_

رداً على مقال «هكذا يحارب الفساد في وزارة الثقافة» الرقابة الثقافية: كل الادعاءات علينا غير صحيحة!

السيد رئيس تحرير جريدة قاسيون المحترم

إشارة لمقالة السيد «ياسر دريباتي» المنشورة في جريدتكم بالعدد رقم 257 تاريخ 13/10/2005 بعنوان هكذا «يحارب» الفساد في وزارة الثقافة.

يرجى الاطلاع والتفضل بنشر الرد المرفق على المقالة المذكورة رغبة منا في  إظهار الحقيقة كاملة.

شاكرين جهودكم

- لقد كلفت من السيد الوزير بالتحقيق في الشكوى المقدمة إلى سيادته بتاريخ 13/10/2005 حول المسرح القومي في اللاذقية، رغبة منه في أن لايظلم أحد، جاء ذلك بعد أن اعفي السيد «س» كما أسماه كاتب المقال من مهمته كمدير للمسرح القومي في اللاذقية بناء على اقتراح معلل من الجهات المختصة.

بناء على ماتقدم قابلت السيد مدير المسارح والموسيقا صباح اليوم التالي الموافق في 14/10/2005 وأعلمته بالمهمة المكلف بها في المسرح القومي باللاذقية حيث رحب بالأمر واتصل مع العامل في المسرح السيد «هاني محمد» وطلب منه تجهيز كل مايلزم للتحقيق وإبلاغ المعنيين بضرورة الحضور يوم الأحد القادم.

- بتاريخ 17/10/2005 حضرت إلى المسرح القومي في اللاذقية وأجريت التحقيق اللازم مع كل العاملين في المسرح السادة: (لؤي  شانا ـ أحمد قشقارة ـ غادة إسماعيل ـ ندا حبيب ـ محمد حمدان ـ عبدالله شيخ خميس ـ مصطفى جبلاوي ـ هادي شانا ـ عايدة قزق ـ سليمان شربية ـ هاني محمد) أما الوثائق التي طلبتها من السيد «هاني محمد» فلم أحصل على وثيقة واحدة لعدم وجودها لديهم كما ادعى.

- أثناء وجودي في اللاذقية حضرت إلى فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في اللاذقية وأعلمتهم بمهمتي، وعلمت منهم بوجود تحقيق بشأن العديد من الشكاوى المتعلقة بالمسرح ومن بينها شكوى السيد كاتب المقال، وعند ذلك أجرينا مقارنة بين ماهو موجود لدي وماهو موجود لدى فرع الهيئة، حيث قمت بتجاوز ماهو موجود لدى الفرع لعدم  الازدواجية في العمل، ونتيجة بعض الأمور الطارئة في العمل عدت إلى الوزارة دون إكمال المهمة، وبعد فترة اضطررت لإرسال كامل الملف إلى فرع الهيئة لتوحيده مع مالديهم واستكمال التحقيق من قبلهم بما فيه جميع الشكاوى المذكورة في المقال المنشور في جريدتكم، وحتى تاريخه لم تصلنا النتائج.

- بعد تجربة المدير المكلف بإدارة المسرح القومي في اللاذقية بدلاً من المدير «س» دامت حوالي السنة، طلبنا من الجهات المعنية في المحافظة ترشيح البديل عنه، حيث أعلمتنا تلك الجهات بترشيح السيد «س» المدير السابق مرشحاً وحيداً لشغل هذه المهمة، وبناء عليه تم إعفاء المدير المكلف وإعادة المدير «س» إلى المسرح المذكور.

- نريد أن نُعلم السيد كاتب المقال ونطمئنه بأننا نعمل بمنتهى الشفافية والوضوح ولا يوجد لدينا ماهو مخبأ أو مخفي عن الآخرين، ولولا مصداقية وأمانة وشفافية السيد الوزير في عمله اليومي، وحرصه على تطبيق القوانين والأنظمة النافذة على الجميع دون تمييز، لما توفر لنا هذا الجو الصحي، وبالتالي لما تمكنا من القيام بعملنا بهذه الشفافية مع جميع القضايا التي ترد إلينا من أية جهة كانت دون إهمال، ونحن جاهزون للمكاشفة مع جميع المعنيين بهذا الشأن من مؤسسات وأفراد على مدى ثلاثين عاماً من عملنا الدؤوب والمخلص والمتفاني في  إحقاق الحق ومتابعة تنفيذ القوانين والأنظمة النافذة ومحاسبة المقصرين.

- بناء على ماتقدم نشير إلى عدم مصداقية مارود في مقالة الكاتب السيد «ياسر دريباتي» وأخص بالذكر قوله: «إن السادة المسؤولين في الوزارة قد تمنعوا من التحقيق في شكوى وضعت على مكاتبهم وتحمل تواقيع سبعة مسرحيين وغيرها من الشكاوى»، وكذلك مارواه صاحب المقالة عن إرسال السيد مدير الرقابة الداخلية للتحقيق بعد أكثر من سنة على تقديم الشكاوى فيقوم هذا «الرقيب» كما أسماه بتناول عدة وجبات فاخرة كما تقتضي أصول الضيافة والرقابة والتفتيش بالاستيضاح من  المضيف «س» حول ماورد في الشكاوى المذكورة وتجاهل الآخرين، والصحيح أن المسؤولين في الوزارة لم يهملوا هذه الشكاوى وأن مثل هذه التهمة غير موجودة في قاموس العمل لدى السيد الوزير، إلا أنه بسبب ضغط العمل وتقديم الأهم على المهم يجري أحياناً تأخير في إنجاز بعض الأعمال لدينا لكن ذلك لايعني الإهمال إطلاقاً كما أن مدير الرقابة الداخلية قد قام بإجراء اللازم خلال ثلاثة أيام من تاريخ وصول الشكوى إلى السيد الوزير وليس بعد سنة كما ورد في المقال.

إن السلوك اليومي للسيد الوزير والمسؤولين من حوله يثبت صحة هذا الكلام بالفعل لا بالقول وليواجهنا من أهمل طلبه ولم يتابع من السيد الوزير شخصياً وبإلحاح متواصل منه على المسؤولين، وبالتالي نريد أن نُعلم السيد «الكاتب» بأن جميع الشكاوى التي ذكرها في مقالته وغيرها أكثر قد أرسلت بالكامل إلى فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في اللاذقية، وهي بأيد أمينة، ونحن بانتظار وصول النتائج لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما نريد أن نذكر الكاتب بأن الوقت الذي حضر فيه السيد مدير الرقابة الداخلية إلى المسرح للتحقيق كان شهر رمضان الكريم وبالتالي فإنني أجزم له بأنني لم أتناول الطعام ولا الشراب على مائدة أحد في المحافظة وأنني على تحد مع السيد الكاتب إذا كانت عبارة واحدة من كل ماكتبه صحيحة، لم أكن في يوم من الأيام من أصحاب الولائم التي ذكرها السيد «الكاتب» طيلة فترة عملي الوظيفي التي تجاوزت الثلاثين عاماً كما أسلفت فليطمئن قلبه أنني لم ولن أكن ضيفاً ثقيلاً على مائدته هو أو غيره من المعنيين في يوم من الأيام لأنني لم أعتد على ذلك لاسيما أنني تربيت في بيت فلاحي تربية الرجال الصادقين الأمينين المخلصين أبيّ النفس لاتربية المتزلفين الوصوليين المارقين على كل القيم والمبادئ والأخلاق بهدف الوصول إلى أهدافهم.

- صحيح ماقاله  السيد «الكاتب» من أن العديد من العاملين في المسرح قد شهدوا على المدير «س» لكن أحداً منهم لم يقدم دليلاً واحدا ًعلى إدانته، وبالتالي فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته.

إن التحقيق الذي أجراه مدير الرقابة الداخلية أثناء حضوره إلى المسرح في اللاذقية مع عشرة من موظفي المسرح يؤكد أيضاً على عدم مصداقية الكاتب ومن بين هؤلاء اثنان من الذين ذكر أنه تم استبعادهم من التحقيق وهم: «هاني محمد وأحمد قشقارة».

أخيراً أريد أن أؤكد للسيد كاتب المقال وللسادة القراء الأكارم أننا نعمل بكل مانستطيع بالفعل لابالقول على استئصال الفساد والمفسدين أينما وجدوا بالقدر المستطاع، ولن تزيدنا مثل هذه الاتهامات إلا مزيداً من الصلابة والاستقامة والتفاني في عملنا خدمة لشعبنا ووطننا الحبيب، فكفانا كذباً ونفاقاً وافتراء على المخلصين في هذا الوطن، وإلى مزيد من التعاضد والتكاتف والإخلاص في العمل لنبني وطننا معاً على طريق التقدم والتطور بكل شفافية واحترام للغير.

ولايفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر للسيد الوزير على الثقة والدعم الذي يقدمه لنا، الذي يشكل دافعاًُ كبيراً لنا لبذل المزيد من الجهد في سبيل إنجاز أكبر قدر ممكن من العمل وبكل مسؤولية تجاه وطننا ومواطنينا.

وأخيراً أشير إلى أن جميع الوثائق التي تؤكد على صحة ماذكر أعلاه موجودة لدينا في حال الطلب.

مع شكري وتقدير لكم..

■ مدير الرقابة الداخلية في وزارة الثقافة  سعد سلطان

تعقيب المحرر

 

إننا في قاسيون، ورغبة منا في  وضع اليد على حقيقة ما يجري في مديرية المسارح في اللاذقية، نتمنى على السيد مدير الرقابة الداخلية في وزارة الثقافة أن يزودنا بالوثائق التي تثبت ما قاله في رده هذا، وتبقى غايتنا الأكيدة هي محاربة الفساد في إدارات ومؤسسات الدولة.