Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

هذا السؤال الذي طرحته نقابة عمال الخدمات والسياحة، ووجهته إلى اتحاد دمشق والاتحاد العام لتوضيح ما تحدث به وزير المالية، طرحه العديد من العاملين في الدولة بمرارة وأسى، وبإحساس الجندي المنتصر في المعركة لكنه عاد خالي الوفاض، جميع العاملين في الدولة لم تدم فرحتهم طويلاً بالزيادة الأخيرة على رواتبهم، إذا سرعان ما اكتشفوا الوهم الكبير الذي طبلت له وسائل الإعلام، فالنقابة بعد أن رفعت كتباً لتوضيح ماهية المرسوم الأول المتعلق بالزيادة عادت وطالبت بتوضيحات عن مرسوم التقاعد، ففي تاريخ 24/3/2011 أصدر المرسوم التشريعي رقم /41/ القاضي بمنح أصحاب المعاشات التقاعدية المشمولين بقوانين وأنظمة التقاعد والتأمين والمعاشات، والتأمينات الاجتماعية النافذة زيادة على المعاش التقاعدي مبلغاً وقدره /1500/ ل.س، و/25%/ على المعاش التقاعدي، وهذه الزيادة الجديدة للمتقاعدين جاءت لمساعدتهم على العيش بكرامة بعد أن بلغوا المعاش التقاعدي.

الثلاثاء, 05 نيسان/أبريل 2011 23:00

الحركة النقابية على مفترق طرق

إن تطورات الأحداث قد فرضت حراكاً وجدلاً سياسيين واسعين شملا جميع الطبقات، ولم يستثنيا أحداً، فالكل تأثر بما يجري، والكل بدأ بتحديد الموقف والسلوك وردات الفعل، انطلاقاً من فهمه لطبيعة التطورات التي يرُدُّها البعض إلى مؤامرة خارجية، والبعض الأخر يردُّها إلى جذورها التي نمت وترعرعت في تربتها الخصبة التي أوجدتها السياسات الاقتصادية الليبرالية، والتي ترافق معها غياب للحياة السياسية والديمقراطية (الشعبية)، حيث تفاعلت وأنتجت حجماً هائلاً من الاستياء والتذمر والغضب من هذه السياسات، لانعكاسها السلبي المباشر على حياة المواطنين، حتى وصلت الأمور لحد المطالبة بتغيير تلك السياسات ومن يمثلها، وبضرورة إنجاز الإصلاحات الحقيقية التي تُمكِّن الشعب من مواجهة التآمر الداخلي والخارجي على أمن الوطن وسلامته وحقوق فقرائه، ومن هذه الإصلاحات المطلوبة تأمين حقوق الطبقة العاملة السورية التي اكتوت كثيراً بنار السياسات الليبرالية، والتضييق على حرياتها وحقوقها الديمقراطية، التي كثيراً ما طالبت بها بالطرق السلمية التي منحها إياها الدستور السوري، مستخدمة حقها بالدفاع عن حقوقها ومكاسبها التي أخذت تخسرها شيئاً فشيئاً منذ سنوات، إلى أن وصلت إلى حالة تقتضي الوقوف عندها، وإيجاد مخرج حقيقي يؤمن تلك الحقوق ويدافع عن تلك المكاسب وخاصة عمال القطاع الخاص الفاقدين لحقوقهم ولأشكال الدفاع عنها، وذلك بتحريم حق الإضراب والاحتجاج السلمي وتجريم من يقوم به، بفعل قانون العمل الجديد الذي استمد شرعيته من قانون الطوارئ الذي يُشهَر في وجوههم، مهدَّدين من قبل أرباب العمل والأجهزة معاً، إن فعلوا ما يخالف ذلك.

الحصار الاقتصادي المفروض على سورية منذ بدء الأزمة له نصيب مهم في تضييق الخناق على شعبنا من حيث توفر المواد الأساسية التي يحتاجها في غذائه اليومي، وما كان هذا ليحدث لولا السياسات الانفتاحية التي تمت مع الغرب مما أدى إلى ربط الاقتصاد السوري برمته «تقريباً» مع هذه الأسواق الأمر الذي جعل الاقتصاد الوطني يتأثر تأثراً خطيراً بالحصار الجائر المفروض، وبالتالي انعكاسه على قدرة الدولة على تأمين الحاجات الضرورية للمواطنين من خبز، وغاز، ومازوت، وغيره من الحاجات الأخرى التي أصبح تأمينها يشكل عبئاً مضافاً للأعباء الأخرى التي يعاني منها شعبنا وخاصةً الفقراء منهم المكتوين بنار الأسعار المتحكم بها من كبار الفاسدين والمحتكرين المسيطرين على الأسواق والمخازين من البضائع، وهذا الفعل الشائن يصب في طاحونة الحصار

في إحدى المقابلات التي أجرتها الفضائية الإخبارية السورية مع المواطنين في منطقة دوما، وجه المراسل سؤالاً للمواطنين عن مطالبهم وآرائهم في الإصلاحات التي طرحتها القيادة السياسية، وفي مقدمة تلك الإصلاحات إلغاء قانون الطوارئ وتوابعه، وإصدار قانون للأحزاب ينظم الحياة السياسية، وقانون الإعلام.. وسواها من الوعود الكثيرة التي طرحت، ولكن إلى الآن لم ير النور إلا القليل منها، حيث طغى على تلك الإصلاحات الضرورية مناخات أخرى سقط من جرائها العشرات من الشهداء، والجرحى دون مبرر مع أن مطالب المتظاهرين سلمياً كانت واضحة وضوح الشمس، حيث أكدوا ذلك من خلال شعاراتهم التي أكدت على الوحدة الوطنية بوصفها عنصراً أساسياً وضرورياً، والتي لا يمكن التحدث عن الصمود والمواجهة والمقاومة للمشاريع العدوانية الخارجية، وللقوى الداخلية المرتبطة بها دونها، وهي التي يؤمن بها الشعب السوري، وكانت من مرتكزاته الأساسية التي واجه بها الاحتلال الفرنسي، وحقق الاستقلال التام، وأصبحت بذلك سورية إحدى القلاع الأساسية ضمن حركات التحرر والمقاومة التي دفع شعبنا الغالي والرخيص من أجلها انطلاقاً من وطنيته العالية، كونه شعباً لا يقبل الخنوع والرضوخ والذل، وسيبقى كذلك يناضل من أجل حقوقه، ويدافع عن مصالحه التي أهدرت خلال عقود مضت، حتى باتت سورية تصنف من الدول الفقيرة رغم أنها غنية بثرواتها وغنية بخيرات شعبها التي تصدرها إلى كل أصقاع الأرض، دون أن تستفيد منها في تطوير قدراتها، وإمكانياتها لحل الأزمات المستعصية منذ عقود وفي مقدمتها الفقر والبطالة، وغياب الديمقراطية التي كانت تصدح بها حناجر المتظاهرين سلمياً.

 

 

قدمت الأمانة العامة لاتحاد العمال العرب مذكرة أوضحت فيها وجهة نظر الاتحاد في كل ما يجري في الوطن العربي من احتجاجات ومظاهرات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الشعوب العربية، وأكدت المذكرة أن سياسة العولمة الإمبريالية، والليبرالية الجديدة فرضت سياساتها على الدول الوطنية، مما أحدث كوارث اقتصادية واجتماعية، انعكست نتائجها على جميع العاملين بأجر وأصحاب الدخل المحدود، بسبب انفتاح الأسواق وانهيار معظم الصناعات الوطنية في البلدان التابعة، مما أدى عملياً إلى:

أكثر ما يشغل بال العمال العاملين في القطاع الخاص هو تهميشهم، وعدم الاستماع لمطالبهم المشروعة التي يتقدمون بها إلى نقاباتهم أو إلى الصحافة الرسمية أو الخاصة، ومن هذه المطالب المحقة زيادة أجورهم التي لم ينلها من الحظ جانب في المرسوم /40/ الصادر مؤخراً، والقاضي بزيادة الأجور للعاملين في الدولة والمتقاعدين، وهذا التطنيش الذي يتعرض له عمال القطاع الخاص، يجعلهم يتساءلون عن كونهم مواطنين كغيرهم لهم حقوق، لابد أن تلبى طالما هم يؤدون واجباتهم المهنية كما هو مطلوب منهم وأكثر قليلاً، أم هم خارج المواطنين، ولا يحق لهم ما يحق لغيرهم من أقرانهم العمال، مع العلم أن الجميع يكتوي بنار غلاء المعيشة بسبب ارتفاع الأسعار المنفلت من عقاله، حيث لا رادع له، وليس هناك من يقف بوجه فلتان الأسواق التي هي دون رقيب أو حسيب، مما يضاعف من المعاناة اليومية التي يتعرض لها العمال وأسرهم بسبب ضيق .الحال، الناتج عن ضعف الأجور، وعدم توافقها مع ارتفاع الأسعار المستمر، حتى أولئك العمال الذين شملتهم الزيادة الأخيرة، فأنهم سيلاحظون تبخرها سريعاً مع ارتفاع الأسعار الذي جرى ويجري يومياً

  في أعداد متتالية من «قاسيون» سلطنا الضوء على أكثر من زاوية في وزارة النفط والثروة المعدنية، لكن وللأسف لم يأت أي رد من الوزارة ينفي الحالة أو يؤكدها أو يعد بمعالجتها، لكن العلاو اتجه لاختيار وكالة "سانا" للأنباء للبوح ببعض القضايا.

 من المؤكد أننا سنشهد الكثير من الاعتصامات العمالية نتيجة الظلم الذي لحق بهم جراء سياسات الحكومة الجائرة بحقهم، حيث تعرض الكثير من العمال للصرف من الخدمة في ظل سياسة الحكومة السابقة وفريقها الاقتصادي تحت شعار (مكافحة الفساد)، والحقيقة أن هذه الإجراءات لم تطل رؤوس الفساد الكبير الذين نهبوا البلاد والعباد، بل طالت العمال وبعض المهندسين في الكثير من مواقع العمل والإنتاج.

في الوقت الذي تحاول فيه القيادة السورية، حكومة ومنظمات، السير قُدُماً بإجراء خطوات إصلاحية سياسية واقتصادية استجابة لمطالب الشارع السوري وحركة الاحتجاجات الشعبية المحقة، التي اندلع لهيبها منذ أكثر من ثلاثة أشهر في معظم المدن السورية، ما زال بعض الوزراء في الحكومة الإصلاحية التي يقودها عادل سفر يتخبطون في تعاملهم مع أبسط القرارات والقوانين النافذة، من هذا أن يعتبر وزيرٌ نفسه وصياً على منظمة نقابية لها تاريخها ورصيدها النضالي، واستقلاليتها في اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم الطبقة العاملة السورية بشكل عام، بينما المطلوب منه في هذا الوقت بالذات العمل الجاد لمكافحة الفساد المستشري في وزارته، والذين أبدعوا في هدر المال العام.

الثلاثاء, 28 حزيران/يونيو 2011 23:00

نحو حلول جذرية اقتصادية - اجتماعية

أصبح من المؤكد عند الكثيرين من أنصار الحكومة السابقة وفريقها الاقتصادي، أن السياسات الاقتصادية الليبرالية التي اتبعت في العقد الأخير أوصلت البلاد والعباد إلى وضع كارثي بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وربما أصبح دأب العمل الحكومي الحالي محاولة ترقيع تلك السياسات والتخفيف من آثار ما أنتجته سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، حيث نلاحظ كثرة المراسيم والقرارات والتوجيهات التي تسعى الحكومة الحالية من خلالها لحلحلة الأخطاء الكبيرة التي خلفتها خمسة عقود من التخبط، وخاصة بعض ما تركته لها الحكومة السابقة من تركة ثقيلة كان لها الدور الرئيسي في خلق المسببات العميقة لانفجار الوضع الاجتماعي بشكل واضح وسافر مؤخراً، والمتجلي باحتجاجات شعبية انطلقت غاضبة ساخطة نتيجة تراكمات كبرى تكونت مدار عقود دون إيجاد حلول حقيقية لها، بالرغم من وضوحها التام أمام من بيده الحل والربط.. حيث كانت تُطرَح المطالب والحقوق من بعض الأحزاب والقوى، ومن النقابات المهنية والعمالية في المؤتمرات والاجتماعات، ولكن الحكومة وفريقها الاقتصادي كانت لديهم توجهات أخرى مغايرة لمطالب الشعب السوري المشروعة..

الصفحة 300 من 402