نقابات وعمّال (5623)
ترخي أزمة الكورونا بمصائبها على جميع نواحي الحياة التي نعيشها حتى بأدق تفاصيلها، لتجعلنا مكبلين وحائرين بالخطوات التي من المفترض القيام بها لدرء ذاك الوباء الذي يوصف بالمميت، والذي لا بد من مواجهته بإجراءات احترازية مستفيدين من تجارب شعوب سبقتنا قامت بمواجهته.
نتيجة للسياسات الاقتصادية الليبرالية التي طبقت في البلاد منذ مطلع الألفية والتي ما زالت مستمرة حتى الآن، والتي أوصلت آلاف الأُسر إلى حافة الجوع، ولم يعد دخل أو اثنان كافيين لتأمين أبسط مقومات الحياة وتحول العديد من الأطفال إلى سوق العمل تاركين مدارسهم وأحلامهم الصغيرة ليحملوا عناء تأمين لقمة الخبز لأسرهم، عدا عمّا سببته الحرب من نزوح وفقدان المعيل، ووجد بعض الأطفال أنفسهم في موقع المسؤولية وتحمُّل أعباء الحياة.
اكتنف نشوء النقابات في المراحل الأولى تعقيدات كبيرة بسبب تعقيدات الوضع السياسي الذي كان سائداً مع وجود الاحتلال الفرنسي، وما فرضه من قرارات قمعية على مجمل الشعب السوري والحركة الوطنية للحد من تأثيرها المباشر على وجوده الاحتلالي لبلدنا، أي أن تلك القرارات والممارسات كانت الغاية منها إطالة عمره الاستعماري في بلدنا، ولكن شعبنا العظيم تمكن من كسرها والإطاحة بها، وتابع مقاومته واستنهض قواه المختلفة بما فيها الطبقة العاملة السورية التي كانت جنينية في تكوينها التنظيمي.
كنا قد استعرضنا في العدد السابق بعضاً من التقارير التي قدمها التقرير العام المقدم للدورة السابعة والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال، ونتابع في هذا العدد من قاسيون نظرة أخرى لبعضٍ من التقارير المقدمة للمؤتمر
عمال وحدة تربية الدواجن الجزائرية في إضراب مفتوح
دخل عمال وحدة تربية الدواجن- في بلدية المعاريف الواقعة جنوب عاصمة ولاية المسيلة الجزائرية- في إضراب مفتوح، مطالبين المسؤولين بالتدخل لإنقاذ الشركة. وقال المضربون: إن الأوضاع في وحدة تربية الدواجن لا تنبئ بالخير، جراء التصرفات التعسفية غير المعقولة وغير المهنية، والتسلط على العمال. إضافة إلى تأخر رواتب العمال، والتي بلغت عدة أشهر، كما طالب المضربون بتثبيت العمال المتعاقدين الذين لديهم أكثر من سنة ونصف من العمل، ولديهم خبرة مهنية تشهد لهم بذلك، وكذلك بإعادة النظر في الظروف المهنية والاجتماعية للعمال. وطالبوا المعنيين بلجنة تحقيق للوقوف على الحالة الكارثية والمزرية التي وصلت إليها الوحدة وخاصة مرض الدجاج.
بدأ انعقاد المؤتمرات النقابية وفقاً للتواريخ التي حددها المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في اتحادات المحافظات بعد أن أعدت مكاتب النقابات تقاريرها.
ورد إلى جريدة قاسيون ردٌّ من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حول مادة منشورة في صحيفتنا بعنوان: «التأمينات الاجتماعية دخلت الإنعاش»، وذلك عبر الفاكس.
تواصل الحركة العمالية في مصر خلال العام الماضي 2019 تحركها، وخاض العمال العديد من الإضرابات والاحتجاجات، وفي مختلف القطاعات والمصانع والشركات والمؤسسات، حسب تقرير نشرته المؤسسات النقابية المصرية مؤخراً.
من أهم أسس وشروط ومبادئ العمل النقابي، الاستقلالية والحريّة في اتخاذ قراراته دون تدخل من أية جهة، سواء كانت هذه الجهة الحكومة أو أصحاب العمل أو غيرها، فهذا يقوِّض العمل النقابي القائم على المشاركة والعمل الجماعي في إدارة شؤونه فأية محاولة لفرض الوصاية عليه والتدخل في شؤونه تتناقض مع المعايير والقوانين والتشريعات والاتفاقيات الدولية وسياسات العمل النقابي التي تقوم على الديمقراطية، كما تتناقض مع جوهر العمل النقابي والغاية السامية للنقابات وتقيّد حركتها ونضالها، إن محاولات الوصاية على النقابات تهدف إلى الحد من استقلاليتها وإضعاف موقفها، وتقييد عملها وحصر دورها ووظيفتها بطريقة محددة تُسهل السيطرة عليها، فالعمل النقابي الناجع هو ذلك العمل المستقل ويديره نقابيون مُنتَخَبون من قواعد الطبقة العاملة حيث الميدان مفتوح والتنافس متوفر لأي نشاط نقابي لخدمة الطبقة العاملة والمجتمع، وحيث الفرصة متاحة لها للقيام بدورها الاجتماعي والوطني والنضالي بحرية لتحقق مصالح العمال.
احتجاجات عمال وكالات وشركات الماء والكهرباء بالمغرب
تظاهر الآلاف من عمال وكالات وشركات توزيع الماء والكهرباء في المغرب، بـ18 مدينة منها الرباط والدار البيضاء وتطوان ومرّاكش وفاس، صباح يوم الخميس 5 أذار 2020 احتجاجاً على حرمانهم من الزيادة في الأجور أسوة بباقي القطاعات، واحتشد المتظاهرون أمام مقرّات شركات «ريضال» و«أمانديس» و«ليديك» و«الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء». وكانت قد دعت إلى الاحتجاج المكاتب النقابية- في هذه الشركات في المغرب- التابعة للاتحاد المغربي للشغل. الوقفات التي دامت ساعتين في مختلف المدن، وطالب المحتجون بتطبيق الاتفاق الذي وقع مع المديرية العامة للوكالات. وأكَّد المشاركون في هذه الوقفة الاحتجاجية أنهم مستعدون لخوض أشكال نضالية أخرى.
More...
التقرير الاقتصادي المقدم للمؤتمر العام لنقابات العمال يحوي بين صفحاته الكثير من المؤشرات الاقتصادية الدالة على واقع الاقتصاد السوري، وهذه المؤشرات التي حواها التقرير ليست أرقاماً وجداول تعكس حالة التراجع في النتائج العامة على الصعيد الإنتاجي والضريبي والمعيشي لعموم فقراء الشعب السوري،
القضاء الإداري يحسم الجدل أخيراً ويطبق الدستور السوري وينصف العمال، فبحسب رأي الإدارة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة وبعد الاطلاع على كتاب رئاسة مجلس الوزراء ذي الرقم 10042/1 تاريخ 16/7/2019 فقد أعطى قسم الفتوى والتشريع الرأي القانوني حول موضوع جواز إعادة استخدام العامل المصروف من الخدمة بعد صدور قرار قضائي بإعادته إلى العمل، وإلغاء قرار الصرف من الخدمة، وذلك في ضوء عدم الموافقة من الناحية الأمنية على إعادته إلى عمله.
أعلن المكتب التنفيذي لنقابات العمال عن مواعيد إجراء المؤتمرات النقابية السنوية، والتي ستبدأ يوم الاثنين في جميع المحافظات، وهي المؤتمرات الأولى بعد «الانتخابات» التي جرت مؤخراً.
تتطلَّع الطبقة العاملة إلى العدالة الاجتماعية التي تمكَّن العمَّال في سوق العمل أن يطالبوا بنصيبهم العادل من الثروة الوطنية التي تتحقق بفضل عملهم، إن تحقيق العدالة الاجتماعية ذو أهمية عالية، وخاصة مع تزايد عدم المساواة في توزيع الثروة الوطنية، وهو ما يشكل تهديداً كبيراً وخطيراً للتماسك الاجتماعي في المجتمع ويعيق النمو الاقتصادي، إننا نشهد اليوم وضعاً خطيراً من حجم النهب والفساد غير المسبوقين، والسؤال الأكثر إلحاحاً أمام النقابات كيف يمكن لها التصدي لهذه الآفة الخطيرة، وتوفير الإمكانات لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل هذه الظروف الأكثر تعقيداً من أي وقت مضى؟











