نقابات وعمّال (5623)
نحن اليوم في عالم تكثر فيه المتغيرات والتحولات، بجميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية وهذه التحولات أصبحت مترابطة ترابطاً عضوياً والسؤال ما هو سبب سلب الحقوق من العمال، هل هو التطور التكنولوجي وخاصة في مجال الاتصالات والمعلومات؟ أم هو التوجه نحو الاقتصاد الليبرالي، وتحرير التجارة وتقليص دور الدولة في العملية الاقتصادية، وأن التحولات الاقتصادية السياسية على الساحة المحلية كان هو الأساس في فقدان هذه الحقوق.
بصراحة ... إغلاقات المعامل تسبب مزيداً من الجوع للعمال
Written by محمد عادل اللحاميتوالى تباعاً لهيب الأسعار بالارتفاع وهذا اللهيب يبدو أنه مستمر ولا رادّ له طالما بقي الناس على حالهم بين الدعاء بالفرج وبين الشتم على من كان السبب في أزمتهم فالأزمات مستمرة وممتدة ابتداءً من رغيف الخبز وليس انتهاءً بقطرة الماء التي يحاولون الحصول عليها بشق الأنفس.
عندما صدر قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 والذي تم تعديله بالقانون رقم /28/ لعام 2014 كان قد حُدد في الفصل الأول منه ما بتعلق بتأمين إصابة العمل، من حيث التعويضات والمعاشات المستحقة منها، والإجراءات المستحقة، والإجراءات الواجب اتباعها عند حدوث الإصابة، والتحكيم الطبي، مما يعني أن الطريق الإداري مفتوح أمام المصاب، أو ورثته للحصول على تعويض إصابة العمل، سواء أكان العامل مؤمناً عليه أم لا، حيث يستطيع العامل أو ورثته القيام بالإبلاغ عن الإصابة إدارياً، في حال امتنع صاحب العمل عن تنظيم بلاغ بالإصابة، وقبل اللجوء إلى القضاء.
من المعروف، أن الحد الأدنى للأجور والرواتب ٩٢٧٠٠ ليرة سورية لا غير في حين تحتاج الأسرة اليوم إلى ما يقارب مليوني ليرة سورية في الشهر، لتؤمن الحاجيات الأساسية فقط، من غذاء وصحة وتعليم وسكن، ولكي يتمكن أرباب العمل في القطاع الخاص من جذب وإقناع العمال لديهم يدفعون أضعاف الحد الأدنى ٩٢٧٠٠ ألف ليرة سورية، ولكن دون تثبيت هذا المبلغ على أساس الراتب المقطوع، وبالتالي، التهرب من دفع أية تعويضات أو مستحقات تقاعدية للعامل في نهاية خدمته لديهم.
الحق في العمل من أول الحقوق التي أقرتها الشرائع الدولية، فالعمل، وباعتباره حقّ لا بد لكل إنسان أن يتمتع بهذا الحق، وهو لا يقل أهمية عن الحق في التعليم، والحق في الغذاء وغيرها من الحقوق الأساسية للإنسان، حيث جاء في المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
أصبحت قضية الأجور الشغل الشاغل لغالبية السوريين، وهناك مطالب من مختلف الفئات من عمال وموظفين ومحللين اقتصاديين ونقابيين بضرورة زيادة الرواتب عشرة أضعاف على الأقل، والكل يجمع أن الأجور الحالية هي السبب الرئيسي في تراجع قدرة الاقتصاد، خاصة مع ارتفاع سعر الصرف، وانخفاض قيمة العملة، والرفع المستمر لأسعار الطاقة، كل هذا أدى إلى مزيد من تراجع الليرة أمام الدولار، وبالتالي، فرض مزيدٍ من تآكل الأجور والرواتب، حتى بات راتب الموظف بسعر تنكة بنزين تكفي ليومين فقط.
بصراحة ... الحركة العمالية تنتفض .. هذا طريق الخلاص
Written by محمد عادل اللحامالحركة العمّالية والنقابية عالمياً منقسمة بين اتجاهين، وهذا الانقسام نتاج توازن القوى الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تمكنت قوى رأس المال من مساعدته ودفعه نحو الأمام، ودعم ذاك الاتحاد المسمى الاتحاد الدولي للنقابات «الاتحاد الحر» وأحد داعميه الأساسيين هو «الهستدروت الإسرائيلي» من أجل قسم الحركة النقابية والعمالية وجعلها أكثر ضعفاً، وأقل قدرة في الدفاع عن حقوقها ومصالحها، الأمر الذي أدى إلى استمالة العديد من الاتحادات النقابية في منطقتنا وفي أوروبا، وهذا الأمر مكن قوى رأس المال من ضبط الحركة العمالية، وتحديد أشكال مقاومتها وحراكها من أجل حقوقها، وخاصةً عندما تكون المعركة من أجل زيادة الأجور، حيث تجري المساومات والاتفاقات التي تنتقص من حقوق العمال ومطالبهم.
في العدد السابق من قاسيون نشرنا القسم الأول من نتائج أعمال المؤتمر الثامن لنقابات العمال في سورية، وفي هذا العدد نستكمل القسم الثاني والأخير من أعمال المؤتمر الذي عبّر من خلال ما تم نشره وما سينشر الآن عن الموقف الطبقي والوطني للطبقة العاملة وحركتها النقابية الذي لم يفصل بين المهام الأساسية التي تواجه الحركة، بل ربط بينها بين ما هو طبقي ومطلبي وبين ما هو سياسي وديمقراطي، والفصل بينهما يعني خسارة الطبقة العاملة وحركتها النقابية لوزنها ودورها المؤثرين في الحياة العامة للشعب السوري.
More...
كثيرة هي تصرفات أرباب العمل المجحفة بحق العمال والمخالفة لقانون العمل وللقوانين النافذة، وكل يوم نسمع عن معاناة جديدة للعمال وقد اعتدنا على بعضها مثال عدم تسجيل العمال بمؤسسة التأمينات الاجتماعية أو عدم الالتزام بساعات العمل المحددة أو حرمان العمال من إجازاتهم السنوية إلى آخره.
يبرز دور النقابي الحقيقي أكثر في الظروف الاستثنائية التي تطرأ على العمل النقابي، وظروف الطبقة العاملة المعيشية التي تمر بها وحقوقها ومصالحها، والتي تتطلب من النقابيين التعامل معها بحكمة كبيرة وحنكة بحيث تعبر قرارات التنظيم عن معرفة واضحة بمطالب ومصلحة الطبقة العاملة والتنظيم النقابي. وعلى النقابات الحقيقية أن توفر لديها المقومات مثل: - الاستقلالية، كما ذكرنا في العدد السابق.
تعلن الجهات الرسمية غرف الصناعة في المحافظات المختلفة مراراً وتكراراً أن الإنتاج وتحسينه من أولويات عملها، وسوف تسعى بما أوتيت من قوة وما أوتيت من موارد لتحقيق هدف زيادة الإنتاج وتطويره سواء عبرها مباشرةً أو عبر شركاء محليين وغير محليين وتعقد تلك الجهات الاجتماعات والندوات وتشكل مجالس الأعمال مع شركائها في الدول الأخرى، وتم إصدار العديد من القوانين التي تنص على الاستثمار في الجانب الإنتاجي الصناعي والزراعي والآن في الطاقة الكهربائية «الطاقة البديلة والمتجددة» كما يقال عنها.













