Skip to main content

نقابات وعمّال (5667)

تشهد مختلف دوائر الدولة ومؤسساتها حركة كبيرة بعد البدء بتسجيل الشباب على مسابقة فرص العمل المتاحة في خطة برنامج تشغيل الخريجين الشباب في الجهات العامة لعام 2012، والتي يبلغ مجموعها /25/ ألف فرصة تم توزيعها على مختلف الوزارات.

وحسب عدد من الخبراء الاقتصاديين فإن نسبة البطالة في سورية بنحو 20%، مع تزايد ملحوظ في الآونة الأخيرة، حيث يعاني المواطنون السوريون من أوضاع اقتصادية صعبة مع فقدان العديد منهم عملهم ووظائفهم بسبب تأثر الاقتصاد بأعمال العنف والحالة الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد، ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار ونقص في مواد المحروقات، ما زاد من أعباء المعيشة لأغلبية الشعب السوري وعلى وجه الخصوص لأكثر من ثلاثة ملايين نازح تركوا مدنهم ومنازلهم، إضافة إلى عقوبات دبلوماسية واقتصادية دولية أحادية الجانب جاءت بكاملها على كاهل الشعب أولاً وأخيراً.

تصًعد القوى الامبريالية وحلفاؤها من الرجعيين العرب هجومها السياسي والعسكري عبر خطوتها السياسية والإجرائية الجديدة لإعادة نفخ الروح في أدواتها المحلية سواء المعارضة في الخارج أو المجموعات المسلحة القادمة من خلف الحدود، والإيهام بإمكانية تحسين الشروط السياسية والعسكرية بمجموعة من الترتيبات يتم اتخاذها كما حدث في «الدوحة» بعدما انقطع الأمل بإمكانية تدخل عسكري مباشر على الطريقة الليبية تسقط فيها سورية فريسة بين مخالب الوحش الامبريالي الرجعي العربي وقد لاحظ الجميع تصاعد حدة الأعمال العسكرية للمجموعات المسلحة أثناء انعقاد مؤتمر الدوحة في جميع المناطق الساخنة حتى أن «التنسيقيات» تبنت شعار جمعة الزحف إلى دمشق، وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها رفع شعارات كهذه غير ممكنة التحقيق ولكنها تزيد من تعقد الوضع الأمني الذي أصبح ضاغطاً بقوة على الحياة اليومية للمواطنين والأكثر معاناةً في هذا الوضع هم العمال فهم يتعرضون لمخاطر كبيرة في ذهابهم إلى العمل وعودتهم منه بسبب الاشتباكات العسكرية على العديد من الحواجز وفي الأماكن التي توجد بها الشركات الصناعية والمعامل، خاصة في المدن الصناعية التي أصبحت هدفاً سهلاً، ودائماً للمسلحين لعدم وجود الحماية الكافية التي تحافظ على هذه المنشآت الحيوية لاستمرار عمل العمال، والإنتاج ايضاً.

ثلاثة مؤتمرات نقابية في محافظة الحسكة، عقدها نقابيو كل من نقابة عمال شركة استصلاح الأراضي، ونقابة عمال التنمية الغذائية، ونقابة عمال البناء والأخشاب، وفي المؤتمرات الثلاثة، أكد المؤتمرون على خطورة المرحلة التي تمر فيها سورية اليوم، كما أبدوا استنكارهم للهجمة الأمريكية الصهيونية التي طعنت بخاصرة سورية الشرقية (العراق)، مطالبين بتوفير عوامل الصمود الداخلية، وبتلاحم الطبقة العاملة ضد قوى السوق والبرجوازيتين الطفيلية والبيروقراطية لتوفير جبهة تحصن صمود سورية داخلياً وإقليمياً ودولياً.

منذ عدة سنوات وصحيفة «قاسيون» تنشر بشكل مستمر هموم وقلق وشكاوى آلاف العمال الموسميين والمياومين والعاملين المؤقتين في شركات القطاع العام، ومع انفجار الأزمة الشاملة التي تعصف ببلدنا والتغيرات التي تحدث فيه، ومع صدور العديد من المراسيم والقوانين التي تخص مختلف العاملين في القطاع العام بقي الآلاف من العمال الموسميين يعيشون في القلق وعدم الاستقرار النفسي والمادي لأن الكثير من هذه المراسيم لم تشملهم ولم تضع حداً لمعاناتهم.. ولقد وردت إلى «قاسيون» الكثير من الشكاوى من هؤلاء العمال يشرحون فيها أوضاعهم المزرية، وكانت قاسيون قد نشرت أكثر من مرة معاناة العمال الموسميين في «الشركة العامة للموارد المائية» فرع السدود حيث يقول العاملون فيها إن هناك العديد من العمال الذين فصلوا بعد أكثر من خمس سنوات عمل متواصلة، والذين ظلوا يرون الفصل يعيشون الخوف والقلق على مستقبلهم، ويطالبون بعقود سنوية على الأقل خاصة وأن أكثرهم يعمل منذ أكثر من خمس سنوات بشكل متواصل، حيث كانت تجدد عقودهم بشكل متواصل، وكانت مصادر في الشركة قد أكدت أن عملية الفصل بسبب ظرف قاهر وإجباري نتيجة توقف العمل في العديد من السدود والمشاريع بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة خاصة في ريف إدلب واللاذقية وحماة...

بدأ اتحاد عمال دمشق بتوجيه انتقاداته اللاذعة لسياسات الحكومة في معالجتها لبعض القضايا التي تهم المواطن وتمس حياته اليومية والتي لم تكن في حدها الطبيعي، والتي زادت من الأثر السلبي للأزمة الاقتصادية التي تمر بها سورية مطالبين بضرورة أن يرتقي عمل الحكومة لمستوى حكومة أزمة كما أرادت ان تسمي نفسها، أو الحكومة الإنقاذية التي انتظرها الشعب، ولتأخذ على عاتقها دعم المواطنين ذوي الدخل المحدود وتمتين صمودهم من خلال حلول ناجعة سريعة وفورية لأزماتهم اليومية سواء في تأمين رغيف الخبز أو المحروقات وخاصة مادة المازوت أو تأمين وسائل النقل بين المحافظات وغيرها من المواد الضرورية لاستمرار معيشة المواطن.

الخميس, 13 كانون1/ديسمبر 2012 22:00

بصراحة: سلطة العمال في ظل الأزمة

Written by

في الأزمات الوطنية التي تتعرض لها البلدان وتتهدد فيها كياناتها الوطنية سواء بتدخلات خارجية مباشرة أو بتدخلات خارجية لها أدوات داخلية تتوافق مصالحها مع مشاريع القوى الخارجية التي هدفها ليس مصلحة من يتوافق معها فقط في الداخل،

بمبادرة عملية من اتحاد عمال دمشق تم فتح النقاش الداخلي حول واقع عمال القطاع الخاص، وضرورة تطوير أداء النقابات في جذب العمال نحو المظلة النقابية، وهذا النقاش أخذ طابعه العام دون أن تكون هناك ورقة عمل يجري النقاش على أساسها، والتوجه بها نحو العمال من أجل إقناعهم بأهمية هذه الخطوة من حيث إمكانية الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، وخاصةً أجورهم التي يعتدى عليها كبقية العمال أينما وجدوا.

اتجه العمل النقابي بمعظمه منذ عقود نحو عمال القطاع العام، الذين ازداد عددهم مع فورة التأميمات التي جرت في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وكذلك مع جملة المشاريع الإنتاجية والخدمية المنشأة.

الأحد, 22 أيار 2016 00:00

حكاية معمل وعمال في الحصار

Written by

الواقع يفرض نفسه علينا في ظل الانهيار المعيشي الذي يتعرض له العاملون بأجر، فيجبرنا على طرح السؤال التالي: هل أصبح العمال وعائلاتهم على تخوم الجوع؟ أم أنهم ما زالوا يقاومون الحرمان المزمن بأمعاء ممتلئة؟.

ينذر الوضع المعيشي الحالي للعمال بوصول الأمور لتعقيدات كبرى، فأجر العامل اليوم لا يكاد يغطي تكلفة حاجته من الغذاء الضروري، وهذا كفيل بتعطيله عن العمل وانضمامه لصفوف المهمشين.

الصفحة 299 من 405