حشود شعبية ضخمة تخرج دعماً لقضية فلسطين

حشود شعبية ضخمة تخرج دعماً لقضية فلسطين

في الولايات المتحدة 

احتج آلاف المتظاهرين أمام الكونغرس قبل تحركهم إلى البيت الأبيض، ورفع المشاركون شعارات تطالب بالحرية لفلسطين، وبوقف فوري لإطلاق النار، كما طالبوا الرئيس جو بايدن بإرسال المساعدات الإنسانية لفلسطين بدل البوارج الحربية. وفي نيويورك، تظاهر أكثر من ألف شخص في مانهاتن بالقرب من مبنى الأمم المتحدة، للتضامن مع غزة، مرددين هتافات تتهم بايدن ونتنياهو بارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتتوعدهم بالمحاسبة. وفي نيويورك أيضاً تجمّع المئات في بروكلين، وتعتبر أهمية هذه التجمعات، أن نيويورك تعد أكبر تجمع لليهود في العالم خارج الكيان الصهيوني، وعلى الرغم من ذلك يقف العديد منهم إلى جانب الفلسطينيين في نضالهم يدحضون بذلك. الادعاء الصهيوني بأن الكيان «يمثل اليهود على المستوى العالمي».

في بريطانيا 

انضم نحو 100 ألف شخص إلى مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في وسط لندن يوم السبت 21 وساروا في العاصمة البريطانية للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وتحرك المتظاهرون في أنحاء لندن وهم يهتفون «فلسطين حرة» مطالبين بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، حاملين لافتات ولوحوا بالأعلام الفلسطينية، قبل أن يتجمعوا في داونينج ستريت، المقر الرسمي ومكتب رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، الذي زار الكيان الصهيوني قبل أيام كشكل من أشكال الدعم الغربي لممارسات جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما دفع أحد المتظاهرين  لرفع لافتة عليها صورة رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عبارة تقول «مطلوبين لارتكابهم جرائم حرب».

1145-10

في ألمانيا 

شددت السلطات على منع كل التظاهرات المؤيدة للقضية الفلسطينية، وعملت على تنظيم تحركات داعمة لـ «إسرائيل» ومناهضة «لمعاداة السامية» وفي هذا السياق حدثت مواجهات بين الشرطة ومحتجين حاولوا التجمع في منطقة نويكولن في برلين، حيث جرى تفريقهم بالقوة، ونجح آلاف المتظاهرين في التجمع في مدينة دوسلدورف (غربي ألمانيا)، حيث رفع ما قدر بأكثر من 5 آلاف متظاهر لافتات، كتب على إحداها عبارة «من أجل السلام والعدالة وكرامة الإنسان في فلسطين»، كما كُتِب على لافتة أخرى عبارة «ضد الحرب والعنف والعدوان في غزة»، ولوح المشاركون بعلم فلسطين.

1145-29

في فرنسا 

بالرغم من المحاولات العديدة لعرقلتها، خرج آلاف الفرنسيين في مظاهرات حاشدة في باريس لدعم القضية الفلسطينية، وحاولت قوات الشرطة تفريقهم مستخدمة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وخرجت هذه المظاهرات بعد قرار مجلس الدولة الفرنسي يوم الأربعاء 18 تشرين الأول الجاري، إبطال قرار الحكومة بحظر المظاهرات المؤيدة لفلسطين، بعد أن أصدر وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أمراً بمنع أي تظاهرات داعمة للفلسطينيين. ومن المقرر تنظيم تحركات احتجاجية أخرى في العاصمة الفرنسية خلال الأيام القادمة.

1145-22

في إسبانيا 

خرجت مظاهرات في عدد من المدن الإسبانية، من ضمنها العاصمة مدريد، حيث رفع المحتجون هناك لافتات كتب عليها «مدريد مع فلسطين وضد الاحتلال الإسرائيلي» ووضع عدد منهم الكوفية الفلسطينية ورددوا شعارات مثل: «عاش نضال الشعب الفلسطيني» و«إسرائيل قاتلة». وفي مدينة برشلونة نجحت أكثر 140 منظمة مدنية وحقوقية هناك في تنظيم مظاهرة حاشدة، شارك فيها أكثر من 70 ألف متظاهر.
وفي السياق ذاته شهدت إسبانيا تحركات نوعية أخرى غير التظاهر، إذ أطلقت مجموعة من الباحثين والأكاديميين حملة واسعة النطاق لدعم القضية الفلسطينية والتعريف بها، وخرجوا على شاشات التلفاز ونشروا مقالات متعددة في صحف محلية، هذا بالإضافة إلى تنظيم جلسات حوارية في عدد من الكليات، حملت عناوين، مثل: «فلسطين في المنظور الدولي» و«تاريخ مجزرة مُعلنة: جرائم العدوان على غزة»

1145-2

في سويسرا 

جابت شوارع مدينة بازل السويسرية مظاهرة حاشدة غير مرخصة لدعم القضية الفلسطينية، وكان للمظاهرة رمزيتها المهمة، كونها صدحت من تلك المدينة التي احتضنت المؤتمر الصهيوني الأول عام 1879 لتقول: لا للصهيونية، ومشاريعها وجرائمها وخرج المحتجون تحت شعار «أوقفوا الإبادة الجماعية، من النهر إلى البحر فلسطين حرة» وهتفوا للتضامن العالمي للشعوب في نضالاتها ضد مستعمريها، وصدحت الأصوات آملة بإيقاظ الضمائر لتقول: «إسرائيل تقصف وأوروبا تمول». كما ألقيت ثلاث كلمات باللغات العربية، الإنكليزية والألمانية. نددت الكلمات بالمجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في مشفى المعمداني، قاتلة بها طواقم طبية، وأطفالاً، ونساء، وجرحى. وبتشديد الحصار على المدنيين بقطع الكهرباء، والماء، والطعام، موضحة، أن ما هذا إلا إبادة جماعية ممولة ومدعومة من الدول الامبريالية والغربية. كما نددت بما تقوم به الحكومة السويسرية من منع المظاهرات المتضامنة مع غزة وقيامها ليل نهار بنشر بروباغندا المعتدي الصهيوني. ألقيت كلمة أخرى ذكًّرت بتاريخ الاحتلال الصهيوني من المجازر في فلسطين منذ تأسيسها المشؤوم وعلى مدار الخمسة وسبعون عاماً الماضي.

1145-32

في مصر

خرجت في مصر عدة مظاهرات داعمة لفلسطين وقضيتها، وشارك في تنظيم هذه الاحتجاجات عدد من النقابات والجمعيات وطلاب الجامعات، شملت الجيزة والإسكندرية والشرقية والبحيرة والمنيا، بالإضافة إلى عدة تجمعات في أحياء القاهرة، إذ انطلقت مظاهرة حاشدة بعد صلاة الجمعة 20 تشرين الأول من الجامع الأزهر، ووصل عدد كبير منهم إلى ميدان التحرير. ورددوا شعارات، مثل: «عيش، حرية فلسطين عربية». وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا اقصى»، و»إسرائيل هي الإرهاب» و»واحد اتنين، الجيش العربي فين». وذلك قبل أن يتم تفريق التجمع من قبل قوات الشرطة.

1145-9

في العراق

خرج الآلاف في العاصمة العراقية بغداد، دعماً للفلسطينيين، ورفضاً للعدوان الصهيوني على غزة، وندد المتظاهرون بالدعم الأمريكي لجيش الاحتلال، ورفع المتظاهرون الأعلام العراقية والفلسطينية مرددين عبارة «كلا... كلا... للاحتلال» و«كلا... كلا... أميركا»

1145-2

في الأردن 

لم تتوقف الاحتجاجات في الأردن منذ عملية «طوفان الأقصى» وخرج المتظاهرون في عدد من المناطق، وحاول مئات منهم الوصول إلى المنطقة الحدودية مع الأراضي الفلسطينية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع. ذلك بالإضافة إلى تجمع ضخم في وسط العاصمة عمان.

1145-4

في المغرب 

بعد أيام من بدء الهجوم الصهيوني على قطاع غزة، خرج آلاف المغاربة وسط العاصمة الرباط، وذلك بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، وعبّر- خلال هذه الاحتجاجات- عدد كبير من فئات الشعب المغربي وأطيافه السياسية عن دعمهم لعملية المقاومة في محيط غزة. ورفع المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة «باب الأحد» الأعلام الفلسطينية، ورددوا شعارات مطالبة بإلغاء اتفاقيات التطبيع بين الرباط وتل أبيب. وحمل المتظاهرون صورة القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف، إلى جانب صورة المقاوم المغربي الراحل عبد الكريم الخطابي، في إشارة إلى تمثيلهما الهدف نفسه، وهو تحرير أرض محتلة من قوة استعمارية، كما رفعوا صوراً توثق جرائم الاحتلال ولافتات تدين صمت المجتمع الدولي.

1145-5

لم تقتصر المظاهرات على ما ذكر، بل شملت أيضاً عشرات الدول الأخرى، كان أبرزها: أستراليا وكندا وهولندا والدنمارك، واليابان، وتركيا وإيران، وعدد كبير من الدول العربية، ضمت دولاً خليجية، مث:ل الكويت والبحرين وقطر.

سفارات الكيان حول العالم في مأزق!

التحركات الشعبية هذه شكّلت ضغطاً حقيقياً على الكيان الصهيوني، الذي استشعر أن بعثاته الدبلوماسية في خطر، وخصوصاً أن عدداً كبيراً من هذه الاحتجاجات كان يحاول التجمع بالقرب من سفارات الكيان في هذه الدول، ما فرض على سلطات الاحتلال اتخاذ اجراءات احترازية، ووضعت سفاراتها بحالة التأهب القصوى في جميع أنحاء العالم، وسط إجراءات أمنية مشددة، كان من ضمنها نقل بعض الدبلوماسيين من المناطق التي يعتبرها الكيان غير آمنة، وأصدرت وزارة الخارجية في الكيان الصهيوني تعميماً لكل موظفي السلك الدبلوماسي، تحثهم ألا يغادروا منازلهم أكثر من اللازم، هذا بالإضافة إلى إجلاء موظفي السفارات في كل من الأردن والمغرب ومصر. ما يحمل دلالات كبرى، وخصوصاً كون الدول العربية الثلاث وقّعت اتفاقات تطبيع مع الكيان، لكن وعلى الرغم من خيارات الحكومات في هذه البلدان إلى أن الكيان يدرك أن شعوب هذه الدول وغيرها غير راضية عن التطبيع مع العدو، وتعتبر الدبلوماسيين الصهاينة على أراضيها «ضيوفاً غير مرحب بهم» حتى لو لم يكن هذا هو موقف الحكومات الرسمية. ما يفتح الباب لنقاش مدى متانة اتفاقات التطبيع التي جمعت الكيان مع دول عربية، ويفتح الباب جدياً لنقاش مستقبل هذه العلاقات، وخصوصاً بعد عملية حماس «طوفان الأقصى» التي ستفرض على كثير من هذه الدول إعادة حساباتها والرهان على خيار الشعوب بدلاً من الرهانات قصيرة النظر.

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
1145
آخر تعديل على الجمعة, 05 كانون2/يناير 2024 21:30