نقابات وعمّال (5667)
لا شك أن من أخطر الأمراض الاقتصادية الاجتماعية في أي مجتمع هي ظاهرة البطالة. حيث ينجم عن هذه الظاهرة الكثير من الآثار السلبية على المجتمع اقتصادية واجتماعية وسياسية، وينتج عنها الكثير من المشكلات الاجتماعية نتيجة زيادة عدد المهمشين في البلاد، تنعكس على مجمل المجتمع وفي المقدمة منها ضعف روابط الانتماء إلى الوطن لتظهر تلك الروابط ما قبل الدولة الوطنية من طائفية وقبلية وكذلك أيضاً الهجرة الجماعية وخاصة في صفوف اليد العاملة الفتية بمختلف اختصاصاتها المتنوعة من مهندسين وكوادر فنية وعمال مهرة، وغيرها.
نص قانون العاملين الأساسي في الدولة رقم 50 لعام 2004 على أحكام الاستخدام المؤقت وذلك في المادة 146 منه وقد أورد ما يلي: يجوز للجهة العامة وضمن حدود الاعتمادات المرصدة لها في الموازنة لهذا الغرض استخدام عمال مؤقتين (على أعمال مؤقتة بطبيعتها) أو موسميين أو عرضيين ويحدد النظام الداخلي للجهة العامة الحالات والأعمال التي يجوز فيها استخدام هؤلاء العمال.
القطاع العام والخاص الصناعي أكثر القطاعات الاقتصادية التي أثارت وما زالت تثير جدلاً واسعاً في الأوساط النقابية والاقتصادية، وهذا طبيعي كون هذا القطاع الهام هو الدريئة التي جرى ويجري تصويب النيران الغزيرة عليها من جانب قوى السوق، ومن داخل جهاز الدولة، وذلك عبر إجراءات جدّية اتخذتها بحقه الحكومات السابقة والحالية والفرق الاقتصادية الملحقة بها.
تعتمد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مبدأ التشاركية في خطة عملها حسب زعمها وهي الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي والمنظمات غير الحكومية، والهدف منها استمرار النهج التشاركي الذي تعتمده الوزارة حسب زعمها لتطوير الشراكات ومد جسور التواصل والحوار مع كافة شرائح المجتمع لاستقطابهم وإشراكهم بالقرارات والأنظمة والسير الإجراءات التي تتعلق بواقع العمل الأهلي وعمله للنهوض به، وقد تحدث وزير العمل عن البدء بورشات العمل لاعتماد فلسفة الوزارة حول التشاركية مع القطاع الخاص والمجتمع الأهلي للنظر إلى هذا القطاع لتحديد دوره في المجتمع والشراكة مع الحكومة لتنفيذ السياسات العامة على الأرض ليكون منتجاً وشفافاً أكثر.
بصراحة ... هل سياسة التجويع قضاء لا رادّ له؟
Written by محمد عادل اللحاميعرف من يتبنون ويطبقّون السياسات المضرة بمصالح وحقوق شعبنا وكذلك العمال منهم في بلدنا أن العدو الحقيقي لسياساتهم، والقوة الأكثر قدرة على الوقوف في وجههم وفضح برامجهم، ولجم سياساتهم إن أتيحت لهم الفرصة وتوفر لهم المناخ المناسب، هي الطبقة العاملة، لذلك يبذل هؤلاء كل ما بوسعهم في سبيل عدم امتلاكها لناصية الأمور، وإبقائها مفتتة، مشتتة غير قادرة على القيام بأي فعل حاسم للدفاع عن نفسها وحقوقها.
منذ أن بدأت الحكومات السورية تطبيق السياسات الليبرالية الاقتصادية في عام 2005 بدأت معركتها الفعلية مع الطبقة العاملة والهجوم على أصحاب الأجور والانتقاص من حقوقهم من خلال عدة طرق، أولها تخسير منشآتهم ومعاملهم التابعة للقطاع العام عبر ترك قوى الفساد تتحكم فيها حتى وصلت إلى طريق مسدود ليجري الترويج لتخصصيها بحجة خسارتها.
الإضرابات العمالية وتوسعها خطوة ضرورية في مواجهة الرأسمال
Written by قاسيونيقول إنجلز في مقدمة كتابه «حال الطبقة العاملة في إنجلترا» (إن وضع الطبقة العاملة هي القاعدة الحقيقية ونقطة التحول لكل الحركات الاجتماعية في الحاضر لأنها الذروة العليا والأكثر إفصاحاً عن البؤس الاجتماعي الموجود في عصرنا).
يتطور النضال العمّالي والنقابي سريعاً، وتتوضح معالمه في أوروبا وأمريكا خاصة مع اشتداد الأزمة الرأسمالية والتغيّر في ميزان القوى السياسي والعسكري والاقتصادي وتطوره باتجاه السياسي والاجتماعي، وهذا يوضح بداية تشكل وضع ثوري تبنى أدواته، ومنها الذاتي وهو المهم الذي سيعمل على التحكم بمجرى الصراع على الأرض بين الناهبين والمنهوبين على الصعيد الدولي وعلى الصعيد المحلي لكل دولة، وسيتطور العامل الذاتي «الحزب الثوري» في مجرى الصراع بين الطرفين إلى أبعد من المطالبة بتحسين الأجور أو تحسين شروط العمل أو الضمان الصحي، بل ستذهب باتجاه أكثر عمقاً، وهو الجانب السياسي الذي سيطيح بالمنظومة الرأسمالية خاصة مع ما يجري من تطورات سياسية واقتصادية وعسكرية ستكون نتائجها تغيير وجه العالم لمصلحة الشعوب المنهوبة.
More...
تتحدث الحكومة دائماً خلال اجتماعاتها مع النقابات أن زيادة الأجور والرواتب موضوعة ضمن الخطط الحكومية، ولكنها تربط زيادة الأجور بزيادة الإنتاج وتعمل حسب زعمها على دعم مستلزمات عملية الإنتاج لزيادة الأجور وتسعى في الوقت نفسه إلى خفض الأسعار بما ينعكس بشكل إيجابي على المواطن.
ما تعيشه الطبقة العاملة السورية منذ انفجار الأزمة من تفاقم لأوضاعها المعيشية والاجتماعية، وما تتعرض له من مآسٍ مختلفة بات يعرف فيه القاصي والداني. لقد تعطلت معظم القطاعات وخاصةً الإنتاجية، لكن ماكينة النهب والفساد الكبيرة ما زالت مستمرة في العمل وحققت خلال هذه الأزمة أرباحاً لم تحققها منذ نشوء هذه المنظومة.
أثناء البحث عن موظفي الخدمات والتنظيف لا تجد المشافي الخاصة والعامة خياراً أفضل من التعاقد مع شركات الخدمات لمد المشفى بكوادر النظافة، وذلك بسبب الميزات المتعددة لهذا الخيار بالنسبة لإدارة المشفى وأهدافها الربحية، فمسؤولية هؤلاء الموظفين تقع على عاتق إدارة شركات الخدمات بالدرجة الأولى، وإدارة المشفى بالدرجة الثانية، ناهيك عن انخفاض تكلفة هذا الخيار بحكم تدني أجور عمال النظافة بشكل مخيف جداً، علماً أن العامل هنا يتقاضى أجراً شهرياً لا يتجاوز 250,000 ليرة فقط لا غير في أحسن الأحوال.
يحلُّ موسم اجتماع الهيئات العامة في هذا التوقيت من كل عام ، وذلك وفقاً لقرار التنظيم النقابي، حيث يطرح النقابيون القاعديون (لجان نقابية، متممون) مداخلاتهم التي من المفترض بها أن تعكس الواقع العمالي (مطلبياً وإنتاجياً وحقوقياً)، ومن المفترض بهذه الاجتماعات أيضاً أن تقدم كشف حساب للعمال عمّا أنجزته نقاباتهم خلال العام، وما هي خطة العمل المفترض إنجازها، منها الدفاع عن الحقوق والمكتسبات والآليات المتبعة من أجل ذلك، خاصةً وأن الحكومة تؤكد في كل يوم على تمسكها بخطة عملها وبسياساتها الليبرالية تجاه حقوق العمال، وتجاه القطاع العام الصناعي، حيث تقضي تلك السياسات بتقليص الحقوق العمالية، والتخلص من القطاع العام ما أمكن... هذه هي خطة الحكومة، ولكن ما هي خطة النقابات لمنع ومواجهة ذلك؟!













