عربي دولي (7553)
المقاومة الفلسطينية تعود للواجهة بشكل متزامن مع الاستهداف الإيراني
كنان دويعرتشهد المنطقة منذ السابع من أكتوبر تحولات جذرية تتداخل فيها العوامل العسكرية والسياسية بشكل معقد، مما يُعيد تشكيل ملامح الإقليم بأكمله. يسعى الكيان الصهيوني، من خلال تنقله بين جبهات متعددة، إلى تحويل أزمته الوجودية إلى صراع إقليمي واسع، آملاً أن يجد في ذلك مخرجاً من مأزقه. ورغم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، تواصل المقاومة الفلسطينية فرض وجودها، محافظةً على قدرتها في تنفيذ ضربات نوعية، وكمائن مركبة، وعمليات قنص تستهدف ضباط وجنود الجيش الصهيوني.
سبب القرار المنفرد للرئيس الأمريكي في ضرب المنشآت النووية الإيرانية، كغيره من القرارات، ارتفاع حدّة الانقسام في الداخل الأمريكي، فمنذ سنوات نسمع آراءً متضاربة حول كلّ صغيرة وكبيرة، لكن الضربة الأخيرة يمكن أن ترفع بشكلٍ ملحوظ من حدة المواجهات في الشارع ومؤسسات اتخاذ القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.
العدوان الصهيوني على إيران … مقاربة أولية
Written by علاء أبوفرّاجاندلعت فجر يوم الجمعة 13 حزيران الجاري مواجهات خطيرة في الشرق الأوسط بعد عدوانٍ صهيونيٍ على إيران، تلاه جولات متبادلة من القصف، وهو ما أدخل المنطقة في حالة من عدم الاستقرار غير المسبوقة، ومن المتوقع أن تستمر الضربات خلال الأيام وربما الأسابيع القادمة ما يفرض علينا إعادة تقييم المشهد العام، وتحديداً الهدف العميق من هذا العدوان وتأثيراته المحتملة.
التكامل الصيني-الأفريقي: المعرض الاقتصادي في تشانغشا 2025
Written by قاسيونيُعدّ التعاون الصيني-الأفريقي نموذجاً متميزاً للتضامن والتعاون بين دول الجنوب العالمي، حيث شهدت العلاقات بين الصين وأفريقيا تطوراً ملحوظاً منذ القمة التاسعة لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي (فوكاك) في سبتمبر 2024 في بكين، والتي عُقدت تحت شعار «التكاتف لتعزيز التحديث وبناء مجتمع صيني-أفريقي رفيع المستوى بمستقبل مشترك». تُوّجت هذه القمة بإعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ عن «إجراءات الشراكة العشرة»، التي شكلت خارطة طريق لتعزيز التعاون في مجالات التجارة، البنية التحتية، الصحة، الزراعة، التنمية الخضراء، والأمن. وكان المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني-الأفريقي الرابع، الذي أُقيم في تشانغشا بمقاطعة هونان من 12 إلى 15 يونيو 2025، امتداداً عملياً لهذه الرؤية.
بالرغم من أن دعم الولايات المتحدة للعدوان الصهيوني على إيران علني، إلا أن الساعات التي تلت بدء الهجوم شهدت ظهور مواقف مثيرة للاهتمام من الدول الأساسية في الإقليم وخارجه، والتي تتفق جميعها من حيث الإطار العام على خطورة هذا الاستهداف، وعلى حق إيران في الدفاع عن نفسها، والأهم، أن الدول التي أعلنت مواقف من هذا النوع ترتبط معظمها بعلاقات واسعة مع الولايات المتحدة، لكنّها مع ذلك اختارت مساراً مختلفاً.
«المسير الدولي إلى غزة»: شعوبُ العالم تطالبُ بوقف الإبادة!
ديما النجارفي الليلة الثانية عشرة من حزيران، وبينما كانت عناوين الأخبار تتحدث عن بدء العدوان الإسرائيلي على إيران، كان متضامنون دوليون قد وصلوا إلى القاهرة بالآلاف من 80 دولة حول العالم فيما صار يعرف بحراك المسير الدولي إلى غزة. قوام الحركة أولئك الذين رأيناهم يتظاهرون في كل دول العالم، منذ بدء حرب الإبادة في فلسطين، رفضاً لتواطؤ النظام الدولي مع جرائم «إسرائيل». الحراك خطوة تصعيدية تستلهم من التاريخ النضالي للشعوب حراكات مماثلة، كمسيرة الملح التي نظمها غاندي، حيث سار عدد هائل من الهنود إلى الشاطئ سلمياً لاستخدام ملح بلادهم فقمعوا! مما سلط الضوء على رفض الشعب الهندي لاستعمار بريطانيا لبلادهم ونهبها.
تتابع موسكو تقدمها بخطاً ثابتة، متواصلة، وبوتيرة محددة دون تغيّر، ودون تأثر بالضربات الخاطفة لأوكرانيا والغربيين من خلفها، حيث استكملت تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى، وتسليم جثث مع أوكرانيا، استناداً لمخرجات اجتماعات إسطنبول، مؤكدةً استعدادها إجراء مفاوضات جديدة، في حين تتقدم ميدانياً بتحرير أراض جديدة.
صادق البرلمان الدنماركي يوم الأربعاء 11 حزيران الجاري على مشروع قانون يتيح للولايات المتحدة الأمريكية إقامة قواعد عسكرية دائمة على الأراضي الدنماركية، فيما يبدو أنه يأتي بسياق مساعي إدارة ترامب للسيطرة على غرينلاند، التي تعد جزءاً من الدنمارك، وتحظى بحكم ذاتي واسع.
شنّت القوات الأوكرانية في الأول من شهر حزيران الجاري هجوماً واسعاً على المطارات العسكرية الروسية في عموم البلاد، باستخدام «درونات» حربية، مستهدفةً بالدرجة الأولى القاذفات الاستراتيجية من طراز TU-95، التي تعد جزءاً رئيسياً من الثالوث النووي الروسي.. ورافق الهجوم تضخيم سياسي وإعلامي له مع صور توثّق عدداً من الضربات، لكن ما مدى تأثير هذا الهجوم على روسيا وعلى مجرى الحرب في الحقيقة؟ وهل كان الردّ الروسي ضمن «المستوى المتوقع» و«المتناسب»؟
يتعقد الوضع في قطاع غزة بشكلٍ متسارع، فإن كان مشهد الحرب القاسية بات مألوفاً وشبه ثابت يتناوب بين تهدئة مؤقتة ومحدودة، ليعود مجدداً بجرعة تصعيدية عالية، إلا أن استمرار الحرب يثبت أن ما يعاني منه الكيان أكبر كثيراً من قطاع غزة، ولا تكفي هذه المساحة الضيقة التي حشر فيها مليوني إنسان لتفسير ما يجري.
More...
«آسيان» 46: جبهة موحدة في مواجهة الولايات المتحدة.. والجنوب العالمي إلى صعود
Written by يزن بوظوشهدت آسيا أحداثاً متزامنةً ثبّتت ملامح واقع جديد تؤدي فيه دول الجنوب العالمي دوراً ريادياً في قيادة العالم، وتعمل معاً للتعامل مع المطبات التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة.
خلال الأيام الماضية، تكشفت ملامح نزعة عدائية متصاعدة في سلوك الكيان الصهيوني، مدعومة بتيار نافذ في الولايات المتحدة. هذه النزعة تضعنا أمام تباينات صارخة في ثلاثة ملفات مركزية: أوكرانيا، غزة، وإيران.
قصة الاتحاد الأوروبي والعقوبات الاقتصادية على روسيا، قصة لا تختلف كثيراً عن أسطورة سيزيف الذي وقع عليه عقابٌ إلهي بأن يُمضي حياته يدحرج صخرة إلى قمةِ جبل لترتدَّ عليه مرة تلو الأخرى. بطل للعبث! بعد ست عشرة حزمة من العقوبات الاقتصادية على روسيا، أضاف الاتحاد الأوروبي في 20 أيار الجاري الحزمة السابع عشرة وكأنه يجرّب شيئاً جديداً، ويتوقع نتائج مختلفة! لا توجد مؤشرات أن روسيا لن تتكيف مع الحزمة السابع عشرة ولا الثامن عشرة المستقبلية التي يتم التلويح بها. ففي عالم متعدد الأقطاب يصبح للعقوبات الاقتصادية أثر أضعف يمكن تجاوزه عند توافر القرار السياسي.
نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» خبراً في أيار الجاري، يفيد بوجود مشاورات في الإدارة الأمريكية لسحب 4500 جندي أمريكي من كوريا الجنوبية، على أن ينقلوا إلى جزيرة غوام في غرب المحيط الهادئ، مع أن الجانب الكوري الجنوبي نفى وجود أي مشاورات مع البنتاغون في هذا الخصوص، وقال مسؤولون كوريون جنوبيون: إن وجود هذه القوات هو «عنصر أساسي في التحالف الكوري-الأمريكي، إلا أنّ ذلك لا يكفي لاستبعاد احتمال كهذا!













