_
بيت سحم.. القمامة على أبواب المدارس وبمحيطها!

بيت سحم.. القمامة على أبواب المدارس وبمحيطها!

كثيرة هي المشاكل الخدمية التي يعاني منها أهالي بلدات ببيلا وبيت سحم، وغيرها من البلدات في المنطقة، لكن أكثرها سوءاً هو واقع القمامة على الطرقات وفي الحارات الفرعية، والتي أصبحت متراكمة وممتدة لعدة أمتار في بعض الأماكن، ناهيك عما تسببه هذه القمامة من آفات ونتائج وخيمة.

بحسب بعض الأهالي، فإن مشاهد القمامة المتراكمة أمام الحاويات وحولها، وفي الشوارع الرئيسة والحارات الفرعية، أصبح مألوفاً وعادياً، وذلك لتباعد مواعيد ترحيل هذه القمامة، ولعدم إيلاء الاهتمام الكافي بنظافة المنطقة عموماً، حيث لا يتم ترحيل كافة أكوام القمامة المجمعة، مما يؤدي إلى سرعة تراكمها مجدداً، بالإضافة إلى تناثرها وبعثرتها، أما ما لا يمكن أن يصبح مألوفاً بالنسبة لهؤلاء فهو استمرار وجود أكوام القمامة أمام أبواب المدارس وبمحيطها، برغم مرور أشهر على بدء العام الدراسي.

القمامة وعبث الأطفال

أمام مدرسة بيت سحم الابتدائية للبنات، ومقابلها ثانوية بيت سحم للبنات في بلدة بيت سحم التابعة لناحية ببيلا، وكذلك أمام مدرسة مشاعل الفرح الخاصة، التي تقع على الشارع الواصل بين ببيلا وبيت سحم، تتراكم القمامة بطريقة عجيبة غريبة، والذي يتضح من رائحتها الكريهة والمنتشرة في المكان، أنه لم يتم ترحيلها منذ مدة طويلة، والأكثر سوءاً، أن أكوام هذه القمامة تمتد على مسافة عدة أمتار في محيط المدارس، وبمواجهها، والطلاب والتلاميذ يمرون يومياً صباحاً وظهراً بمحاذاة هذه الأكوام.
الأكثر بؤساً، أن بعض الأطفال خلال ذهابهم أو إيابهم من المدارس، يعبثون ويلعبون بهذه الأكوام من القمامة بأرجلهم، وأحياناً بأيديهم أيضاً، ما يؤدي إلى المزيد من بعثرتها، ناهيك عمّا تلحقه من أمراض تصيب هؤلاء الأطفال بشكل مباشر والأهالي القاطنين في المنطقة بشكل غير مباشر، بالإضافة إلى ما تستقطبه من حشرات وقوارض وكلاب شاردة، حيث تشكل بيئة مناسبة لزيادة انتشار كافة الآفات المرضية.
أحد الآباء قال: «أضطر يومياً لاصطحاب طفلتي للمدرسة، صباحاً وظهراً، على حساب مواعيد التزامي بعملي، خشية اقترابها من أكوام القمامة، ومن أجل سرعة انتزاعها من الجو الموبوء المحيط بمدرستها بسبب القمامة»، ويضيف: «لا أعلم كيف يتحمل الكادر الإداري والتدريسي والطلاب والتلاميذ في هذه المدارس روائح القمامة، يومياً وطيلة ساعات دوامهم، منذ افتتاح المدارس وحتى الآن؟ فعلاً كان الله بعونهم!».

إجراءات يائسة وأولويات

الموضوع بالنسبة للأهالي ليس جديد، كما أن غالبيتهم أصابه اليأس من مراجعة البلديات (ببيلا- بيت سحم) من أجل معالجة هذه المشكلة والمعاناة المزمنة منها، لذلك فإن بعض الأهالي في المنطقة- يأساً من معالجة موضوع ترحيل القمامة من قبل الجهات المعنية، ومن أجل التخلص من بعض نتائجها وسلبياتها- يلجؤون إلى حرق أكوام القمامة بين الحين والآخر، وهؤلاء، وبرغم قناعتهم بأن هذا الإجراء له آثاره وسلبياته وأضراره أيضاً، يبررون بأن ذلك يخلصهم من بعض الحشرات والقوارض التي تعيش على هذه القمامة بالحد الأدنى، ولعلهم محقون بعض الشيء بهذا الشأن في ظل استمرار اللامبالاة على هذا المستوى.
بعض الأهالي، وتعقيباً على القيام ببعض أعمال الصيانة على المدخل الشمالي لبلدة بيت سحم منذ عدة أيام، وهي عبارة عن بعض «الترقيعات» في الطريق ليس إلا، تحدثوا عن غياب عمليات ترحيل القمامة وتباعد مواعيدها، وإهمالها، باعتبارها إجراءات ليست أقل أهمية من «ترقيع» الطرق وتحسين مدخل البلدة، خاصة وأن رئيس البلدية وعد باستكمال صيانة كافة الطرق والشوارع في البلدة خلال الأيام القادمة «من أجل تحسين الوضع الخدمي» فيها، متسائلين: أليس ترحيل القمامة، وانتظام مواعيدها، من الخدمات الحياتية والصحية والبيئية الهامة والضرورية أيضاً؟، أم إن أولويات البلدية مختلفة عن أولويات الأهالي؟!.

معلومات إضافية

العدد رقم:
937
آخر تعديل على الإثنين, 28 تشرين1/أكتوير 2019 13:43