Skip to main content

نقابات وعمّال (5623)

الأحد, 26 تشرين1/أكتوير 2025 17:44

الطبقة العاملة

Written by

في أعقاب سقوط سلطة النظام السابق الفاسدة والبائدة، ومع صدور القرارات الحكومية التي طالت مئات آلاف الموظفين في القطاع العام برزت بشكل كبير قضية عمال معامل الدفاع كواحدة من أكثر الملفات إهمالاً وتجاهلاً، رغم أنها تمس شريحة واسعة من المدنيين الذين خدموا في جهاز الدولة لعقود دون أن يكون لهم أي دور عسكري أو أمني، هؤلاء العمال الذين تم فرزهم إلى معامل الدفاع عبر آليات التوظيف الرسمية، وجدوا أنفسهم بخطة قلم خارج وظائفهم ومعاملهم، بلا حماية وظيفية ومعيشية أو تعويضات تتناسب مع مفهوم العدالة والحقوق المتساوية.

حصرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قرار تجديد العقود السنوية في جميع الجهات العامة بيدها وفق الفقرة ج بالقرار رقم 2533 /ص الصادر عنها بتاريخ 1- 9- 2025 الذي جاء فيها «ج - عدم تجديد العقود المؤقتة في حال انتهاء مدتها أياًً كان نوعها إلا في ضوء الحاجة الماسة، وبموافقة الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية حصراًً »

ترتفع وتيرة التصريحات التي يطلقها المسؤولون عبر وسائل الإعلام المختلفة، بتحسين الوضع المعيشي لعموم الفقراء، ومنهم العمال، استناداً بشكل أساسي على ما سيأتي من مساعدات وهِبات من الدول المختلفة، وخاصة دول الخليج، بالإضافة لعدد من الإجراءات، منها: خفض الأسعار، وتعديل التعويضات المختلفة للعمال، وتعديل الحوافز الإنتاجية. وجرى التشديد على ذلك من قبل النقابات في اجتماعاتها المختلفة، وفي المذكرات التي أرسلتها للحكومة. ولكن لم يَنلِ العمالُ من كل تلك الجهود المتواضعة التي قامت بها النقابات والوعود التي أطلقتها- خاصة أثناء الوقفات الاحتجاجية التي قام بها العمال، احتجاجاً على تسريحهم- أيَّ شيء يذكر، وبقي الحال على ما هو تقريباً، بالرغم من الزيادة الأخيرة على الأجور، بل أخذ يسير نحو الأسوأ، وبقيت الأمور في إطار القول لا الفعل، لأنّ القاعدة الإنتاجيّة الأساسية التي يمكن أن تغيّر واقع العمال إلى حالٍ أفضل، أي المعامل، مصابةٌ بالشلل، أو التعطّل الكامل سواء في القطاع العام أو الخاص، فكلاهما تتدهور أوضاعهما.

الأحد, 19 تشرين1/أكتوير 2025 20:06

قراءة أولية في مشروع قانون الخدمة المدنية (1)

Written by

طرحت وزارة التنمية الإدارية منذ أسبوعين مشروع قانون الخدمة المدنية للنقاش العام، تمهيداً لإقراره بعد تشكيل مجلس الشعب، حيث سيكون بديلاً عن قانون العاملين الأساسي بالدولة لعام 2004 ويطبق القانون على كافة الجهات العامة.

نشر الاتحاد العام لنقابات العمال- عبر أبرز صفحاته الرسمية «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» يوم 11 تشرين الأول- منشوراً يوضح فيه ما أنجزه من نشاطات وفعاليات خلال شهري أيلول وتشرين الأول، ليلحقه بمنشور آخر في 18 من الشهر الجاري يتابع فيه عرض نشاطاته الخارجية معنوناً المنشور «أبرز مشاركات الاتحاد العام في الفعاليات والاجتماعات خلال النصف الأول من تشرين الأول» ومن خلال تصفح ما سلف، نرى اهتماماً وحرصاً من مسؤولي المنظمة على عرض مشاركات ونشاط الاتحاد العام بطريقة منسقة ومكثفة، توضح جملة تلك المشاركات، وخلاصة نتائجها، ومحتوى حواراتها وحدد المنشور الأول الغاية من هذا الإجراء الإعلامي بشكل مباشر، نقتبس منه كما ورد «في إطار جهود الاتحاد المستمرة لتعزيز الشفافية، وتوثيق الأعمال المبذولة لخدمة العمال والمجتمع» انتهى الاقتباس.

الأحد, 19 تشرين1/أكتوير 2025 20:04

الطبقة العاملة

Written by

بعيداً عن الدراسات غير المتوفرة حالياً، فان الراصد الخبير لسوق العمل اليوم، الذي تغير بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، يستطيع رؤية متغير جديد عن الرؤى السابقة، حيث يشهد سوق العمل عادة ومع انطلاق العام الدراسي تغيراً واضحاً في نسبة الأطفال واليافعين، وحتى الشباب الجامعين في سوق العمل، لكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة الماضية بشكل عام، والسنة الحالية بشكل خاص، أصبحنا نشاهد ارتفاعاً واضحاً بنسبة العمال الصغار، ولم تعد تنحصر على الذكور منهم، بل امتدت لتشمل الإناث أيضاً، ومع افتتاح العام الدراسي الحالي بقيت أعداد كبيرة من هذه الشريحة العمالية على رأس عملها، تكافح بتواضع قدرتها على مواجهة ما آلت إليه ظروف أسرهم المعيشية الخانقة.

لعبت القرارات الصادرة في عهد الوحدة السورية المصرية المتعلقة بالحركة النقابية والطبقة العاملة دوراً مهماً في احتواء الحركة، ومصادرة دورها المستقل، وتجريدها من عناصر القوة التي اكتسبتها في مجرى نضالها السياسي الوطني والطبقي، في مواجهة القوى الطبقية الأخرى المعبرة سياسياً عن مصالح الطبقة المهيمنة اقتصادياً.

«ما وصلت فرحتنا لقرعتنا» كما يقال بالمثل الشعبي. فبعد أن أثنينا - شأننا شأن المعنيين والمهتمين بالطبقة العاملة – على دعوة الاتحاد العام لنقابات العمال للحوار من أجل مناقشة قانون الخدمة المدنية الجديد، واعتبرنا هذا الإجراء الثمين يُحسب للمنظمة والقائمين عليها، فاجأَنا الاتحاد بقيامه بالورشة الحوارية يوم الخميس الفائت دون دعوات أو إعلان سابق عنها. بل إن المشاركين في الاستبيان - الذي من أحد أهم وظائفه دعوة المشاركين - لم يُدعوا لهذه الورشة، ولم يُجرَ أيُّ تواصل معهم أو حتى التلميح لهم بذلك. بل اكتفى الاتحاد بمنشور على صفحته على موقع «فيس بوك» خلال انعقاد الورشة الحوارية نفسها، مرفقاً بصورة مكتوب فيها بالخط العريض «يحدث الآن»، وكأنها تحظى بسرية ما أو خصوصية غير مفهومة، مما أجبرنا على الانتظار حتى انتهاء الورشة لنفهم ما لم نستطع فهمه في حينه.

الصفحة 13 من 402