Skip to main content

عربي دولي (7553)

انطلقت احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة الاندونيسية جاكرتا يوم الخميس الماضي، تخللها قمع ومواجهات مباشرة مع الشرطة وقوى الأمن، ووصل المحتجون إلى أبواب البرلمان محاولين هدم بوابته، رداً على محاولات تعديلات في قانون الانتخابات بالبلاد.

توسّعت حدود الحرب في غزّة- منذ 7 اكتوبر الماضي- بسرعة كبيرة، خارج حدود القطاع، ويمكن القول: إن ما جرى ويجري حتى اللحظة لا يمكن تجاهله، لا بسبب المآسي التي لحقت بالفلسطينيين فحسب، بل نظراً لأن الحدث أصبح عقدة أساسية مؤثرة على مستقبل المنطقة، ويتحول إلى دافعٍ أساسي لعملية فرز كبرى.

لم يتوقف الإدعاء الأمريكي بالسعي لوقف الحرب في غزّة والوصول لوقفِ إطلاقٍ للنار، وبرغم التجربة الطويلة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ظلّ هناك البعض ممن يصدّقون وجود مساعٍ كهذه، ويتابع هؤلاء الواهمون آخر تصريحات المسؤولين الأمريكيين، ويأملون خيراً مع كل وعدٍ جديد!

في الآونة الأخيرة، شهدت بريطانيا أحداثاً مهمّة بمعانيها وتفاصيلها، و«انتهت» بأحداث عنف وشغب اجتماعي لافتة، ورغم أنها خفتت نسبيّاً الآن، لكنّها لم تنتهِ بعد. بشيءٍ من التفصيل، سنتناول هنا ما حدث، وسنتطرق بحديثنا إلى بعض القضايا الأساسيّة المرتبطة، ثم ننتقل بعدها لربط الأحداث ومحاولة تحليلها وفهمها.

فجّرت برلين حدثاً جديداً متعلقاً بخط «أنابيب غاز السيل الشمالي 2» الرابط بين روسيا وألمانيا، حيث أصدر مكتب المدعي العام الألماني مذكرة توقيف بحق غواص أوكراني متهم بتنفيذ العملية التخريبية، وسرعان ما برزت تحليلات واستنتاجات تفيد بتورط كييف بهذا الأمر، وتبعد الشبهات عن واشنطن.

يتصاعد الاهتمام الدولي بدور الدول الأفريقية، يفسره البعض من زاوية مواردها الطبيعية الغنية، ويتوقفون عند هذه المسألة، وإن كان هذا صحيح جزئياً إلا أنّه لا يفسر الظاهرة بشكل كامل، إذ توجد عدة عوامل أخرى بالدرجة نفسها من الأهمية، تضع القارّة في قلب الصراع الحالي بين النظام القديم أحادي القطبية الذي كانت الولايات المتحدة الأمريكية تلعب دور القائد له، ممثلة لمصالح الدول الإمبريالية والاستعمارية الغربية، وبين النظام العالمي الجديد قيد التشكل.

تستمر القوات الأوكرانية بتواجدها داخل إقليم كورسك الروسي، وبين مختلف الأنباء الصادرة عن طرفي الصراع، من تقدم أو تراجع لهذه القوات، تكثر التحليلات المرتبطة بغاية هذا الهجوم وأهدافه، والرد الروسي عليه، وإلى متى سيستمر هذا الوجود؟

انتقلت «إسرائيل» بتغطية أمريكية في نهاية شهر تموز المنصرم إلى تصعيد خطير أدى بشكل ملحوظ إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة، فالاغتيالات التي نفّذها الاحتلال في كلٍ من لبنان وإيران، واستهدفت قياديين في حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، وأدت لاستشهاد شخصيات بارزة على رأسها اسماعيل هنية وفؤاد شكر تعكس إلى حد كبير درجة التأزم المتفجرة داخل معسكر التصعيد الأمريكي-الصهيوني.

أقدمت القوات الأوكرانية صباح الثلاثاء 6 آب على مغامرة كبيرة بغزوها مقاطعة كورسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا، وبدأت الأنباء تتالى وتتضارب حول مستوى الهجوم وخطورته وتداعياته، وما حققه، بينما يبقى هناك سؤال مبهم: ما الأهداف خلفه؟

في ظلّ التحديّات الإقليميّة والدوليّة المتصاعدة، يبدو أن إيران تسعى- بعقلٍ مبني على مصالح المنطقة السياسيّة والاقتصاديّة- إلى تعزيز نفوذها وتوطيد علاقتها مع جيرانها في الشرق، عبر بناء تحالفات استراتيجيّة مع الدول الإسلاميّة، مستخدمةً منظمة التعاون الإسلامي كمنصّة رئيسيّة لهذا الغرض.

الصفحة 34 من 540