تظل الذاكرة مخزن الأحداث والوقائع تتفاوت في تأثيرها وصداها حين تستعاد، ففيها الكثير مما يفرح ويسر، وكذلك فيها ما يحزن ويؤلم، ولكنها في كلتا الحالتين بعضاً من حياتنا وقصة عمرنا طال أم قصر. ومن فيض هذه الذاكرةأسترجع ذكرى مرحلة من طفولتي التي امتدت من سنتين قبل دخول المدرسة إلى نهاية مرحلة التعليم الابتدائي والتي ارتبطت وبشكل وثيق مع عمل والدي حينها، «وبصفتي» أكبر أبنائه الذكور، كان يصحبني معه إلى حيث يعمل،وطبعاً كان اصطحابه لي في سنوات التعليم يقتصر على العطلات الصيفية، وتعود تلك الذكريات إلى أربعينيات القرن الماضي، فقد كان الوالد يعمل سائقاً في كراج «الخرفان» للسفر إلى المحافظات الكائن في مدخل…