نقابات وعمّال (5667)
أصبح العزوف عن العمل خياراً للكثيرين نتيجة لتدني الأجور والرواتب وانسداد الأفق أمام إيجاد حل للمشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد السوري، والتي يتم تحميل نتائجها لأصحاب الأجور فقط. مع العلم أن معظم الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد هي نتيجة أوصلتها إليها السياسات الاقتصادية للحكومات السورية المتعاقبة منذ عام 2005، وتبنّيها اقتصاد السوق الاجتماعي الذي مهّد الأرضية المناسبة لانفجار الأزمة عام 2011.
المنتدى الثالث عشر لنقابات العمال في دول البريكس... ما له وما عليه
محرر الشؤون العماليةعقد المنتدى الثالث عشر لنقابات عمال الدول المنضوية في مجموعة بريكس في مدينة سوتشي الروسية بدعوة من النقابات العمالية الروسية المستقلة. وناقش المنتدى مجموعة من القضايا النقابية والعمالية والسياسية والاقتصادية. ولم ينشر شيء عن البيان الختامي للاجتماع باللغة العربية، وكذلك لم يحظَ الاجتماع بتغطية إعلامية تعكس أهميته السياسية والنقابية سوى الرسالة التي وجَّهها الرئيس الروسي بوتين، وكذلك توجهاته للمرحلة المقبلة ودوره السياسي والاقتصادي على ضوء المواجهة الواسعة التي تخوضها دول البريكس مع الغرب وأمريكا دفاعاً المصالح الوطنية، وكذلك دفاعاً عن الأوطان التي يهدِّدها الغرب وأمريكا بالتفتيت والتجزئة، وبالتالي فإن دور النقابات العمالية كبير في عملية المواجهة الدائرة رحاها الآن سواء عسكرياً أم اقتصادياً.
كثيراً ما ردّد المسؤولون الحكوميون على مسامع الكوادر النقابية في الاجتماعات التي تحضرها الحكومة عبارة «النقابات متواجدة في كل مواقع اتخاذ القرار»، وأنها مسؤولة عن تلك القرارات المتخذة مثلها مثل الحكومة والإدارات، فالتمثيل النقابي يشمل مجالس إدارة المؤسسات والشركات ومجلس الشعب واللجنة الاقتصادية العليا وقيادة الجبهة وغيرها من المواقع التي تتخذ فيها القرارات، أي إن الحركة النقابية شريك كما هو مفترض في كل ما يجري في البلاد لانتشار ممثليها في المواقع التي ذكرت أعلاه، وهذا الانتشار التمثيلي من المفترض أيضاً أن يحمّلها عبئاً ومسؤوليات استثنائية كونها تمثل مصالح وحقوق أكبر طبقة في البلاد.
معيقات قانونية كثيرة تواجه العمال أمام المحكمة العمالية أثناء المطالبة بحقوقهم، خاصة المالية منها، وذلك بسبب منح قانون العمل رقم 17 لعام 2010 السلطة الكاملة لأصحاب العمل في فرض شروط العمل على العامل دون أن يكون لهذا الأخير أي خيار سوى الرفض أو القبول وكأنّ عقد العمل تحول من عقد رضائي إلى عقد إذعان يُفرَض على العامل.
تعرّض العمال في سورية منذ ما قبل انفجار الأزمة بعدة عشرات من السنين، لعملية تضليل ممنهجة -ازدادت خلال الأزمة- ركيزتها الرئيسيّة تجزئة القضايا الأساسية، واعتبارها مسائل منفصلة لا روابط فيما بينها. وانطوت هذه العملية على الفصل في الخطاب بين السياسي والاقتصادي، من أجل انقسام العمال على أنفسهم، وتغييب الصراع الطبقي، الذي يوحّدهم حول مصالحهم ومطالبهم وحقوقهم المسلوبة.
ضمن بلد فيها قلة من المتنفذين الذين يسعون بكل قدراتهم ونفوذهم إلى امتصاص كل قطرة من دم شعبها، واستغلال كل نفس يتنفسه أي فرد من أفرادها ما زال موجوداً على قيد الحياة، فسواء كنت طفلاً أو شاباً أو كهلاً، امرأةً كنت أو رجلاً، لا يراك هؤلاء المتنفذون إلا مصدراً للثروة والنهب.
بصراحة .. خسائر العمال في أجورهم مستمرة
Written by محمد عادل اللحاممن المؤكد أن الأجور من أكثر القضايا إلحاحاً، ومن أكثر القضايا التي يجري تداولها على ألسنة من يبيعون قوة عملهم، سواء العضلية منها أو الفكرية. فهنا لا فرق بين الاثنتين من حيث النتيجة النهائية، وهي ضرورة تحسين الوضع المعيشي، المتناسب مع غلاء الأسعار، التي تقفز الآن قفزات متسارعة لا يمكن للأجور الحالية إدراكها، أو الوصول إلى حالة قريبة منها، مما يعني استمرار الحال على ما هو عليه من بؤس وحرمان للعاملين بأجر، ويعني انقسام المجتمع إلى فريقين أساسيين ناهبين ومنهوبين، يجري الصراع بينهما.
نصَّ الباب الثاني من قانون تنظيم العلاقات الزراعية على شروط تنظّم علاقات العمل الزراعي، ومنها عقد العمل الزراعي الفردي.
More...
يعتبر القطاع الصناعي شرياناً اقتصادياً مهماً لأيّ بلد، فهو يحدد ملامح اقتصاد بلدٍ معين سواء كان صناعياً أو زراعياً ومدى ارتباطه بالتكنولوجيا المتطورة، إضافة إلى تبادلاته التجارية المختلفة. وهذا ينعكس على الطبقة العمّالية المنتجة من خلال تأثيره على تطوّر إنتاجهم ووعيهم لحقوقهم في العمل، وضمان الحقوق لهم من خلال لوائح وتشريعات قانونية، وتعويضاتهم كافة.
الأزمة بين الحركة العمالية والقوى السياسية ليست وليدة الظروف الحالية (أيْ ظروف الأزمة السورية)، بل هي تراكمية منذ عقود خلت، كان فيها مستوى الحريات السياسية والديمقراطية منخفضاً إلى حدٍّ بعيد، وما زال هذا الواقع مستمراً بأشكاله وألوانه المتعددة، الأمر الذي أدى إلى انكفاء الطرفَين عن الفعل الحقيقي المؤدّي إلى تطور تلك العلاقة، وهنا تتحمّل الحركة السياسية «التقدمية» مسؤولية إضافية بهذا الخصوص، كونها تتسلّح بنظرية تعبّر أعمقَ تعبير عن الدور الذي ستلعبه الطبقة العاملة في عملية الانتقال من تشكيلة إلى تشكيلة أخرى، وهذا يعني دورها في تسليح العمال عبر نقل الوعي السياسي لهم وبدورهم الأساسي في عملية التغيير التي يجري النضال من أجلها.
بصراحة .. الطبقة العاملة وممراتها الصعبة في الدفاع عن حقوقها
Written by محمد عادل اللحاميتوالى تباعاً ارتفاع لهيب الأسعار بسبب السياسات الاقتصادية والسياسية، ويبدو أن هذا اللهيب مستمر ولا رادّ له طالما تلك السياسات مستمرة، وكذلك بقاء الناس على حالهم؛ بين الدعاء بالفرج وبين شتم مَن كان السبب في أزمتهم، فالأزمات مستمرة وممتدة ابتداءً من رغيف الخبز وليس انتهاءً بقطرة الماء التي يحاولون الحصول عليها بشق الأنفس والتي يعلن عنها في كل المحافظات.













