبع وراءها مموهون قاتلون، فوراء كواليس المسرح، وفي البيان الثقافي، وتحت القصائد التي يكتبها شعراء مخضرمون طالما اختبأ العنف حتى يكاد أن يخجل «المارينز» لو علموا به وكف «الغوستابو» أن يكون عنيفاً بالقياس مع عنف المثقفين، وللحصر بعد التعميم، فمن يعرف كواليس النخب الثقافية في بلادنا بوسعه إدراك ذاك العنف الواصل إلى حدو…

23 كانون2/يناير 2002
بعد تخرجهما من كلية الفنون الجميلة في دمشق  بدأ  كل من الفنانين ياسر حمود وعلي العلي القادمين من الشمال السوري مسيرتهما الفنية والتي أخذت تصقل بالتراكم وعامل الزمن والخبرة لتنضج وبات اسم كل منهما معروفاً في الأوساط الثقافية والفنية، من بين مجموعة من الفنانين الذين ينتمون إلى الجيل الجديد في الفن التشكيلي، وتأتي أهمية كل من حمود وعلي من خلال التقنية التي يعملان بها وأسلوبية عملهما، والتي تذكرنا بفن الحفر الذي أصبح وجوده هذه الأيام نادراً مع طغيان الأنواع التشكيلية الأخرى على الساحة الفنية، وفي أعمال كل من ياسر وعلي جرأة أثبتت وجود أعمال تحمل كلاً من الأهمية والبراعة سواء على الصعيد الفني التقن…

23 كانون2/يناير 2002
صادف يوم الخامس عشر من شهر كانون الثاني الماضي الذكرى المئوية لولادة الشاعر التركي العظيم ناظم حكمت، وبهذه المناسبة أعلنت منظمة اليونسكو اعتبار عام 2002 عامَ الاحتفال بهذا الشاعر، وتكون بذلك قد أحيت هذه الشخصية العالمية وأعطته حقه، قبل أن يناله في وطنه تركيا.

23 كانون2/يناير 2002
 ما من موضوع شغلني كما شغلتني الكاميرا الخفية، حتى أصبحت هاجسي الذي يتربص بي أينما كنت. أسمع أو أرى حادثة رشوة بين موظف ومواطن فأقول إنها تمثيلية للكاميرا الخفية، فمعاذ الله أن يكون في بلدي مرتش، فنحن بلد الناموس والشرف والأخلاق.

23 كانون2/يناير 2002
ككل شيء في طور التكوين استفادت مجموعة من الشباب الذين ظهروا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي من نضارة وخصوبة تلك المرحلة التي كانت تحمل الكثير من الوسائل التي تساعد على خلق رموز في الكثير من المجالات الإبداعية بدءاً بالمنابر الكثيرة التي كانت تساعد على البروز والخروج في مجتمع بطور التكوين .. البعض كانت له ارتباطات ثقافية أيديولوجية والبعض الآخر كان متحرراً منها، لكن الأمر الواضح والجلي هو قدرة مجموعة من الشباب على البروز والظهور، ومع عامل الزمن والتراكم استطاع بعضهم أن يثبت نفسه كرمز ثقافي وأدبي. ومن أكثر الوسائل الناجعة لتحقيق هذا الانتشار كانت المجلات الأدبية الكثيرة التي ظهرت في تلك…

23 كانون2/يناير 2002
 دون أن يغير في عاداته شيئاً يخرج زياد الرحباني بنتاجه الجديد ليبدأ الشارع الثقافي بنقاش يمتد فترة طويلة، ويحرك الساحة الثقافية العربية الراكدة بحجر جديد في كل مرة.  هذه المرة، ككل مرة، هناك شيء جديد في نتاج زياد الرحباني. بعد مونو دوز وسلمى مصفي وإمكانياتها المتواضعة.. فيروز تاريخاً وصوتاً يقدمها في (…ولا كيف) ألبوم يستحق التأمل طويلاً وبهدوء.. وصلت إلى قاسيون حول هذا الألبوم مقالتان منفصلتان تماماً كل منهما تحمل نظرة مختلفة لنرى دوائر فيروز وزياد الرحباني ترتسم على سطح بحيرة الغناء العربي، وتلونها بألوان كثيرة. * المحرر

23 كانون2/يناير 2002
أنا سعيد جداً لأنني ممن يتذكرون هذه العبارة فدائي، فداء للوطن، فداء للأرض، فداء للإنسان ..الإنسان. أنا سعيد لأنني مازلت أذكر فداء العصفور الصغير الذي أخذت له الغربان شجرته ووطنه ورحل، أذكر فداء الطفل الصغير الذي يسأل أمه كل صباح متى سنعود، أذكر عشرات الأطفال الذين سماهم ذووهم فداء، أذكر قصص غسان كنفاني، ورسومات ناجي العلي تحكي عن فدائيين وشهداء، أذكر أغان من تلك الأيام.

23 كانون2/يناير 2002
أثارت زاويتي في العدد الماضي أسئلة كثيرة من قبل قراء «قاسيون» بل ومن قبل بعض من التقيتهم من أعضاء أسرة التحرير، وإذا كانت هذه الآراء برمتها تلتقي في نقطة واحدة، وهي صوابية الوجع الذي تناولته، إلا أن هناك من راح ـ بالمقابل ـ يتحدث عن غموض المادة، أو نقد ممارسة العنف بالعنف، ولعل كل ما سمعته من مثل هذه الآراء، إنما هو في نهاية المطاف محق تماماً.

26 كانون1/ديسمبر 2001
في زمن، لم يعد زمننا للأسف، كان طعام الجدة يطهى على نار هادئة تستغرق ساعات، وكانت خياطة البذلة تحتاج إلى أسابيع، وكان تأليف الكتاب يحتاج إلى خبرة السنين وتراكمها.. كان الوقت والزمن هما مطبخ الإتقان وسيديً الصبر والإبداع.. لذلك لم تفلح نساء العصر في ابتداع طبخة جديدة تتفوق فيها على الجدات، ولا يحتفظ إنسان العصر بقطعة جاهزة يشتريها من معارض السوق لأنه لم يرقب مراحل خياطتها وإنجازها ولم يعرف الجهد الذي يبذل من أجلها، ولذلك نشك أن تولد ملحمة خالدة خلود جلجامش...

26 كانون1/ديسمبر 2001
 مسرح الرهان عن مسرحية الحصان للكاتب يوليوس هاي تقدم المخرجة نائلة الأطرش عرضها الجديد المعنون بـ «الرهان» على خشبة تجمع مسرح سامه، وهو مسرحية كوميدية تعتمد المبالغة التهكمية الساخرة عبر المبالغة، وهو العرض الأول لها بعد تركها للمعهد العالي للفنون المسرحية، أما النص فهو تصور في خيال الكاتب لأحداث مفترضة تحدث في القرن الأول ميلادي، مع الإمبراطور كاليغولا في حانات قصور وشوارع روما. والعرض هو رهان من نوع آخر بالنسبة للمخرجة الأطرش بعد تردي واقع الكوميديا في سورية وارتباطها بمجموعة من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتهريج والتهريج فقط. سينوغرافيا العرض لنعمان جود، وصلحي الوادي مشرفاً موسيقياً، يشار…

26 كانون1/ديسمبر 2001
أنا لا أحب أن أدخل الخصوصيات في مواضيع مشابهة إلاّ أنني مضطر، لأن أفعل ذلك، فللأسف لن أستطيع أن أكتب زاوية إحراق الأوراق الثقافية بعد الآن، بسبب حادث حصل في عائلتي قبل فترة، سأخبركم الموضوع بسرعة، فبينما كانت خالتي عيشة واقفة بهدوء وهي تتأمل الكأس المكسور والذي اشتراه لها زوجها بمناسبة مرور 10 أعوام على زواجهما، نظرت إليه بحزن شديد وتنهدت، ثم أدارت وجهها لتجد ابنها ذا العشر سنوات ينظر نحوها بخوف شديد، ركضت نحوه غاضبة، وراحت تضربه بجنون حتى أغمي على الطفل. طلق زوج خالتي سولف خالتي عيشة المسكينة، لأنه يحب ابنه، ولا زالت المباحثات مستمرة بين العائلات ليتم الصلح ويعود الاستقرار إلى بيت الزوجية.

26 كانون1/ديسمبر 2001
 «في الحرب تصبح الحقيقة ثمينة لدرجة أنها يجب أن تحاط بحراس من الكذب.. » تشرشل الذي قال تلك الكلمات، رجل امتلك الحقائق فأتقن الكذب، وأتقن الحرب فامتلك نوبل السلام...