اليمن.. الهدنة الإنسانية لم توقف غارات التحالف

اليمن.. الهدنة الإنسانية لم توقف غارات التحالف

شن طيران التحالف العربي، السبت 11 تموز، 7 غارات جوية على مديرية حرض بحجة شمال غرب اليمن خلال الساعات الأولى من سريان الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة.

وحسب "المشهد اليمني" استهدف طيران التحالف الذي تقوده السعودية مدرسة العمالقة الثانوية، الواقعة بجوار مستشفى حرض الحكومي بـ3 صواريخ.

وكانت مدينة حرض، تعرضت لـ4 غارات جوية بعد دقائق من بدء سريان الهدنة الإنسانية استهدفت مواقع في شمال المدينة ووادي بن عبد الله شرق المدينة.

 ولم يتوقف القصف المدفعي لقرى الشريط الحدودي التابعة لمديرية حرض منذ فجر الجمعة.

من جهة أخرى، شن طيران التحالف غارات جوية على تجمعات جماعة «أنصار الله» والقوات الموالية للرئيس السابق في مدينة تعز، بعد اتهام الأخيرة بقصف قرى في منطقة الضباب وتحريك قوة عسكرية باتجاه موقع جبل جرة.

وحسب شهود عيان، قصف طيران التحالف رتلا عسكريا لجماعة «أنصار الله» كان متجها نحو موقع جبل جرة شمال المدينة، وتكون الرتل من مدرعتين ودبابة و3 أطقم عسكرية وعشرات الجنود.

كما استهدف كذلك القوات المتمركزة في مؤخرة اللواء "35" والتي اتهمت بقصف قرى بجوار السجن المركزي في منطقة الضباب في الدقائق الأولى من الهدنة.

وبعد هذه الغارات أحرزت القوات الموالية لهادي تقدما هاما في شارع الستين الاستراتيجي في تعز كما حاصرت نقطتي البريهي والحصين.

في ذات السياق، قال سكان إن غارات جوية شنها التحالف الذي تقوده السعودية على مواقع عسكرية يمنية شرق العاصمة صنعاء بعد ساعتين من بدء سريان الهدنة الإنسانية.

وبحلول منتصف ليلة السبت 11 تموز بدأ سريان الهدنة الإنسانية الثانية في اليمن.

وتهدف هذه الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وتستمر أسبوعا لإيصال المساعدات الإنسانية لنحو 21 مليون يمني بحاجة إليها.

ورحبت كل أطراف الصراع في اليمن بإعلان الهدنة ودعت إلى تمديدها.

على صعيد آخر، أفاد ستيفان دوغريك، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجمعة بأن فريقا أمميا يتابع الهدنة الإنسانية في اليمن.

وقال إن "أعضاء الفريق الأممي سيقومون بتقييم الوضع وإبلاغنا حتى نتمكن من بدء تسليم المساعدات الإنسانية".

وأوضح دوغريك أن التخطيط للهدنة يشمل توزيع المواد الغذائية على أكثر من 1.1 مليون شخص، وتقديم العلاج والأدوية لما يقرب من 126 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، ودعم نحو 13 ألفا من الحوامل والمرضعات، وتوزيع المستلزمات المنزلية الأساسية على 55 ألف شخص، ومواد النظافة على أكثر من 45 ألفا آخرين.

كما أن الهدنة ستشمل متابعة ورصد حمى الضنك، وتعزيز الظروف الصحية لأكثر من 650 ألف نسمة، والوصول إلى المناطق التي كان من الصعب الوصول إليها سابقا، وذلك من خلال توفير 29 وحدة صحية وغذائية متنقلة.

وبدأت وكالات الإغاثة، منذ يوم الجمعة، الاستعداد لإيصال المساعدات التي يحتاج إليها ملايين اليمنيين المهددين بالمجاعة، مع أمل بهدنة إنسانية تستمر 6 أيام.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي عبير عطيفة إن الهدنة هي "أملنا الأخير" للوصول إلى المناطق التي تحتاج إلى مساعدة.

وأضافت أن سفينتين تحملان المواد الغذائية والوقود تنتظران الرسو قبالة سواحل عدن.

وستكون هذه الهدنة الثانية، منذ بدأ التحالف العسكري في 26 اذار/مارس غارات جوية ضد مواقع للحوثيين وحلفائهم .

وكانت هدنة سابقة في منتصف أيار/مايو استمرت 5 أيام سمحت بوصول المساعدات إلى المدنيين المحاصرين جراء المعارك، لكن جهود الأمم المتحدة لإطالة أمدها فشلت.