Skip to main content

عربي دولي (7553)

مع استمرار الجرائم الصهيونية الكبيرة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خصوصاً، وفي الضفة الغربية، يتزايد السخط العالمي تجاه «إسرائيل»، وكل من يدعمها من الغربيين، لتسقط وتتهاوى تباعاً السردية الغربية والصهيونية سياسياً وفي الرأي العام، وصولاً لما شهدناه من احتجاجات طلابية في الجامعات الأمريكية، انتقلت مؤخراً إلى الجامعات الأوروبية.

يكاد يستحيل في بعض الأحيان تتبع فكرة ما، من أين نشأت؟ وكيف تطورت؟ وما سر تبنيها من شرائح واسعة؟ فقبل بضعة عقود كانت شعوب الشرق الأدنى تراقب ما يجري في العالم حولها، كما لو أنّه مباراة كرة القدم، يجلسون خلف الشاشات يشجعون هذا الفريق أو ذاك، متيقنين أن ما يشاهدوه أبعد من مما يمكنهم تصوّره.

تجددت الأحاديث في الأيام الماضية عن احتمال حدوث اختراقات في المفاوضات الأمريكية- السعودية، وخصوصاً فيما يخص ملف التطبيع مع الكيان، وبالرغم من أن هذا الموضوع بات عنواناً متكرراً يُعاد فيه تقريباً طرح المواقف ذاتها في كل مرة، إلا أنّه يخفي واحداً من الأسرار التي يمكن من خلاله تقديم فهم أوسع لما يجري حولنا.

ترفع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين من تصعيدهم ضد روسيا، سياسياً وأمنياً ومالياً، وخاصة فيما يتعلق بالملف الأوكراني، وتُجدد أوهام شن هجوم عسكري أوكراني مضاد جديد، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد عيد النصر على الفاشية، وإنسداد الأفق أمام المشروع الغربي الذي باتت ساعة نهايته تقترب.

منذ انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبحت فرنسا الدولة الوحيدة العضو في الاتحاد والتي تمتلك قدرات نووية. وحول هذه المسألة بالضبط، فجّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قنبلة جديدة في تصريحاته مؤخراً، إذ اعتبر الردع النووي «في قلب استراتيجية الدفاع الفرنسية» و«عنصراً أساسيّاً في الدفاع القارة الأوروبيّة» مقترحاً إدراج الأسلحة النووية في المناقشة الجارية حول السياسة الدفاعية الأوروبية المشتركة.

خرج الرئيس الجزائر عبد المجيد تبون بمناسبة عيد العمال العالمي 1 أيار، بخطاب من دار الشعب في العاصمة الجزائرية، معلناً مجموعةً من النتائج والإحصاءات والقرارات الاقتصادية والاجتماعية التي أثارت ردود فعل متباينة حول دقتها، إلا أن معناها السياسي بقي واضحاً.

مضى حتى الآن 5 سنوات منذ أن أصدر البرلمان العراقي قراره القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من البلاد، وعلى رأسها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وإن جرى تقدم في هذا السياق، عبر سحب واشنطن للعديد من قواتها من العراق، إلا أنّ المتبقي منها لا يزال يشكل تهديداً ومشكلةً كبرى على مستوى المنطقة، وكانت زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الأخيرة لواشنطن تركز حول هذه النقطة.

بينما تكتب هذه الكلمات، تتحضر القوات الأمريكية للانسحاب من النيجر، فقد أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً بهذا الشأن قبل أيّام، معلنةً عن لقاءات إضافية ستجري اليوم الإثنين 29 نيسان الجاري بهدف «تنسيق عملية انسحاب القوات الأمريكية على أساس مبادئ الشفافية والاحترام المتبادل». وأشار البيان الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكّن من التوصل إلى اتفاق جديد بشأن مواصلة التعاون الأمني اعتماداً على مصالح الجانبين.

تشير آخر التقارير والتصريحات الرسمية أن بكين مشت خطوة جديدة وطموحة في الملف الفلسطيني، إذ استضافت العاصمة الصينية - ودون الكثير من الضجّة الإعلامية - اجتماعاً لحركة «فتح» و«حماس»، الخطوة التي قد يراها البعض حدثاً اعتيادياً تؤكد مجدداً على الاستراتيجية الصينية في المنطقة، وتنبئ بأن روسيا والصين تتجهّزان لمرحلة قادمة في الشرق الأوسط.

بعد نقاشات كثيرة خلال الأشهر الماضية تبيّن أن القرار الأمريكي ثابت حوّل تسليح النزاعات القائمة، فمرّر الكونغرس الأمريكي حزمة مساعدات عسكرية ومالية جديدة موجّهة إلى أوكرانيا بشكل رئيسي، بالإضافة إلى الكيان وتايوان، وكل ذلك تحت عنوان «السلام العالمي».

الصفحة 40 من 540