كانت جامعة حلب أحد القطاعات التي حافظت على استمرارية شبه تامة في العمل خلال عمر الأزمة رغم المخاطر والتحديات التي واجهتها فظلت صامدة، إلا أن النزيف في كوادرها العلمية أحدث فجوات في البنية الداخلية للنظام التعليمي، ما فتح الباب على مصراعيه للفساد بممارساته التي أفضت إلى تفريغ هذه المؤسسة الأكاديمية من دورها الوظيفي، وهو ما أدى إلى تراجع تصنيفها بين الجامعات العالمية، دون تناسي مقدمات ذلك في دور السياسات الليبرالية، التي أدخلت التعليم في بورصة السلع من خلال الجامعات الخاصة، ومن ثم الخصخصة الجزئية في التعليم الحكومي من خلال «نظام التعليم الموازي».